📖 كِتَابُ التَّوْحِيدِ
🚪بَابُ حُدُوثِ الْعَالَمِ وَ إِثْبَاتِ الْمُحْدِثِ
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ: قَالَ لِي هِشَامُ بْنُ اَلْحَكَمِ كَانَ بِمِصْرَ زِنْدِيقٌ تَبْلُغُهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَشْيَاءُ فَخَرَجَ إِلَى اَلْمَدِينَةِ لِيُنَاظِرَهُ فَلَمْ يُصَادِفْهُ بِهَا وَ قِيلَ لَهُ إِنَّهُ خَارِجٌ بِمَكَّةَ فَخَرَجَ إِلَى مَكَّةَ وَ نَحْنُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ فَصَادَفَنَا وَ نَحْنُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي اَلطَّوَافِ وَ كَانَ اِسْمُهُ عَبْدَ اَلْمَلِكِ وَ كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ فَضَرَبَ كَتِفَهُ كَتِفَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَا اِسْمُكَ فَقَالَ اِسْمِي عَبْدُ اَلْمَلِكِ قَالَ فَمَا كُنْيَتُكَ قَالَ كُنْيَتِي أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَمَنْ هَذَا اَلْمَلِكُ اَلَّذِي أَنْتَ عَبْدُهُ أَ مِنْ مُلُوكِ اَلْأَرْضِ أَمْ مِنْ مُلُوكِ اَلسَّمَاءِ وَ أَخْبِرْنِي عَنِ اِبْنِكَ عَبْدُ إِلَهِ اَلسَّمَاءِ أَمْ عَبْدُ إِلَهِ اَلْأَرْضِ قُلْ مَا شِئْتَ تُخْصَمْ قَالَ هِشَامُ بْنُ اَلْحَكَمِ فَقُلْتُ لِلزِّنْدِيقِ أَ مَا تَرُدُّ عَلَيْهِ قَالَ فَقَبَّحَ قَوْلِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ إِذَا فَرَغْتُ مِنَ اَلطَّوَافِ فَأْتِنَا فَلَمَّا فَرَغَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ أَتَاهُ اَلزِّنْدِيقُ فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ وَ نَحْنُ مُجْتَمِعُونَ عِنْدَهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لِلزِّنْدِيقِ أَ تَعْلَمُ أَنَّ لِلْأَرْضِ تَحْتاً وَ فَوْقاً قَالَ نَعَمْ قَالَ فَدَخَلْتَ تَحْتَهَا قَالَ لاَ قَالَ فَمَا يُدْرِيكَ مَا تَحْتَهَا قَالَ لاَ أَدْرِي إِلاَّ أَنِّي أَظُنُّ أَنْ لَيْسَ تَحْتَهَا شَيْءٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَالظَّنُّ عَجْزٌ لِمَا لاَ تَسْتَيْقِنُ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ أَ فَصَعِدْتَ اَلسَّمَاءَ قَالَ لاَ قَالَ أَ فَتَدْرِي مَا فِيهَا قَالَ لاَ قَالَ عَجَباً لَكَ لَمْ تَبْلُغِ اَلْمَشْرِقَ وَ لَمْ تَبْلُغِ اَلْمَغْرِبَ وَ لَمْ تَنْزِلِ اَلْأَرْضَ وَ لَمْ تَصْعَدِ اَلسَّمَاءَ وَ لَمْ تَجُزْ هُنَاكَ فَتَعْرِفَ مَا خَلْفَهُنَّ وَ أَنْتَ جَاحِدٌ بِمَا فِيهِنَّ وَ هَلْ يَجْحَدُ اَلْعَاقِلُ مَا لاَ يَعْرِفُ قَالَ اَلزِّنْدِيقُ مَا كَلَّمَنِي بِهَذَا أَحَدٌ غَيْرُكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَأَنْتَ مِنْ ذَلِكَ فِي شَكٍّ فَلَعَلَّهُ هُوَ وَ لَعَلَّهُ لَيْسَ هُوَ فَقَالَ اَلزِّنْدِيقُ وَ لَعَلَّ ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَيُّهَا اَلرَّجُلُ لَيْسَ لِمَنْ لاَ يَعْلَمُ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ يَعْلَمُ وَ لاَ حُجَّةَ لِلْجَاهِلِ يَا أَخَا أَهْلِ مِصْرَ تَفَهَّمْ عَنِّي فَإِنَّا لاَ نَشُكُّ فِي اَللَّهِ أَبَداً أَ مَا تَرَى اَلشَّمْسَ وَ اَلْقَمَرَ وَ اَللَّيْلَ وَ اَلنَّهَارَ يَلِجَانِ فَلاَ يَشْتَبِهَانِ وَ يَرْجِعَانِ قَدِ اُضْطُرَّا لَيْسَ لَهُمَا مَكَانٌ إِلاَّ مَكَانُهُمَا فَإِنْ كَانَا يَقْدِرَانِ عَلَى أَنْ يَذْهَبَا فَلِمَ يَرْجِعَانِ وَ إِنْ كَانَا غَيْرَ مُضْطَرَّيْنِ فَلِمَ لاَ يَصِيرُ اَللَّيْلُ نَهَاراً وَ اَلنَّهَارُ لَيْلاً اُضْطُرَّا وَ اَللَّهِ يَا أَخَا أَهْلِ مِصْرَ إِلَى دَوَامِهِمَا وَ اَلَّذِي اِضْطَرَّهُمَا أَحْكَمُ مِنْهُمَا وَ أَكْبَرُ فَقَالَ اَلزِّنْدِيقُ صَدَقْتَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَا أَخَا أَهْلِ مِصْرَ إِنَّ اَلَّذِي تَذْهَبُونَ إِلَيْهِ وَ تَظُنُّونَ أَنَّهُ اَلدَّهْرُ إِنْ كَانَ اَلدَّهْرُ يَذْهَبُ بِهِمْ لِمَ لاَ يَرُدُّهُمْ وَ إِنْ كَانَ يَرُدُّهُمْ لِمَ لاَ يَذْهَبُ بِهِمُ اَلْقَوْمُ مُضْطَرُّونَ يَا أَخَا أَهْلِ مِصْرَ لِمَ اَلسَّمَاءُ مَرْفُوعَةٌ وَ اَلْأَرْضُ مَوْضُوعَةٌ لِمَ لاَ يَسْقُطُ اَلسَّمَاءُ عَلَى اَلْأَرْضِ لِمَ لاَ تَنْحَدِرُ اَلْأَرْضُ فَوْقَ طِبَاقِهَا وَ لاَ يَتَمَاسَكَانِ وَ لاَ يَتَمَاسَكُ مَنْ عَلَيْهَا قَالَ اَلزِّنْدِيقُ أَمْسَكَهُمَا اَللَّهُ رَبُّهُمَا وَ سَيِّدُهُمَا قَالَ فَآمَنَ اَلزِّنْدِيقُ عَلَى يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ
ادامه دارد...
Post #57
98
- 👍 1