توجيه العاطفة
لما تقرأ في السيرة النبوية تعجب من عدم اتخاذ الأصحاب -رضي الله عنهم- أيام النصر والفتح ذكرى يتذكرونها كل عام ويجتمعون عليها؟!
ولا أيام الحزن مآتم يبكون عليها؟!
لا يوم بدر ولا الأحزاب ولا فتح مكة ولا القادسية واليرموك مع عظم شأن هذه الأيام التي بها انتصار للدين ورفعة له!
ولم يجعلوا يوم أحد وقتل حمزة وبئر معونة والرجيع وطاعون عمواس وقتل عمر وعثمان وعلي مآتم يتذكرونها كل عام!
الإسلام يريد من أتباعه العمل المستمر [فإذا فرغت فانصب] والأفراح والأحزان تقطعه عن المسير إلى الله وتفرغ عاطفته بما يخالف ما يحبه الله!
فبدل أن تفرغ العاطفة في اتباع النبي -صلى الله عليه وسلم- ونصرة دينه كما أمر وفعل [قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله] تفرغ بالاحتفال بمولده المختلف في ثبوته والذي لم يفعله ولا أصحابه!
العاطفة وقود العبد فإما أن يلتزم بالشرع فتحمله على الوصول إلى الله أو يخالف الشرع فتحمله على الابتداع في الدين والسير لغير قصد..
السعيد من وافق حبه للإسلام ولنبيه -بأبي وأمي- عليه الصلاة والسلام نفس الأمر من غير زيادة عليه ولا نقصان منه (فاستقم كما أمرت .. ولا تطغوا .. ولا تركنوا)
Post #154
115
