🔴دستور به صبر به اميرالمؤمنين على(ع) توسط رسول خدا (ص)
در كتب شيعه [با سند صحيح]
١٠ ـ حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضياللهعنه قال : حدّثنا محمّد ابن الحسن الصفّار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عمر بن أذنية ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن أبراهيم بن عمر اليمانيِّ ، عن سليم بن قيس الهلاليِّ قال : سمعت سلمان الفارسيِّ رضياللهعنه يقول : كنت جالساً بين يدي رسول الله صلىاللهعليهوآله في مرضته الّتي قبض فيها فدخلت فاطمة عليهاالسلام فلمّا رأت ما بأبيها من الضعف بكت حتّى جرت دموعها على خدّيها فقال لها رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما يبكيك يا فاطمة؟ قالت : يا رسول الله أخشى على نفسي وولدي الضيعة بعدك ، فاغرورقت عينا رسول الله بالبكاء ، ثمّ قال : يا فاطمة أمّا علمت أنّا أهل بيت اختار الله عزَّ وجلَّ لنا الاخرة على الدُّنيا وأنّه حتم الفناء على جميع خلقه ، وأن الله تبارك وتعالى أطلع إلى الأرض إطلاعة فاختارني من خلقه فجعلني نبيّاً ثمّ أطلع إلى الأرض إطلاعةً ثانية فاختار منها زوجك وأوحى إليَّ أن أزوِّجك إيّاه واتّخذه ولياً ووزيراً وأن أجعله خليفتي في أمّتي فأبوك خير أنبياء الله ورسله ، وبعلك خير الاوصياء ، وأنت أوَّل من يلحق بي من أهلي ، ثمّ أطلع إلى الأرض إطلاعة ثالثة فاختارك وولديك ؛ فأنت سيّدة نساء أهل الجنّة ، وابناك حسن وحسين سيّدا شباب أهل الجنّة وأبناء بعلك أوصيائي إلى يوم القيامة ، كلّهم هادون مهديّون ، وأوَّل الاوصياء بعدي أخي عليٌّ ، ثمّ حسن ، ثمّ حسين ، ثمّ تسعة من ولد الحسين في درجتي ، وليس في الجنّة درجة أقرب إلى الله من درجتي ودرجة أبي إبراهيم ، أما تعلمين يا بنيّة أنَّ من كرامة الله إيّاك أن زوَّجك خير أمّتي ، وخير أهل بيتي ، أقدمهم سلماً ، وأعظمهم حلماً ، وأكثرهم علماً. فاستبشرت فاطمة عليهماالسلام وفرحت بما قال لها رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ثمّ قال : يا بنيّة أنَّ لبعلك مناقب : إيمانه بالله ورسوله قبل كلِّ أحد ، فلم يسبقه إلى ذلك أحد من أمّتي ، وعلمه بكتاب الله عزَّ وجلَّ وسنّتي وليس أحدٌ من أمتي يعلم جميع علمي غير عليٍّ عليهالسلام وإنَّ الله عزَّ وجلَّ علّمني علماً لا يعلّمه غيري وعلّم ملائكته ورسله علماً فكلّما علّمه ملائكته ورسله فأنا أعلمه وأمرني الله أن اعلّمه إيّاه ففعلت فليس أحدٌ من امّتي يعلم جميع علمي وفهمي وحكمتي غيره ، وإنّك با بنيّة زوجته ، وابناه سبطاي حسن وحسين وهما سبطا أمّتي ، وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، فإنَّ الله جلَّ وعزَّ آتاه الحكمة وفصل الخطاب ، وبا بنيّة إنّا أهل بيت أعطانا الله عزَّ وجلَّ ستَّ خصال لم يعطها أحداً من الاوَّلين كان قبلكم ، ولم يعطها أحداً من الاخرين غيرنا ، نبيّنا سيّد الأنبياء والمرسلين ، وهو أبوك ، ووصيّنا سيّد الاوصياء وهو بعلك وشهيدنا سيّد الشهداء وهو حمزة بن عبد المطلّب عم أبيك ، قالت : يا رسول الله هو سيّد الشهداء الّذين قتلوا معه؟ قال : لا بل سيّد شهداء الأوَّلين والاخرين ما خلا الأنبياء والأوصياء ، وجعفر بن أبي طالب ذو الجناحين الطيّار في الجنّة مع الملائكة وإبناك حسن وحسين سبطا أمّتي وسيّدا شباب أهل الجنّة ، ومنّا والّذي نفسي بيده مهدي هذه الاُمّة الّذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلما ، قالت وأيُّ هؤلاء الّذين سمّيتهم أفضل؟
قال : عليٌّ بعدي أفضل أمّتي ، وحمزة وجعفر أفضل أهل بيتي بعد عليٍّ ، وبعدك وبعد ابنيَّ وسبطي حسن وحسين ، وبعد الاوصياء من ولد ابني هذا ـ وأشار إلى الحسين ـ منهم المهديُّ ، إنّا أهل بيت اختار الله لنا الاخرة على الدُّنيا ، ثمّ نظر رسول الله صلىاللهعليهوآله إليها وإلى بعلها وإلى ابنيها فقال : يا سلمان اُشهد الله أنّي سلم لمن سالمهم ، وحرب لمن حاربهم ، أمّا إنهم معي في الجنة. ثمّ أقبل على عليٍّ عليهالسلام فقال : يا أخي أنت ستبقى بعدي وستلقى من قريش شدَّة من تظاهر هم عليك وظلمهم لك ، فإن وجدت عليهم أعواناً فجاهدهم وقائل من خالفك بمن وافقك وان لم تجد أعوانا فاصبر ، وكفَّ يدك ولا تلق بها إلى التهلكة ، فانّك منّي بمنزلة هارون من موسى ولك بهارون اُسوة حسنة إذا استضعفه قومه وكادوا يقتلونه ، فاصبر لظلم قريش إيّاك وتظاهرهم عليك فانّك بمنزلة هارون ومن تبعه وهم بمنزلة العجل ومن تبعه. يا عليّ أنَّ الله تبارك وتعالى قد قضي الفرقة والاختلاف على هذه الاُمّة ، ولو شاء الله لجمعهم على الهدى حتّى لا يختلف اثنان من هذه الاُمّة ولا ينازع في شيء من أمره ولا يجحد المفضول لذي الفضل فضله ، ولو شاء لعجّل النقمة وكان منه التغيير حتّى يكذب الظالم ويعلم الحقُّ اين مصيره ، ولكنّه جعل الدُّنيا دار الاعمال وجعل الاخرة دار القرار ليجزي الّذين اساؤوا بما عملوا ويجزي الّذين أحسنوا بالحسنى ، فقال عليٌّ عليهالسلام الحمد لله شكرا على نعمائه وصبراً على بلائه.
ادامه👇👇👇👇
Post #1813
295