TGViewer
Channel Public Channel
كُنَّاشة نصر | 💥

كُنَّاشة نصر | 💥

@kunnashanasr

من الابتلاء إلى الاستخلاف | سنن الله النافذة.
تمسّك بالمركزيّات • وعي صادق وإعداد • بوصلة التمكين
Subscribers
57
Photos
49
Videos
17
Links
41
Recent Posts 19 shown
Post #159 28
كلُّ إنجازٍ يخرج من حماة حجر ثقيل يقع على صدور الظالمين، يضيق به نَفَسُهم كلّما سمعوا به، ويعلم كلُّ واحد منهم أن المدينة التي أرادوا دفنها قامت عليهم.

فأين حافظ؟ وأين رفعت؟ وأين بشار؟
ذهبوا، وبقيت حماة.

ذهبوا مذمومين مدحورين، تلاحقهم لعنات الناس، وبقيت حماة بأهلها وعلمائها، تتعطّر اليوم بما تصنعه أيديها. كأن الأرض التي سُقيت بالدم أبت إلا أن تُنبت، وكلّما أنبتت صفعت وجوه من ظنّوها مقبرة.

لله درُّ أهل حماة وعلمائها. اللهم بارك فيهم، وثبّت بنيانهم، واجعل ما يُنجزونه خالصًا لوجهك، وغيظًا للظالمين.
Post #158 96
كُنَّاشة نصر | 💥 رجعت الأصالة عالشام؟ بسم الله، الحمدلله وكفى، والصلاة والسلام على المصطفى، وأسأله السداد، فما أنا بمعصومٍ من الزلل. أما بعد؛ لن أفصّل جُلّ ما جرى، فهذا ما ارتأيتُه حفظاً لصورةٍ بدأت تتضعضع، وصونًا لدماءٍ سُفكت لننال النصر ونسعى للتمكين، وابتغاءَ وجه الله…
وأكبر من حفلة وأكبر من هذا اليوم: الشعيرة الغائبة التي لا ينفكّ الشيطان وزبانيته عن استئصالها من هذه الأمة، ليُزيل عنها خيريتها، هي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: 110]. وقد هلكت أمم لمّا فُقد فيها أهل البقية: ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ﴾ [هود: 116].

فكل قادرٍ على الإنكار فلينزل من الآن وصاعدًا ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بحسب دوائره وقدرته، فقد قال ﷺ: «من رأى منكم منكراً فليغيّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» [مسلم]، ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: 16]. فإن لم يحصل التغيير فقد حقّق الإعذار وأقام حقّ الله بما استطاع، كما قال الناهون في القرية: ﴿مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ [الأعراف: 164].

ومن رأى من نفسه عدم القدرة أو الجرأة فلا لوم عليه بقدر عجزه، لكني أرجو ألا يُخذّل ويُرجف من حيث لا يشعر، فقد يتلبّس الخوفُ أحياناً بثوب الحكمة، وقد أكون مخطئاً في هذا التشخيص. وأولى به أن ينصح المحتسبين بالحسنى، لا أن يحذّرهم من إنكار منكرٍ معلنٍ مجاهَرٍ به. وقد ضرب النبي ﷺ مثل السفينة: «فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعاً، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً» [البخاري].

وطريق الأمر والنهي محفوفٌ بالمكاره، والتثبيت من رب العالمين: ﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ [لقمان: 17].

اللهم اهدنا وإياهم، وأصلح ما بيننا، واجعلنا ممّن يقول الحق ولا يخاف فيه لومة لائم. والله من وراء القصد، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

فمن الذي يخاف على هذه الدولة حقاً: من يُسكت الناصح، أم من يُنكر عليها لأنه يريد لها البقاء؟

دمشق، ليلة الجمعة 7 ربيع الثاني 1448هـ، الموافق 18/9/2026م
Post #157 78
رجعت الأصالة عالشام؟

بسم الله، الحمدلله وكفى، والصلاة والسلام على المصطفى، وأسأله السداد، فما أنا بمعصومٍ من الزلل.

أما بعد؛

لن أفصّل جُلّ ما جرى، فهذا ما ارتأيتُه حفظاً لصورةٍ بدأت تتضعضع، وصونًا لدماءٍ سُفكت لننال النصر ونسعى للتمكين، وابتغاءَ وجه الله في نبذ التناحر.

أعلم أننا في دولةٍ سنية نحبها ولسنا في المحرَّر وإدلب، وأن الدولة كلها دخلت في الضرورة لتجمع الصف قبل معاركَ ثقيلة قادمة. وأعي أننا في مسار حديث النبي ﷺ: «ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت» [أحمد].

فنحن بين «ثم» و«خلافة»، ولا أدري أنحن إلى «ثم» أقرب أم إلى «خلافة»، والله أعلم.

الذي أعيه أن علينا العمل، والذي أعيه أكثر أن الإسلام قد يُدير ظهره لنا إن قعدنا: ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم﴾ [محمد: 38]. أعاذنا الله من ذلك.

وأنا والله ما بدأتُ هذه الدعوة ولم أركز على هذا الثغر إلا لأني أعلم أننا لن نُهزم بقوة أعدائنا، بل بذنوبنا ومعاصينا.

وقد سألوا في أُحُد: أنّى هذا؟ فجاءهم الجواب من فوق سبع سماوات وخطين تحت فوق وسبع لمناسبتها الوضع الحالي: ﴿قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ﴾ [آل عمران: 165]، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ [الرعد: 11]. ولذلك نخاف أن نخسر هذه الدولة بذنوبنا.

أما حملة أصالة، فحاول بعضهم القيام بها، فاستشرتُ واستخرتُ، وانتهيتُ إلى أن أحشد لها حتى تكون دعوةً أكثر منها احتجاجاً: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ [النحل: 125]. فلما ازدادت الأعداد جاءتني الرسائل، بعضها ينهاني وبعضها يُشيد، ولم أجد عند الفريقين من وجّه طلابه إلى إنكار هذا المنكر في زملائهم وطلابهم وأسرهم، وقد أُمر ﷺ بأول الدوائر: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: 214].

ثم مُنعتُ من الدعوة وهُدّدتُ، وجاءت الضغوط، وحجتهم أننا لا نملك ترخيصاً. فراجعتُ الجهات المعنية وقلتُ: لا أطلب ترخيص تجمّعٍ، بل ترخيصَ دعوة، أن أنزل وأتكلم. وقد قال ﷺ: «الدين النصيحة»، وفيها «لأئمة المسلمين وعامتهم» [مسلم]، فما كان قصدي إلا النصح لا التحدّي. فأوقفتُ التجمهر ولم أوقف الدعوة. وكان لي أن أسكت، وللسكوت أهله ومسوّغاته، لكننا آثرنا النزول، فدعونا قوات الأمن أنفسهم إلى الإنكار بالقلب واللسان، وتدارسنا معهم سريعاً كيف يكون الإنكار وما أدبه: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا يُنزع من شيء إلا شانه».

ومنهم من كان يبكي وقال أنا لم أدخل الأمن لهذا..

ويا فلان أيها المسؤول، لن أذكر اسمك الآن. أنت الذي ذكّرتنا بجهادك، ودعوتنا إلى قطعتك لنتعلّم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. جهادك محفوظٌ لك ولن أنكره ولكن أخشى أن يضيع بريائك، وما جئنا ننازعك جئنا ننكر خوفًا عليك وعلى أن يضيع النصر، والإنكار ليس عدواناً على الجهاد.

واحتُسب علينا من نريد الاحتساب الكثير، قيل إننا نسعى لتخريب الدولة وإننا تكفيريون. وفي المقابل من يسأل عن قيادات الدولة: أتغيّروا حقاً أم هي سياسة؟ كيف ترضون لهذا أن يتكلم، وتمنعون من يخاف عليكم وينكر ضمن الآداب والمنهج النبوي والتدرج؟

سكوتُ الناصح + تصفيقُ المداهن = دولةٌ تُخسر من داخلها.

وكثيرٌ ممن أطالوا الحديث عن الحكمة والسياسة الشرعية لم يعودوا ينكرون إنكاراً فردياً، ولا ينصحون طلابهم بدعوة أقاربهم.

وسيقول قائل: أتُنكر الحكمة؟ معاذ الله، ﴿وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [البقرة: 269]. لكن حكمةً تنتهي بي إلى الركون عن إنكار منكرٍ لا أظنها الحكمة التي في الكتاب، والله أعلم.

وقد قال سبحانه: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ﴾ [البقرة: 44]، وأول من أعني بها نفسي.

الداعية يوسم بالداعشية من بعض من في الدولة، وبالتمييع من السلفية، وبالتشدد من المتأثرين بالأشاعرة، فلعلّي أصبتُ الوسط، أو لعلّي أخطأتُ الطرق كلها، والله أعلم.

والغريب العجيب ما بين مشاركتي في الإشراف على مجلس صحيح مسلم، العجيب كنا نتواصل معهم حتى يزيدوا من أعداد الحرس، وفي المقابل بعد عدة أمتار صالة الفيحاء فيها أكثر من ٣٠٠ عنصر قوات أمن.

العجيب أن تجد رجال تجمّعوا أياماً على رواية حديث رسول الله ﷺ، وهناك أكثر من ٣٠٠ عنصر أمن لأناس تجمّعوا على حفلة غناء وفواحش.

في المشهدين قربٌ في المكان غريب، وتباعدٌ في الفكر عجيب.

لا يختلف عاقلان على أن من هو الأعزّ ويُرتجى منه، ولا يختلف حتى مختلّان على من صوتهم الأعلى. ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: 9].

وأما الأصالة، التي تصدر حاليًا على أنها حامية الحمى ويركزون على هذا، هذه كيف كانت تغنّي وتصدر حتى أصبحت علامته التجارية في حفلات الرياض وأهل غزة يُقتَّلون؟ الله أعلم بما في قلبها ونحن نحكم على الظاهر.
Post #156 385
مدرسة "اللاييك" = العلمانية... اسم لو نطقته أذن عارفة بالتاريخ، لارتجفت أعماقها.

فهذه المدرسة، كما تنطق تسميتها الفرنسية "Laïque" أي العلمانية، لم تُبنَ عبثاً عام ثلاثينيات القرن الماضي، بل بُنيت لتكون حجر الأساس الذي وضعه الاحتلال الفرنسي لعلمنة مدارس الشام، ليصنع أجيالاً تُفرّق بين دينها وحياتها، بين مسجدها ومدرستها. ثم مرّ بها بعد ذلك فراعنة العصر: الهارب بشار وأبناؤه وكبار رجال نظامه وأبناؤهم، فصارت مرتعاً استكمل فيه هؤلاء المشروع الذي بدأه الفرنسي.

فالمدرسة = مشروع علمنة، والمشروع = فصلٌ بين الدين والحياة، والفصل هذا = ما ورثناه ظلماً وقسراً منذ قرنٍ كامل.

واليوم...تُعلن هذه المدرسة نفسها، "معهد الحرية" اليوم، عن فصل الذكور عن الإناث في صفوفها!

فتأمّلوا معي هذه المفارقة العجيبة: الجسد الذي وُلد لتذويب الفطرة، يعود اليوم، ببساطة إجراء تنظيمي في ظاهره، إلى استعادة الفطرة نفسها. كأنّ الجرثومة التي زُرعت في هذا المكان منذ قرن، أخذ الجسدُ يطردها اليوم لبنةً لبنة.
خوفًا، جبنًا، بإرادته أو بغير إرادته فكر كما شئت!

فهذا والله أعزّ من عمارة الحجر: أن يُستعاد إلى هذه العلامة الفارقة للعلمنة سابقًا شعيرة غائبة حاول الفرنسييون ومن بعدهم القضاء عليها، وأن يعود الحياء والعفة إلى المكان الذي طُرد الدين منه قسراً.

فالحمد لله رب العالمين، الذي أظهر دينه بعد أن ظُنّ أنه غاب عن هذه الجدران إلى الأبد.

الله أكبر ولله الحمد.

وقد تكون هذه القراءة فيها من التفاؤل أكثر من قدرها، والله أعلم فحسنةٌ واحدة في هكذا مؤسسة لا تصنع تحوّلاً كاملاً في جهاز بأكمله. لكنّها بداية الخطوات والمؤمن يفرح بالبارقة قبل أن يطلب الشمس كاملة، ويحتسب كل خطوة نحو الفطرة والدين، وإن كانت في مدرسةٍ واحدة، بدايةً لخطواتٍ في مدارس أخرى.

اللهم أعزّ دينك في بلاد الشام، وأصلح أبناءنا وبناتنا، واجعل هذه البارقة أول الطريق لا آخره.
Post #155 92
حديث الجارية من الأحاديث التي في صحيح الإمام مسلم رحمه الله، تلك التي قال لها النبي صلى الله عليه وسلم -بأبي وأمي- : (أين الله؟) قالت له في السماء قال لها (من أنا؟) قالت أنت رسول الله
قال لسيّدها أعتقها فإنها مؤمنة
فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الأسئلة معياراً لمعرفة الإيمان

فاشهدوا أنني أشهد كما شهدت الجارية أن الله تعالى في السماء وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم..

والحمد لله رب العرش العظيم
Post #154 115
توجيه العاطفة

لما تقرأ في السيرة النبوية تعجب من عدم اتخاذ الأصحاب -رضي الله عنهم- أيام النصر والفتح ذكرى يتذكرونها كل عام ويجتمعون عليها؟!
ولا أيام الحزن مآتم يبكون عليها؟!

لا يوم بدر ولا الأحزاب ولا فتح مكة ولا القادسية واليرموك مع عظم شأن هذه الأيام التي بها انتصار للدين ورفعة له!

ولم يجعلوا يوم أحد وقتل حمزة وبئر معونة والرجيع وطاعون عمواس وقتل عمر وعثمان وعلي مآتم يتذكرونها كل عام!

الإسلام يريد من أتباعه العمل المستمر [فإذا فرغت فانصب] والأفراح والأحزان تقطعه عن المسير إلى الله وتفرغ عاطفته بما يخالف ما يحبه الله!

فبدل أن تفرغ العاطفة في اتباع النبي -صلى الله عليه وسلم- ونصرة دينه كما أمر وفعل [قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله] تفرغ بالاحتفال بمولده المختلف في ثبوته والذي لم يفعله ولا أصحابه!

العاطفة وقود العبد فإما أن يلتزم بالشرع فتحمله على الوصول إلى الله أو يخالف الشرع فتحمله على الابتداع في الدين والسير لغير قصد..

السعيد من وافق حبه للإسلام ولنبيه -بأبي وأمي- عليه الصلاة والسلام نفس الأمر من غير زيادة عليه ولا نقصان منه (فاستقم كما أمرت .. ولا تطغوا .. ولا تركنوا)
Post #153 89

Forwarded from مؤسسة نجم

نحو شباب يقود المبادرة ويصنع التغيير

مشاهد من انطلاقة المرحلة الأولى لمشروع «قائد لتأهيل القيادات الطلابية»، الذي تقيمه مؤسسة نجم بالتعاون مع أكاديمية التميز والقيادة، في مسار متكامل لصقل المهارات، وتمكين الكفاءات، وإعداد قيادات فاعلة تنهض بالمجتمع الطلابي

خطوة أولى في درب التمكين، وللحكاية بقية بإذن الله🌱

قائد.. بناء القدرات لصناعة الأثر🌟

#مؤسسة نجم #قائد #تمكين

لمشاهدة المقطع عبر اليوتيوب:
https://youtu.be/Rhn6Ox8sjIE
Post #152 60

Forwarded from حملة "ولا يفلح الساحر"

بشرى لأهل سوريا المباركة..

انطلاق حملة " #أتدري_ما_الله "

حملة دعوية تهدف إلى تعظيم الله تعالى في النفوس، وتعريف الناس بالله سبحانه، وتقديره حق قدره، والتحذير من منكر سبّ الذات الإلهية، وبيان عِظم هذا المنكر وخطره.

🎯 أنشطة الحملة
- مواد دعوية وتوعوية حول تعظيم الله تعالى.
- لقاءات وبثوث مباشرة.
- مهام وتكاليف دعوية موجهة.
- مبادرات ميدانية للتعريف بالحملة ونشر رسالتها.

🚩 خطوات المشاركة في الحملة
١- الاشتراك في قنوات الحملة الرسمية.
٢- متابعة المقررات: كتاب تعظيم الله تعالى + مشاهدة بودكاست "سب الرب!! النداء الأخير!".
٣- المشاركة العملية في التكاليف الدعوية.

تبدأ الحملة السبت 16/ ربيع الأول 🗓
-
للإنضمام للحملة عبر التيليجرام ( انقر هنا )
للانضمام للحملة عبر الواتساب ( انقر هنا )
Post #150 88
إلى من يدّعي أن هذا اللباس الشرعي للنساء دخيلٌ على أهل الشام، فإليك صورتين إحداها من دمشق تعود إلى عام 1936م، وأخرى من حلب عام 1926م.

وقد حرصتُ على أن أجلبها لك من أرشيف مصوّرٍ فرنسي؛ لعلّ نفسك اختلّت وامتطتها الثقافة الغالبة فصارت تطمئن إلى شهادة الصورة من الغرب، وصارت لا تقتنع بشهادة إخوتك في الدين وأبناء جلدتك.

فالتاريخ لا يُروى بالانطباعات، والصورة أحيانًا أبلغ من عشرات الادعاءات.

والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله
Post #149 116
حالات سورية وفراعنة العصر | سحق الإنسان وتقييده
عندما يصير الذلّ والهوان مألوفًا شائعًا، حتى يُصبح هو الأساس كما حصل لبعض من بقي في دمشق زمن النظام البائد:
﴿قَالُوا أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا﴾ [الأعراف: ١٢٩]
قال ابن كثير: «أي: قد فعلوا بنا مثل ما رأيت من الهوان والإذلال من قبل ما جئت يا موسى ومن بعد ذلك».
أقصد لم يقولوا «ظُلِمنا فانصرنا»، بل جعلوا الأذى ثابتًا ووجودَ موسى طارئًا جعلوا الظلم خلفيةَ المشهد -التي لن تتغير- لا حدثَه. فقد استقرّ الهوان وتجذّر في القلب، وهذه إحدى أبرز مظاهر السحق.
كمن يقول اليوم: «هذا بلد لا يصلح، ونحن شعب لا يستحق» = تحوّلت الشكوى من مطالبةٍ بالحقّ إلى تسليةٍ في المجالس.
ومثاله ماثلٌ الآن: رجلٌ سكت عمرَه عن الأقبية والفروع والبراميل، لا تسمع منه حرفًا؛ فلمّا زالت، صار يُحصي في مجلسه كلّ ليلة انقطاعَ الكهرباء وتأخّرَ الراتب وسوءَ التدبير، بلسانٍ لم يجرؤ على عُشره يومًا واحدًا في وجه من قتل أهله. فلم يستيقظ لسانه حين اشتدّ الظلم، بل حين أَمِنَ العقوبة.

١) أقسى المظاهر في هذا المشهد: تحويل العداوة من الظالم إلى المُصلِح
قولهم لموسى ﴿وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا﴾ أي: أنت زدتنا بلاءً. وهذا ما يقولونه اليوم لقائد البلاد وللمجاهدين.
فعجزُهم سابقًا عن مواجهة الظالم + حاجةٌ بشرية إلى تفريغ الغضب = يُصرَف الغضبُ إلى أقرب من لا يملك أن يؤذي، وهو المُصلِح.
وهذا المظهر تراه حين يُوجَّه أشدُّ النقد للداعية والمُصلح والمُبادر، وتُلتمَس أرقُّ الأعذار لصاحب السلطان الظالم وعبد الطاغوت والشيطان.

٢) فارقٌ لا بدّ منه: شكوى المسحوق ونقدُ الحرّ
ليس كلُّ ناقدٍ مسحوقًا، ولا كلُّ معترضٍ مريضًا؛ ومن اتّخذ هذا الكلام درعًا يردّ به النصيحة فقد قلب الدواء داءً. والفارق بيّن:
▪️ المسحوق يجعل الظلم طبعًا ثابتًا، والطبع الثابت يدفعه ليشكو ولا يطالِب.
▪️ المسحوق يخاصم الأشخاص، والحرّ يخاصم الأفعال.
▪️ المسحوق ينتقد ليستريح، والحرّ ينتقد ليُغيّر، فيأتي بالبديل.
▪️ وأدقُّها: نقدُ الحرّ يشتدّ كلّما اشتدّ سلطانُ المنقود، وشكوى المسحوق تشتدّ كلّما ضَعُف. فانظر على من يشتدّ لسانُك، تعرف أيَّهما أنت.
٣) وأصلُ ذلك كلّه
معنى ما قرّره ابن تيمية في رسالته «العبودية»: أن القلب لا يخلو من عبوديةٍ البتة، فمن لم يتعبّد لله تعبّد لغيره. فراغُ العبودية لا يبقى فراغًا؛ يُملأ قسرًا. فالمسحوق لم يفرغ قلبُه من التعظيم، بل انتقل تعظيمه من الله إلى مَن يملك سوطَه ورغيفَه، والعكس صحيح عند من عظّم الله في قلبه ولو اجتمعت الأمة عليه وكان في أقسى السجون وحشيةً.

والمخرج في الآية نفسها
لم يوافقهم موسى على تثبيت الهوان، ولم يجادلهم في الماضي، بل نقلهم عنه:
﴿قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾
فحوّل نظرهم من «ما جرى لنا» إلى «ما نحن صانعون»، وعلّق الاستخلاف بالعمل لا بالشكوى. وهي في الوقت نفسه كلمةٌ لمن استُخلِف: أن الاستخلاف امتحانٌ يُنظَر فيه العمل، لا غنيمةٌ تُؤمَّن من المحاسبة.
فمن أراد الخروج من السحق فطريقه واحد: أن ينتقل من وصف الجرح إلى السؤال عمّا يصنع بعده.
Post #148 149
منصة قادة الفكرِ 🍃 مشروع المئة كتاب | الكتاب ٠٩ نكمل مسيرتنا في هذا المشروع الفكري مع الكتاب التاسع: عندما ترعى الذئاب الغنم، للشيخ المفكّر رفاعي سرور -رحمه الله-. • رابط المجموعة التفاعلية لمناقشة أفكار الكتاب وتثوير مضامينه -خاصة بالرجال-: [ https://t.me/for100kittab ]…
القائد العام لجيش الباطل وقواته المسلحة

قال الله عز وجل: (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ)


هذا "التدافع" سنّة ماضية لا تتوقف، وتتجدد صوره في كل زمان: حروب، وصراعات، ومعارك، وخصومات تتصارع فيها راية الحق وراية الباطل.

لكن كثيرًا منا، وهو في خضمِّ هذا التدافع أو يتابع أخبار هذا التدافع القائم في العالم من حوله، يغفل عن سؤال جوهري: من هو القائد الأعلى لـ"حزب الباطل" في كل معركة يخوضها أهل الباطل ضد أهل الحق؟

الجواب حاسم في كتاب الله:
1. (اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ) (المجادلة: ١٩).
2. وقال سبحانه: (الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ ۖ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا) (النساء: ٧٦).
3. وقال جل شأنه عن جنوده: (فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ * وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ) (الشعراء: ٩٤-٩٥).
فإبليس ليس طرفًا هامشيًا يُذكر في سياق الوعظ وحده، بل هو -كما يُفصّل الشيخ رفاعي سرور رحمه الله في كتابه- القائد الذي له [جنوده] و[سراياه] و[حزبه] و[أولياؤه]، وله علاقة ولاء وطاعة بهم هي أول الضرورات التنظيمية في أي حرب.

فكل تدافع بين حق وباطل، مهما بدا صراعًا بشريًا محضًا في ظاهره، فإنّ قائد الصف الآخر فيه واحد لا يتغير منذ رفض السجود لآدم.

ومن هنا كانت وصية الكتاب لكل داعية ومصلح ومجاهد:

أن يعي هذه المعركة الحقيقية التي تُدار خلف كل معركة ظاهرة، فـ"أعدى عدو للشيطان هم المصلحون والدعاة ومن يسعون لنشر الخير والعدل والهداية بين الناس".

وأن الوعي بطبيعة هذا القائد وجنوده وأساليبه وحصونه هو ما يحفظ البوصلة في خضم التدافع، فلا يُختزل الصراع في صورته الأرضية وحدها، ولا يُنسى من يقف خلف صفوف الباطل في كل معركة.

في كتابه -رحمه الله- [عندما ترعى الذئاب الغنم] يجمع الشيخ رفاعي سرور نصوص القرآن والسنة في هذا الباب، ويرتبها ترتيبًا عجيبًا وكأنّك تقرأ لابن القيم، ليكشف لك صورة الحرب الحقيقية بين الإنسان وعدوه الأول، دون إفراط في الخوف منه، ودون تفريط في الحذر.

📖 عندما ترعى الذئاب الغنم | الشيخ رفاعي سرور رحمه الله
Post #147 90

Forwarded from منصة قادة الفكرِ

🍃 مشروع المئة كتاب | الكتاب ٠٩

نكمل مسيرتنا في هذا المشروع الفكري مع الكتاب التاسع: عندما ترعى الذئاب الغنم، للشيخ المفكّر رفاعي سرور -رحمه الله-.

• رابط المجموعة التفاعلية لمناقشة أفكار الكتاب وتثوير مضامينه -خاصة بالرجال-:
[ https://t.me/for100kittab ]

• رابط المنصة المعتمدة للمشروع:
[ https://t.me/FIKR_10 ]
Post #146 720
#وآثارهم

﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾ [يس: 12]


اخترتُ هذا الاسم عنوانًا لهذه السلسلة عن قصد، لا عن مجرد استحسانٍ لفظي. فالآية تفرّق بين أمرين لا نلتفت إليهما غالبًا: بين ما [قدّمه] الإنسان من عملٍ فرغ منه، وبين [أثره] الذي يستمر يمشي في الأرض بعد أن ينساه صاحبه.
وهذا -والله أعلم- أدقّ من أن نقول إن الله يكتب "حسناتنا" فحسب؛ فهو يكتب حسناتنا وما تولّد عنها معًا، وإن غفلنا نحن عن الثاني وظننا أن العمل انتهى بانتهائه.

وهذه السلسلة عن هذا المعنى بعينه: تائبون صادفناهم في حياتنا، لا أروي قصصهم لتُعجب القارئ والمصلح بأشخاصهم، بل لأتتبع معه أثرهم؛ فأثر التوبة الصادقة لا يقف عند صاحبه، بل يمتد إلى من حوله، وقد يبقى حتى بعد أن ينسى صاحبه نفسه أنه فعله.

ثم إن هذه القصص -وإن كانت معاصرة في زمانها- لن تخرج في حقيقتها عن سنن الله التي رسمها في قصص أنبيائه؛ فما تراه في تائب اليوم من انكسارٍ بعد غفلة، هو نفسه ما رأيناه في أبينا آدم عليه السلام حين قال: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا﴾؛ وما تراه من قلبٍ استيقظ في لحظة واحدة، هو نفسه ما رأيناه في سحرة فرعون حين خرّوا سجدًا لحظة رؤيتهم الحق.

قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ﴾


فقصص الأنبياء عبرة ومقياس لما نلقاه في واقعنا
سنة واحدة تتكرر في كل عصر + وجوه مختلفة تحملها = تذكير لا ينقطع بأن قصص الأنبياء مرآة نقيس بها كل قلبٍ نلقاه، فنزداد بها تأسّيًا بمن سبقونا إلى الحق قبل أن نرى صداه في من حولنا.

ولسبب آخر في تحليل نفوس من نصادف..

وهذه أول حلقاتها..

كم مرة ظننتَ أن أحدًا يراقبك، فإذا هو -في الحقيقة- درسٌ يُراقبك الله به؟

لافتات صغيرة، عُلّقت في حيٍّ كان بالأمس موطن غفلة لأحدهم، وصار اليوم لا يمرّ به أحد إلا ويُذكَّر بربه. صاحبها كان بالأمس ممن تهابهم الحارة، واليوم هو من يهاب أن يُعرف بفعل الخير، حتى قال لي بصوت خافت: "لا تخبر أحدًا".

وهنا وقفتُ طويلًا: رجلٌ يفعل الخير في العلن، ثم يطلب من الوحيد الذي عرفه باسمه أن يكتمه، أصدق -والله- ممن يبحث عمن يراه.

فأسأل نفسي، وأسألكم معي: كم منا يعظّم الله بقلبه، ويدّعي القرب منه، وهو لم يترجم هذا الحب إلى فعلٍ واحد يشهد له به؟

📎القصة كاملة:
https://t.me/KunnashaNasr/145

نسأل الله أن يثبّته وإيانا، وأن يجعل لنا -نحن أيضًا- أثرًا يبقى بعدنا.
Post #144 673
كُنَّاشة نصر | 💥 الإصلاح بين الاستطاعة والتوكل يقول خطيب الأنبياء - شعيب عليه السلام- لقومه، في واحدةٍ من أعمق الآيات التي نطق بها نبيٌّ عن نفسه: {إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} (هود:…
صناعة عقل | برنامج العمر وواجب المصلح

إن كان لصناعة عقل ثمرةٌ واحدة، فهي أنها جعلتني أتلقى هذا الدين كما تلقّاه خير القرون، وكفى بهذه ثمرةً عظيمة.

وإن كانت من ثمارها أنها قرّبتني من كتاب الله، فأحيا مع القرآن وأصاحبه أكثر، فكفى به من صاحبٍ وأنيس.

وإن كانت قد عرّفتني بمن أمرنا الله أن نقتفي آثارهم، وأمر نبيه ﷺ أن يهتدي بهديهم، فكفى بذلك شرفَ عيشٍ وطيبَ صحبة.

وإن كانت قد جعلتني أُدرك معنى «الأسوة الحسنة»، وأتعلم كيف يكون اتباع حبيبي المصطفى ﷺ في تفاصيل أحواله، فكفى بذلك هدايةً وفضلًا.

شتّان بين ما قبل صناعة العقل وما بعدها وغيره من برامج…ايش وايش يا أخي..فرقٌ لا يُوصف، ومسافةٌ لا تُقاس.

دخلت هذا البرنامج وأنا أبتغي إصلاح غيري، وأبحث عن فقه طريق المصلحين، فإذا بي أخرج بهذه الثمار قبل غيري.

كان هذا البرنامج رحلة لفهم الإسلام وتشربه كما فهمه خير القرون، وتعظيم الوحي، وفهم سبيل الإصلاح، وهو مما يحتاجه كل من حمل همّ الدعوة والإرشاد.
وللأسف… هذه هي الدفعة الأخيرة.

وأترككم مع مقال صغير من أسئلة هذا البرنامج المميزة..
Post #143 532
الإصلاح بين الاستطاعة والتوكل

يقول خطيب الأنبياء - شعيب عليه السلام- لقومه، في واحدةٍ من أعمق الآيات التي نطق بها نبيٌّ عن نفسه: {إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} (هود: ٨٨).

أقول بصراحة: أول مرةٍ قرأت فيها هذه الآية بغية العيش مع القرآن والإصلاح مرّت عليّ مرور الكرام، كأنها تحصيل حاصل إجابة بسيطة عامة نبي يريد الإصلاح، وماذا كنا ننتظر غير ذلك؟ لكنني حين وقفتُ عندها هذه الفترة - وليتني وقفت عندها أبكر- أدركتُ أنها ليست وصفاً عابراً، بل ضبط دقيق جدًا لمعادلة نفسية بديعة.

فلماذا قيّد شعيب عليه الإسلام إصلاحه بـ"ما استطعت" ولماذا أردف الاستطاعة بالتوكل مباشرةً.

أقصد بهذا أن الآية تعقد - في نَفَسٍ واحد - بين حدّين يتنازعهما كل مصلحٍ صادق:

حدّ الفعل "الأسباب"، وحدّ التسليم "التوكّل".

فهو يريد الإصلاح، لم يقل أُصلح جزماً، بل أريد والإرادةٌ توحي بالسعي ثم قيّدها بـ"ما استطعت".

فلا يحمّل نفسه فوق طاقتها، ولا يعِد قومه بما لا يملك تحقيقه ثم يُتبع هذا كله بأن التوفيق ليس منه أصلاً، بل من الله وحده.

الاستطاعة + التوكل = مصلحٌ لا يُحمّل نفسه ما لا تطيق، ولا يتّكل على جهده وحده حتى ينسى أن الأمر لله من قبلُ ومن بعد.

وهذه معادلةٌ نفتقدها اليوم بشدة.

أرى - وقد أكون مخطئاً في القراءة - صنفين من أهل الإصلاح كلاهما يبتعد عن هذا التوازن.

الصنف الأول يحمّل نفسه أو يحمّل جيلاً كاملاً مسؤولية إصلاح الأمة بأسرها، فإذا تأخرت الثمرة أصابه إحباطٌ يشبه الاكتئاب، أو احتراق نفسي صامت لا يبوح به لأحد، لأنه ظنّ - من غير أن يشعر - أن التوفيق بيده هو، لا بيد الله.

والصنف الثاني على النقيض: يُغرم بالوسائل والخطط والحملات ويغلّبها على الإخلاص والصدق والبركة حتى يظنّ أن كثرتها تضمن النتيجة، فينسى - وسط الزحام - أن "ما توفيقي إلا بالله" =  فيُصاب حين تخذله الوسائل بصدمة ما كان ليُصاب بها لو تذكّر من البداية أن الأسباب أسباب، لا غايات.

وقد وقعت في كلتيهما سابقًا ونجوت والحمدلله.

أعانني على تصوّر هذا التوازن مرضي بهما فالمريض بقدر ما يحتمل جسده يعالج، لا بقدر ما يتمناه هو من شفاء، فلا يصف دواء فوق طاقة الجسد فيقتله بدل أن يشفيه والطبيب - مع كل مهارته - يعلم يقيناً أن الشفاء بيد الله لا بيد مشرطه، فيبذل الجهد ويكل الأمر

= هذا هو عين "الاستطاعة" و"التوكل" في الثوب الأبيض "الطبيب".

سيقول قائل: أليس هذا تكلّفاً في استخراج فائدةٍ لم يقصدها السياق؟ أقول: لا، والقياس هنا ليس مماثلةً تامة بين زمن النبوة وزمننا، فشعيبٌ نبيٌّ معصوم، ونحن لسنا كذلك؛ لكن المعادلة النفسية التي رسمت - الفعل المقيّد بالاستطاعة، متبوعاً بالتوكل غير المشروط - أصلٌ عام يصلح لكل مصلحٍ في كل زمان، لأنها ليست خاصةً بالنبوة، بل بحقيقة العبودية التي يشترك فيها النبي والمصلح الذي يقتدي به ويقتفي آثاره.

فعلينا أن نأخُذ بالأسباب حدّ استطاعتنا، لا حدّ أمنياتنا، ونسلّم الأمر والأثر لله بلا امتنانٍ منا عليه سبحانه إن نجح، ولا نيأس عليه سبحانه إن تأخّر. هذه براءةٌ من الغرور والتكبر، وبراءةٌ من القنوط، في آنٍ واحد، وقلّ أن يجتمعا في كلمةٍ كما اجتمعا هنا.
Post #142 534
وتعيها أذن واعية

أين العالم وطلاب العلم الذين يحملون راية الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر في ساحات الناس اليوم؟

أين من يخرج إلى الناس، لا يكتفي بالكلام من بعيد، بل يحمل همَّ الدعوة، ويجوب ميادين الحياة ومعتركاتها بالنصح والتذكير؟

لقد كان رحمه الله مثالًا حيًّا للعالم الداعية الصادق أمّارًا بالمعروف، نهّاءً عن المنكر، حتى إنه كان ليخرج مع تلاميذه فيغشون السوق.

فاقتدى في ذلك بخير داعية، وأعظم قائد، نبينا محمد ﷺ فكان يخرج إلى الناس في مواطن اجتماعهم، يقصد الأسواق وينادي بأعلى صوته دعوة التوحيد:
«يا أيها الناس، قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا».
••
https://t.me/KunnashaNasr
Post #141 732
حملة "ولا يفلح الساحر" بشرى لأهل الشام المباركة .. انطلاق حملة "قل هذه سبيلي أدعو إلى الله" 🍃 وهي حملة تهدف للتعريف بفضل الدعوة إلى الله والأجور المترتبة عليها، وتبيين كيفيتها والطريقة الصحيحة للقيام بها، وتوجيه المشاركين وتفعيلهم من خلال أنشطة ميدانية. 🎯 أنشطة الحملة 1- مسابقات…
﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ﴾

ليس كلُّ الناس يُؤتَون فرصة أن يكونوا جسورًا بين الخلق وربهم..

فكم من إنسانٍ عاش لنفسه فمات أثرُه بموته، وكم من إنسانٍ عاش لله فظلَّت حسناته تمشي بين الناس بعد أن غاب..

الدعوة إلى الله ليست مجرد رصف كلمات دون حياة..
بل هي أن تُشعل مصباحًا في زمنٍ تتكاثر فيه الظلمات..

أن تمدَّ يدك لقلبٍ تاه في الزحام..
أن تكون سهمًا في معركة الهداية، حين اختار كثيرون الوقوف على الهامش..

تخيّل...

أن شابًا عاد إلى الصلاة بسبب رسالةٍ منك..
أو أن شبهةً انكسرت بكلمةٍ أو حديث نشرته ونقلته..
أو أن آيةً حفظها طفل وعمل بها لأنك دللته عليها..
أو أن تائبًا وجد الطريق لأن الله ساقه إليك..

كم تساوي هذه الأعمال؟ ومن يستطيع أن يحصي امتدادها بعد سنين؟

لهذا كانت الدعوة شرفًا لا وظيفة، ورسالةً لا هواية، ووراثةً لأعظم مهمةٍ حملها البشر: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ﴾.

وحين يدعوك الله إلى هذا الميدان، فليس السؤال: ماذا سأكسب؟
بل أيُّ خسارةٍ أعظم من أن أرى أبواب الخير مفتوحةً ثم أمضي عنها؟

إن الأمة لا تنتظر الخطباء وحدهم، بل تنتظر الصادقين...أصحاب القلوب الحية..
الذين إذا سمعوا نداء: ﴿أَدْعُو إِلَى اللَّهِ﴾ شعروا أن الآية تبحث عنهم شخصيًا.

فربما تكون الكلمة التي ستنشرها غدًا... هي الكلمة التي يكتب الله بها هداية إنسانٍ لم تعرف اسمه قط.

وربما تكون خطوتك الصغيرة اليوم...أثقل في ميزانك يوم القيامة من أعمالٍ ظننتها أعظم..
فلا تسأل: هل أستطيع أن أُغيِّر العالم؟
اسأل: هل أستطيع أن أكون سببًا في هداية واحد؟

فإن الله يبدأ نهضة الأمم...بعبدٍ واحدٍ صدق معه وأخلص إليه..

وتذكروا دائمًا...على المصلحين بذر البذور والله تعالى يتولى إنزال المطر..
Post #140 119

Forwarded from حملة "ولا يفلح الساحر"

بشرى لأهل الشام المباركة ..

انطلاق حملة "قل هذه سبيلي أدعو إلى الله" 🍃

وهي حملة تهدف للتعريف بفضل الدعوة إلى الله والأجور المترتبة عليها، وتبيين كيفيتها والطريقة الصحيحة للقيام بها، وتوجيه المشاركين وتفعيلهم من خلال أنشطة ميدانية.

🎯 أنشطة الحملة
1- مسابقات وتحديات تنافسية.
2- مهام وتكاليف دعوية موجهة.
3- استضافات وبثوث مباشرة.

🚩 خطوات المشاركة في الحملة
1- حضور البثوث المباشرة في قناة الحملة.
2- المشاركة الميدانية الفاعلة في الحملة.

🎁 الجوائز:
• المركز الأول: 150 دولار
• المركز الثاني: 100 دولار
• المركز الثالث: 50 دولار

للإنضمام للحملة عبر التيليجرام ( انقر هنا )
للانضمام للحملة عبر الواتساب ( انقر هنا )
Older posts →

About this channel

How can I read @kunnashanasr without a Telegram account?
TGViewer shows the public web preview Telegram publishes for كُنَّاشة نصر | 💥: recent posts, photos, videos and the subscriber count, with no app, login or account.
How many subscribers does كُنَّاشة نصر | 💥 have?
كُنَّاشة نصر | 💥 (@kunnashanasr) has 57 subscribers on Telegram, refreshed roughly every 30 minutes.
Does كُنَّاشة نصر | 💥 know I viewed it here?
No. Public channel previews carry no viewer identity, and TGViewer has no accounts or tracking of what you look up.
Threads Profile ViewerView any public Threads profile without an account.Open ThreadLook →Writing with AI? Make it sound human.Metric37 rewrites AI drafts so they read naturally. Free AI detector, 1,500 words free.Try Metric37 →