💚جارية بن قدامة يدافع عن الإمام علي ع في قصر معاوية
صفحات التاريخ مليئة بمواقف العز والكرامة في مواجهة الطغيان.
معاوية بن أبي سفيان، ذلك الحاكم الذي لطخ يديه بدماء الأبرياء، وأشعل حروباً طاحنة ضد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لم يسلم من ألسنة الأحرار وشجاعتهم. ورغم كل جرائمه، وبطشه، ومحاولاته المستمرة لإسكات المعارضين بالترغيب أو الترهيب، كان هناك رجال لا يهابون الموت؛ يقفون في وجهه ويذكرونه بحقيقته دون خوف أو تملق. ⚔️🛡
دعونا نقرأ معاً هذا الحوار التاريخي العظيم، لنرى كيف يُسقط الأحرار هيبة الطغاة:
👇👇👇
📚 «أنساب الأشراف للبلاذري» :
روى المدائني عن أبي اليقظان وغيره قالوا:
وفد إلى معاوية، الأحنف وجارية بن قدامة والحَتّات بن يزيد المجاشعي. 🚶♂️🚶♂️🚶♂️
(ملاحظة: جارية بن قدامة هو من كبار أصحاب الإمام علي عليه السلام ومن أشجع قادته)
فقال معاوية لِجارية [مستفزاً إياه]:
“أأنت الساعي مع عـلـيٍّ والموقد النار في نصرته؟” 🔥
فقال جارية [بكل شجاعة وثبات]:
“يا معاوية، دع عنك عليا وذكره! فوالله ما أبغضناه مُذ أحببناه، ولا غششناه مُذ نصحناه.” 💚🤝
قال معاوية [محاولاً السخرية من اسمه للتقليل من شأنه]:
“ويحك يا جارية! ما كان أهونك على أهلك إذ سَمَّوك جارية!” 🤷♂️
(والجارية في اللغة تطلق على الفتاة، فأراد معاوية إهانته والتقليل من رجولته)
فقال جارية [بسرعة بديهة وردٍّ قاصم]:
“أنت كنت أهون على أهلك إذ سَمَّوك مُعاوِيَة!” 🐕
(ومعاوية في لغة العرب تعني الكلبة أو الثعلبة التي تعوي، فردّ عليه الإهانة بأقوى منها)
فقال معاوية [وقد اشتد غضبه]:
“اسكت لا أُمَّ لك!” 😡
قال جارية:
“أُمٌّ لم تلدني! إنّ قوائم السيوف التي لقيناك بها بصِفّين لفي أيدينا!” ⚔️🩸
(يعني سيوفنا التي حاربناك بها في معركة صفين لا تزال جاهزة ومشرعة في أيدينا)
قال معاوية:
“إنك لَتُوعِدُني!” ⚠️
(أي هل تهددني؟)
قال جارية:
"إنك لم تملكنا قَسْراً، ولم تفتحنا عَنْوَةً، ولكنا أعطينا عهودا ومواثيق… 📜
فإن وَفَّيْتَ لنا وَفَّينا… 🤝
وإن نَزَعْتَ إلى غير ذلك [أي نقضت العهد]، فقد تركنا وراءنا رجالا أنجادا [شجعاناً]، وأذرعا شِدادا، وأسِنَّةً حِدادا… 🗡🛡
فإن بسطت لنا فِتْراً من غدر، دلفنا إليك بِباعٍ من خَتْرٍ [أي إن غدرت بنا قليلاً قابلنا غدرك بما هو أشد وأقوى]!" 🦅
فقال له معاوية [محبطاً وعاجزاً]:
“اسكت فلا أكثر الله في الناس أمثالك!” 🚫
فقال جارية [بذكاء سياسي وموعظة لاذعة]:
“قل معروفا يا أمير المؤمنين، فقد بلونا قريشا فوجدناك اليوم أَوْراها زَنْداً، وأكثرها زَبَداً، وأحسنها رِفْداً… فارعنا رويدا، فإنّ شرّ الرّعاء الحُطَمَةُ!” 🐴
(الحُطمة هو الراعي العنيف الذي يكسر ويحطم ماشيته بقسوته، وهنا يحذره جارية من مغبة ظلمه وطغيانه)
📚مرآة الزمان في تواريخ الأعيان
📚تاريخ دمشق لابن عساكر
📚 مختصر تاريخ دمشق:
فقال له معاوية: من أنت؟ 🤨
قال: جارية بن قدامة 👤
-قال [الراوي]: وكان قليلاً (أي كان صغير الحجم ونحيف البنية) -
قال [معاوية محتقراً له]:
وما عسيت أن تكون؟
هل أنت إلا نحلة؟ 🐝 (يسخر من صغر حجمه)
قال [جارية بذكاء وفخر]: لا تفعل يا أمير المؤمنين، فقد شبهتني بها حامية اللسعة، حلوة البساق 🍯 (أي لا تستهن بي؛ فالنحلة لسعتها حارقة ومؤلمة للأعداء، وريقها وهو العسل حلو ونافع للأصدقاء)،
والله ما معاوية إلا كلبةٌ تعاوي الكلاب 🐕 (يرد الإهانة، فمعاوية في اللغة هي أنثى الكلب أو الثعلب التي تعوي)،
وما أمية إلا تصغير أمة ⛓️ (ويطعن في نسبه، فأمية تصغير لكلمة “أمة” أي الجارية والمملوكة).
قال معاوية [منزعجاً]: لا تفعل ✋ (أي توقف عن إهانتي)،
قال [جارية]: إنك فعلت 🎯 (أي أنت من بدأ بالسخرية والبادئ أظلم)،
قال [معاوية محاولاً استرضاءه وإسكاته]: إذاً فاجلس معي على السرير 🛋 (أي على مجلس الحكم لرفع شأنه)،
قال: لا ❌،
قال: لمَ؟ ❓
قال: رأيت هذين قد أماطاني عن مجلسك فلم أكن لأشركهما 😒 (يقصد رجلين في المجلس أبعداه في البداية، فرفض الآن الجلوس معهما عزةً ونفساً)،
قال [معاوية]: إذاً أسارك 🤫 (أي أكلمك سراً)، فدنا (فاقترب منه جارية)،
قال [معاوية هامساً]: إني اشتريت من هذين دينهما 💰 (يعترف بأنه دفع لهما المال لشراء ولائهما وذمتهما).
قال [جارية بصوت عالٍ وساخر]: ومني فاشتر يا أمير المؤمنين 🗣💸 (يفضحه أمام الجميع)،
قال [معاوية مرتبكاً وخائفاً من الفضيحة]: لا تجهر 🤐 (أي اخفض صوتك ولا تفضحنا!).
✅@Altarikh_yahkom التاريخ يحكم
✅ @Altarikh_yahkom_Fa تاریخ خون و اشک
Post #512
208