Итоговый сюжет с III Всероссийского профессионального конкурса «Молодые алимы России»
💬 Наш канал в MAX
Post #4301
446
МУ @talibru
Forwarded from Муфтият РД
Forwarded from Муфтият РД








Forwarded from Муфтият РД
قال شيخ من شيوخ الخوارج بعد أنَ تاب: إنَّ هذه الأحاديثَ دِينْ، فانظُروا ممن تأخُدُون دِينَكم، فإنَّا كنَّا إذا هَوِينا أَمراً، صَيَّرناه حديثاً
والصحيحُ أنَّ الإتيانَ بمثل القرآن لم يكُن قَطُّ في قُدرةِ أحد من المخلوقين ويَغلهَرُ لك قصورُ البشر في أنَّ الفصيحَ منهم يصنعُ خُطبة، أو قصيدة، يَستفرغ فيها جُهدَهُ، ثم لا يزال يُنَقِّحُها حَولاً كاملاً ، ثم تُعطَى لآخَرَ بعدَه، فيأخذُها بقريحة جامة، فيبدّلُ فيها ويُنَفِّحُ، ثم لا تزالُ كذلك فيها مواضعُ للنظر والبَدَلِ . وكتابُ اللّٰه تعالى لو نُزِعَت منه لَفظَةٌ، ثم أَدِيرَ لسانُ العرب أن يُوجَدَ أحسنُ منها ، لم يُوجَد.
وأما كونُ الحياء خيراً كلُّه ولا يأتي إلا بخير، فقد يشكِل على بعض الناس من حيث إنَّ صاحب الحياء قد يستحيي أن يُواجِه بالحقِّ مَن يُجِلُّه، فيتركُ أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، وقد يحمله الحياء على الإخلال ببعض الحقوق وغيرِ ذلك مما هو معروفٌ في العادة. وجواب هذا ما أجاب به جماعة من الأئمة، منهم الشيخ أبو عَمرو بنُ الصَّلاح رحمه الله، أنَّ هذا المانعَ الذي ذكرناه ليس بحياء حقيقةً، بل هو عَجْزٌ وخَوَر ومَهَانة، وإنما تسميته حياءً من إطلاق بعض أهل العُرْف، أطلقوه مجازاً لمشابهته الحياءَ الحقيقيَّ، وإنما حقيقة الحياء خُلُقٌ يبعث على ترك القبيح، ويمنع من التقصير في حقِّ ذي الحقِّ، ونحوِ هذا
وقد ندَب أهل الحقائق إلى مجالسة الصَّالحين ليكون ذلك مانعاً من تلبُّسه بشيء من النقائص، احتراماً لهم واستحياءً منهم، فكيف بمن لا يزال اللّٰه تعالى مطلِعاً عليه في سرّه وعلانيته؟
ومن أحسن المصنَّفات فيه وأكثرِها فوائدَ كتابُ الحافظ الفقيه أبي بكر البيهقيِّ
واتفق أهل السُّنة من المحدِّثين والفقهاء والمتكلِّمين على أنَّ المؤمن الذي يُحكَم بأنه من أهل القبلة ولا يُخلَّد في النار، لا يكون إلا من اعتقد بقلبه دين الإسلام اعتقاداً جازماً خالياً من الشُّكوك، ونطقَ بالشَّهادتين، فإن اقتصر على أحدهما لم يكن من أهل القبلة أصلاً ، إلا إذا عجَز عن النُّطق لخلل في لسانه، أو لعدم التمكُّن منه لمعاجلة المَنِيَّة، أو لغير ذلك، فإنه يكون مؤمناً
وأما قراءةُ القرآن، فالمشهورُ من مذهب الشافعيِّ أنه لا يَصل ثوابها إلى الميت، وقال بعض أصحابه: يصل ثوابها إلى الميت. وذهب جماعات من العلماء إلى أنه يصل إلى الميت ثوابُ جميع العبادات، من الصلاة والصوم والقراءة وغير ذلك، وفي ((صحيح البخاري)) في باب من مات وعليه نذر: أنَّ ابن عمرَ أمر مَن ماتت أمها وعليها صلاةٌ أن تصلِّي عنها وحكى صاحب ((الحاوي)) عن عطاء بن أبي رباح وإسحاقَ بنِ راهُوْيَه أنهما قالا بجواز الصَّلاة عن الميت ومال الشيخ أبو سعد عبد اللّٰه بنُ محمد بنِ هِبَةِ اللّٰه ابن أبي عَصْرُون من أصحابنا المتأخّرين في كتابه ((الانتصار»إلى اختيار هذا ، وقال الإمام أبو محمد البغويُ من أصحابنا في كتابه ((التهذيب): لا يَبعُد أن يُطعَم عن كلِّ صلاة مُدٌّ من طعام. وكلُّ هذه المذاهبِ ضعيفةٌ، ودليلُهم القياس على الدُّعاء والصَّدقة والحجّ، فإنها تصل بالإجماع ودليلُ الشافعيِّ وموافقيه قولُ اللّٰه تعالى : (وَأَن لَيْسَ لِلْإِنْسَنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ) [النجم: ٣٩]، وقولُ النبيِ لل له ( إذا ماتَ ابنُ آدمَ انقطعَ عملُهُ إلا مِنْ ثلاثِ: صدقةٍ جاريةٍ، أو علمِ يُنتفعُ به، أو ولدٍ صالحٍ يَدعُوله)»