📖 كِتَابُ التَّوْحِيدِ
🚪بَابُ حُدُوثِ الْعَالَمِ وَ إِثْبَاتِ الْمُحْدِثِ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ اَلْأَسَدِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ اَلْبَرْمَكِيِّ اَلرَّازِيِّ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ بُرْدٍ اَلدِّينَوَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْخُرَاسَانِيِّ خَادِمِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ اَلزَّنَادِقَةِ عَلَى أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ فَقَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَيُّهَا اَلرَّجُلُ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ اَلْقَوْلُ قَوْلَكُمْ وَ لَيْسَ هُوَ كَمَا تَقُولُونَ أَ لَسْنَا وَ إِيَّاكُمْ شَرَعاً سَوَاءً لاَ يَضُرُّنَا مَا صَلَّيْنَا وَ صُمْنَا وَ زَكَّيْنَا وَ أَقْرَرْنَا فَسَكَتَ اَلرَّجُلُ ثُمَّ قَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ إِنْ كَانَ اَلْقَوْلُ قَوْلَنَا وَ هُوَ قَوْلُنَا أَ لَسْتُمْ قَدْ هَلَكْتُمْ وَ نَجَوْنَا فَقَالَ رَحِمَكَ اَللَّهُ أَوْجِدْنِي كَيْفَ هُوَ وَ أَيْنَ هُوَ فَقَالَ وَيْلَكَ إِنَّ اَلَّذِي ذَهَبْتَ إِلَيْهِ غَلَطٌ هُوَ أَيَّنَ اَلْأَيْنَ بِلاَ أَيْنٍ وَ كَيَّفَ اَلْكَيْفَ بِلاَ كَيْفٍ فَلاَ يُعْرَفُ بِالْكَيْفُوفِيَّةِ وَ لاَ بِأَيْنُونِيَّةٍ وَ لاَ يُدْرَكُ بِحَاسَّةٍ وَ لاَ يُقَاسُ بِشَيْءٍ فَقَالَ اَلرَّجُلُ فَإِذاً إِنَّهُ لاَ شَيْءَ إِذَا لَمْ يُدْرَكْ بِحَاسَّةٍ مِنَ اَلْحَوَاسِّ فَقَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَيْلَكَ لَمَّا عَجَزَتْ حَوَاسُّكَ عَنْ إِدْرَاكِهِ أَنْكَرْتَ رُبُوبِيَّتَهُ وَ نَحْنُ إِذَا عَجَزَتْ حَوَاسُّنَا عَنْ إِدْرَاكِهِ أَيْقَنَّا أَنَّهُ رَبُّنَا بِخِلاَفِ شَيْءٍ مِنَ اَلْأَشْيَاءِ قَالَ اَلرَّجُلُ فَأَخْبِرْنِي مَتَى كَانَ قَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَخْبِرْنِي مَتَى لَمْ يَكُنْ فَأُخْبِرَكَ مَتَى كَانَ قَالَ اَلرَّجُلُ فَمَا اَلدَّلِيلُ عَلَيْهِ فَقَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنِّي لَمَّا نَظَرْتُ إِلَى جَسَدِي وَ لَمْ يُمْكِنِّي فِيهِ زِيَادَةٌ وَ لاَ نُقْصَانٌ فِي اَلْعَرْضِ وَ اَلطُّولِ وَ دَفْعِ اَلْمَكَارِهِ عَنْهُ وَ جَرِّ اَلْمَنْفَعَةِ إِلَيْهِ عَلِمْتُ أَنَّ لِهَذَا اَلْبُنْيَانِ بَانِياً فَأَقْرَرْتُ بِهِ مَعَ مَا أَرَى مِنْ دَوَرَانِ اَلْفَلَكِ بِقُدْرَتِهِ وَ إِنْشَاءِ اَلسَّحَابِ وَ تَصْرِيفِ اَلرِّيَاحَ وَ مَجْرَى اَلشَّمْسِ وَ اَلْقَمَرِ وَ اَلنُّجُومِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ اَلْآيَاتِ اَلْعَجِيبَاتِ اَلْمُبَيِّنَاتِ عَلِمْتُ أَنَّ لِهَذَا مُقَدِّراً وَ مُنْشِئاً.
ادامه دارد...
Post #61
242
- 👏 2