❇️
من ألفية شيخنا الشيخ كاظم الأزري (١١٤٣ - ١٢١١هج) رضوان الله تعالى عليه في مدح سيد الأنبياء والمرسلين وأوصياءه المطهرين صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين ✳️ هذه
القصيدة العصماء التي لم تسمع إذن الدهر مثلها، ولم تر عين الزمان نظيرا لها، وهي السورة التي من فيض روح القدس أوحاها، وغَنَّى بالشمس وضحاها، وثَنَّى بالقمر لمّا تلاها.
كان من حقها أن تكون أنشودة الشيعة؛ لما تجمع من المعاني والتراكيب البديعة.
كُلَّ يَوْمٍ لِلْحادِثاتِ عَواد لَيْسَ
يَقْوى رَضْوى عَلى مُلْتَقاها
كَيْفَ يُرْجَى الْخَلاصُ مِنْهُنَّ
إلاّ بِذِمامٍ مِنْ سَيِّدِ الرُّسْلِ (طه)
مَعْقِلُ الْخائِفِينَ مِنْ كُلِّ خَوْفٍ
أوْفَرُ الْعُرْبِ ذِمَّةً أوْفاهامَصْدَرُ الْعِلْمِ لَيْسَ إلاّ لَدَيْهِ
خَبَرُ الْكائِناتِ مِنْ مُبْتَداها
فاضَ لِلْخَلْقِ مِنْهُ عِلْمٌ وَحِلْمٌ
أخَذَتْ مِنْهُمَا الْعُقُولُ نُهاها
نَوَّهَتْ بِاسْمِهِ السَّماواتُ وَالأرضُ
كَما نَوَّهَتْ بِصُبْحٍ ذُكاها
وَغَدَتْ تَنْشُرُ الْفَضائِلَ عَنْهُ
كُلُّ قَوْمٍ عَلَى اخْتِلافِ لُغاها
طَرِبَتْ لاسْمِهِ الثَّرى فَاسْتَطالَتْ
فَوْقَ عُلْوِيَّةِ السَّما سُفْلاها
جازَ مِنْ جَوْهَرِ التَّقَدُّسِ ذاتاً
تاهَتِ الأنْبِياءُ في مَعْناها
لا تُجِلْ في صِفاتِ أحْمَدَ فِكْراً
فَهِيَ الصُّورَةُ الَّتي لَنْ تَراها
أيُّ خَلْقٍ للهِ أعْظَمُ مِنْهُ
وَهُوَ الْغايَةُ الَّتِي اسْتَقْصاها
قَلَّبَ الْخافِقَيْنِ ظَهْراً لِبَطْنٍ
فَرَآى ذاتَ أحْمَدٍ فَاجْتَباهالَسْتُ أنْسى لَهُ مَنازِلَ قُدْسٍ
قَدْ بَناها التُّقى فَأعْلا بِناها
وَرِجالاً أعِزَّةً في بُيُوتٍ
أذِنَ اللهُ أنْ يُعَزَّ حِماها
سادَةٌ لا تُريدُ إلاّ رِضَى اللهِ
كَما لا يُريدُ إلاّ رِضاهاخَصَّها مِنْ كَمالِهِ بِالْمَعاني
وَبِأعْلى أسْمائِهِ سَمّاها
لَمْ يَكُونُوا لِلْعَرْشِ إلاّ كُنُوزاً
خافِياتٍ سُبْحانَ مَنْ أبْداها
كَمْ لَهُمْ أَلْسُنٌ عَنِ اللهِ تُنْبي
هِيَ أقْلامُ حِكْمَةٍ قَدْ بَراها
وَهُمُ الأعْيُنُ الصَّحيحاتُ تَهْدي
كُلَّ عَيْنٍ مَكْفُوفَةٍ عَيْناها
عُلَماءٌ أئِمَّةٌ حُكَماءٌ
يَهْتَدِي النَّجْمُ بِاتِّباعِ هُداها
قادَةٌ عِلْمُهُم وَرَأيُ حِجاهُم
مَسْمَعا كُلِّ حِكْمَة مَنْظَراها
ما أُبالي - وَلَوْ أُهيلَتْ عَلَى الأرْضِ
السَّماواتُ - بَعْدَ نَيْلِ وِلاها📌
السيد الموسوي