بين الحب والعمل
من أقوى ما يدفع المحب لله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- للعمل للإسلام ما يراه من انشغال الكثير عن قضايا الإسلام وعدم المبالاة وصرف الحب والتعظيم والدموع والأموال والأوقات في ما يستحي العبد من التفكير فيه فضلا عما يتبع ذلك!
يبكي ويحزن على خسارة النادي أو اعتزال اللاعب المفضل لديه؟
يطلق عبارات الفقد الثقيلة التي لا يستحقها إلا العظماء من الأنبياء ثم الأصحاب؟
تأمل الفارق الكبير بين مشهد هؤلاء ومشهد استقبال الناس ومعهم أطفالهم لجيش خالد بن الوليد بعد عودته من مؤتة بقولهم:
يا فرار ، فررتم في سبيل الله ! حتى غاب بعضهم عن شهود الصلاة مع النبي -صلى الله عليه وسلم-! فسألت أم سلمة -رضي الله عنها- زوجته فقالت:
والله ما يستطيع أن يخرج ، كلما خرج صاح به الناس يا فرار ، فررتم في سبيل الله ، حتى قعد في بيته فما يخرج!
[سيرة ابن هشام]
القلوب لابد أن تملأ فإن لم تملأ بالأنبياء ثم الأصحاب والصالحين ملئت بغيرهم ولابد!
الجوارح لابد أن تحرث وتتحرك فإن لم تبذل طاقتها في نصرة الإسلام بُذلت في غيرها ولابد!
سبب الابتعاد الظاهر عن الدين هو أن عامة هؤلاء الشباب لم يسبق أن ذكرهم أحد بالله وأعادهم إلى أصلهم وتاريخهم!
لم يسبق أن أخذ أحد على أيديهم وذكرهم تذكيرا خاصا بسبب وجودهم على الأرض؟!
فتحوا أعينهم على واقع يعظم الدنيا وتفاهاتها ولا حديث فيه عن الإيمان والتعظيم لله ورسله وأصحاب نبيه..
أتى الإسلام على واقع أشد من واقعنا فنقل أهله من (وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين) إلى (خير الناس قرني) ومن (أئنا لمبعوثون)! إلى (لولا يوم القيامة لأجبتك)!
القصد:
واقعنا من أقوى ما يدفع المحب لإحسان العمل وإتقانه وتجويده..
شعار المحب:
لا لن يمت دين أنا قلبه
وهو فؤاد في فؤادي
Post #2821
1.46K
