❇️ غربة أئمة أهل البيت عليهم السلام
📚 ففي الكافي الشريف: ٤ / ٤٦٦ باب الوقوف بعرفة وحد الموقف ح ١٠
محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن النضر بن سويد عن عمرو بن أبي المقدام قال:
رأيت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يوم عرفة بالموقف وهو ينادي بأعلى صوته:
أيها الناس إن رسول اللَّه (صلّى الله عليه وآله وسلّم) كان الإمام.
ثم كان علي بن أبي طالب.
ثم الحسن.
ثم الحسين.
ثم علي بن الحسين.
ثم محمد بن علي.
ثم هَهْ.
فنادى..
ثلاث مرات..
من بين يديه.
وعن يمينه.
وعن يساره.
ومن خلفه.
اثنا عشر صوتاً.
قال عمرو: فلما أتيت منى سألت أصحاب العربية عن تفسير (هه)؟
فقالوا: (هه) لغة بني فلان: (أنا فسلوني). قال: ثم سألت غيرهم أيضاً من أصحاب العربية، فقالوا مثل ذلك». انتهى
أقول: قال الله تعالى: فلله الحجة البالغة.
والذي يقضي بالعجب ويحز في النفس أن هؤلاء الألوف من الجموع البهائم لم يلتفتوا إلى نور الله جل جلاله ولم يسمعوا منادي الله تبارك وتعالى ولم يلبوا نداءه ولم يستجيبوا له ولا واحد منهم، إذ لو استجاب له واحد لأشار له عمرو بن أبي المقدام.
فأقول - خلافا لمن أنكر وجحد - :
ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار.
وما أرى هؤلاء ومن لفَّ لفَّهم أو كان مثلهم إلا كما قال الله جل وعلا:
﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوابِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ البُكمُ الَّذينَ لا يَعقِلونَ، وَلَو عَلِمَ اللَّهُ فيهِم خَيرًا لَأَسمَعَهُم، وَلَو أَسمَعَهُم لَتَوَلَّوا وَهُم مُعرِضونَ﴾[الأنفال: ٢٢-٢٣] يا حسرة على العباد!
✳️ اللهم إني لو وجدت شفعاء أقرب إليك من محمد وأهل بيته الأخيار الأئمّة الأبرار لجعلتهم شفعائي فبحقهم الذي أوجبت لهم عليك أسألك أن تدخلني في جملة العارفين بهم وبحقهم وفي زمرة المرحومين بشفاعتهم إنك أرحم الراحمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين وسلم تسليما كثيرا وحسبنا الله ونعم الوكيل.
📌السيد الموسوي
Post #1667
509