كلُّ إنجازٍ يخرج من حماة حجر ثقيل يقع على صدور الظالمين، يضيق به نَفَسُهم كلّما سمعوا به، ويعلم كلُّ واحد منهم أن المدينة التي أرادوا دفنها قامت عليهم.
فأين حافظ؟ وأين رفعت؟ وأين بشار؟
ذهبوا، وبقيت حماة.
ذهبوا مذمومين مدحورين، تلاحقهم لعنات الناس، وبقيت حماة بأهلها وعلمائها، تتعطّر اليوم بما تصنعه أيديها. كأن الأرض التي سُقيت بالدم أبت إلا أن تُنبت، وكلّما أنبتت صفعت وجوه من ظنّوها مقبرة.
لله درُّ أهل حماة وعلمائها. اللهم بارك فيهم، وثبّت بنيانهم، واجعل ما يُنجزونه خالصًا لوجهك، وغيظًا للظالمين.
Post #159
29
