TGViewer
Channel Public Channel
مصباح الهداية

مصباح الهداية

@mesbah_qom

قناةٌ علميّةٌ على منهَجِ أهلِ البَيْتِ «عليهم السلام».
©المقالات والإجابات بقلم || إبراهيم جواد.
¤ قُم المقدسة ¤
للمراسلة:
@ebraheem_qom
Subscribers
4.58K
Photos
299
Videos
100
Links
116
Recent Posts 16 shown
Post #1563 949

Forwarded from تراث الإماميّة في الحديث وعلومه

إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون
انتقل إلى رحمة الله تعالى الفقيه المحقّق السيّد موسى الشبيريّ الزّنجانيّ رضوان الله عليه.
بموته فقدت الحوزة العلميّة أحد أركانها، فقد كان السيّد عالماً عاملاً، مهذّباً متواضعاً، رحب الصّدر، منصفاً، وكان مشهوداً له بالفقاهة حقّاً، وبالخبرة الواسعة في الحديث والرّجال، نسأل الله تبارك وتعالى أن يحشره مع النبي وآله عليهم السلام، ويرزقه شفاعتهم، ويرفع درجاته في عليّين، إنه سميع مجيب.
Post #1562 1.15K

Forwarded from آثار

📗 تاريخ أحاديث النص على الأئمة
حديث اللوح أنموذجا

✍ إبراهيم جواد

هدف این کتاب پاسخگویی به اشکالات تاریخی نصوص امامت است.

نویسنده در مقدمه، این اشکال کلی را مطرح کرده که اگر نصوص امامت واقعی است، چرا شیعیان در تعیین امام اختلاف کرده‌اند؟ پس از تقریر اشکال، به صورت مختصر به آن پاسخ داده است.

فصل اول کتاب به تاریخ عقیده امامت و احادیث نص بر امامان می‌پردازد. در مبحث اول خطوط کلی عقیده شیعه درباره امامت بر اساس شواهد تاریخی بیان شده است. در مبحث دوم روش شناخت امام بر اساس علامات و صفات و سازگاری آن با شرایط تاریخی را توضیح داده است. همچنین نشان داده عموم شیعیان عصر حضور، نام‌های امامان را نمی‌شناختند. در مبحث سوم روایات نص را به انواعی تقسیم کرده و از آن میان، روایات تسمیه دوازده امام را به تفکیک قرون از منابع حدیثی استخراج کرده و در قالب جدول‌هایی نمایش داده و در نهایت به تحلیل آن‌ها پرداخته است.

در فصل دوم کتاب، پدیده اختلاف در میان شیعیان نخستین و علل آن را تحلیل کرده و به ویژه درباره فطحیه بحث کرده است‌.

در فصل سوم کتاب به تخریج حدیث لوح، قرائن صحت آن، پاسخ به شبهات و شرح حدیث پرداخته است.

@AlAsar_1
Post #1561 1.87K
أصبح متوفّراً في العراق 🇮🇶

🔹معرض الكتاب الدّائم - العتبة العباسيّة المقدسة
النجف الأشرف، ملحق شارع الرسول (ص)، قرب مكتب الشيخ الفيّاض (ره).

🔸للتواصل والاستفسار:
07800557709
..
Post #1560 1.57K
من أعظم مناقب رسول الله صلى الله عليه وآله - وكلّ مناقبه عظمى - أنّه حرّر الرّقاب من عبادة الأصنام ودرن الشّرك ولوثة الأرباب المتفرّقة، وساقها إلى حقيقة «لا إله إلا الله»، لينفي سلطان الأنداد والأضداد، وتتّجه القلوب إلى الإيمان بالله وحده وعبادته عبادة خالصة لا شرك فيها.
في ذكرى المولد النبويّ الشّريف، أفضل خطوة على طريق الاتّباع والمحبّة لسيّدنا وحبيب قلوبنا - صلى الله عليه وآله - أن نعمد إلى أصنام الجاهليّة المعاصرة فننبذها ونحطّمها، والصنم في زماننا قد لا يكون حجراً أو خشباً بل قد يكون شيخ عشيرة أو زعيم حزب أو صاحب دكّان يستأكل باسم الإسلام، فليس للمؤمن إلا طاعة الله واتّباع وليّه ﴿أَأَربابٌ مُتَفَرِّقونَ خَيرٌ أَمِ اللَّهُ الواحِدُ القَهّارُ﴾، ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيرٌ لَكُم إِن كُنتُم مُؤمِنينَ﴾.
Post #1556 1.08K

Forwarded from مؤسسة بصائر للتحقيق والدراسات الإسلامية

بسم الله الرحمن الرحيم

بحمد الله تعالى، صدر حديثاً عن مؤسسة بصائر للتّحقيق والدّراسات الإسلاميّة كتاب «تاريخ أحاديث النصّ على الأئمّة عليهم السّلام؛ حديث اللّوح أنموذجاً»، تأليف الشّيخ: إبراهيم جواد، وقد صُدِّر بتقديم سماحة الشّيخ حسن فوّاز.

يتناول الكتاب إشكالاً تاريخيّاً طرحه بعض علماء الزّيديّة والأشاعرة حول أحاديث النصّ على الأئمّة عليهم السّلام ومدى أصالتها في التراث الشيعيّ، وهو إشكال مبنيّ على قضيّة تاريخيّة تفيد بأنّ الشيعة كانوا يختلفون بعد وفاة كل إمام، ولو كانت روايات النصّ بين أيديهم لما اختلفوا، ومن هنا دعت الحاجة إلى دراسة أحاديث النصّ وتاريخها، ودراسة تاريخ الفرق الشيعية ومناشئ اختلافها، فكان هذا الكتاب حصيلة البحث والتحقيق في هذه المسألة.
يتألّف الكتاب من تمهيدٍ وأربعة فصول، وقد تضمّن التمهيد عرضاً وافياً للإشكال التاريخيّ الذي طرحه علماء الزيدية والأشاعرة وجملة من السلفيّين المعاصرين. أما فصول الكتاب فهي بهذا الترتيب:
الفصل الأوّل: تاريخ عقيدة الإمامة وأحاديث النصّ على الأئمة؛ دراسة وتحليل. وفيه ثلاثة مباحث.
الفصل الثاني: دراسة ظاهرة الاختلاف ونشوء الفرق الشيعيّة في القرون الأولى. وفيه ثلاثة مباحث.
الفصل الثالث: دراسة حديث اللوح المرويّ عن سيّدة نساء العالمين عليها السّلام، وفيه أربعة مباحث.
الفصل الرابع: شرح حديث اللّوح. وفيه مبحثان.

وتفاصيل هذه العناوين تظهر من خلال ملفّ الفهرس المتاح للتحميل:
https://t.me/basaerqom/135

نسأل الله تبارك وتعالى أن يتقبّل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم، والحمد لله ربّ العالمين.
Telegram مؤسسة بصائر للتحقيق والدراسات الإسلامية فهرس كتاب تاريخ أحاديث النصّ على الأئمة عليهم السّلام، حديث اللّوح أنموذجاً.
Post #1555 1.14K
💡تقيّة الصّادق عليه السّلام من السّلاطين

روى الحافظ ابن الجوزيّ: (أخبرنا عبد الرّحمن بن محمّد القزّاز، قال: أخبرنا أحمد بن عليّ بن ثابت، قال: أخبرنا أبو بكر البرقانيّ، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيليّ، قال: حدّثنا أبو بكر محمّد بن القاسم حاتم السّمنانيّ، قال: حدّثنا الخليل بن خالد الثقفيّ، قال: حدّثنا عيسى بن جعفر القاضي، قال: حدّثنا ابن أبي حازم، قال: كنتُ عند جعفر بن محمّدٍ إذ جاء آذِنُه فقال: سفيان الثوريّ بالباب. فقال: ائذن له. فدخل. فقال جعفر: يا سفيان، إنّك رجلٌ يطلبك السُّلطان، وأنا أتّقي السّلطان، قم فاخرج غير مطرودٍ. فقال سفيان: حدّثني حتّى أسمع وأقوم. فقال جعفر: حدّثني أبي، عن جدّي أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: من أنعم الله عليه نعمةً فليحمد الله، ومن استبطأ الرّزق فليستغفر الله، ومن حَزَبَهُ أمرٌ فليقل: «لا حول ولا قوّة إلّا بالله».
فلمّا قام سفيان قال جعفر: خذها يا سفيان، ثلاثٌ، وأيُّ ثلاثٍ؟!).
قال المحقق عامر حسن صبري التميميّ: (إسناده صحيح من قول جعفر الصّادق).
📚صفة الصفوة، ج3، ص417-418، رقم الحديث 1340.

أقول: هذا شاهد من شواهد مختلفة ومتعدّدة تؤيّد مقالة الإماميّة في نسبة الصّادق (عليه السّلام) إلى التقيّة من سلاطين الجور في زمانه، وهناك شواهد أخرى تبيّن ذلك من سيرة أبيه الباقر (عليه السّلام) أيضاً.
Post #1554 1.42K
إنّ دين الله لا يُعرَفُ بالرّجال

بعد تولّي أمير المؤمنين (عليه السّلام) للحكم، أصبح المجال أكثر سعةً لينطق بجملةٍ من الحقائق التي طُمست خلال العقود التي سبقت، فكان يبثُّ للمُضَلّلين والغافلين حقيقة ما جرى من الاستبداد عليه والاستئثار بالحكم، ورعايةً لكون أكثر أهل الكوفة آنذاك على مذهب العامّة فلم يكن بيان ذلك متيسّراً في كلّ مقام، ولا كانت الظّروف تسمح بكلّ نوعٍ من البيان، ولكنّه صلوات الله عليه كان ينبذ إليهم نبذاً، ويرشد إلى الحقّ بما تيسّر، ومن ذلك مناشدة الرّحبة المرويّة عنه من طرق كثيرة، والتي بيّن فيها منزلته وأحقّيته.
في هذه الأجواء، وقع الخلاف بين أصحاب أمير المؤمنين -بالمعنى العامّ- في تحديد موقفه من الثّلاثة السّابقين، وقد سُئل أمير المؤمنين (عليه السّلام) عن ذلك فلم يُجِب جواباً مباشراً؛ وذلك لما قد ينطوي عليه من آثارٍ سلبيّةٍ، فإنّ جملةً ممّن كان معه أبى حكمه في مسألة صلاة التّراويح، فكيف بما هو أعظم منها؟ ومع ذلك لم ينسدّ الطّريق أمام بيان الحقّ، فأرشد (عليه السّلام) إلى طريقٍ يتبيّن به الحقّ ويمتاز به عن الباطل، فبيَّن أنّ معرفة الحقّ لا تمرّ من خلال الرّجال، وإنّما بدلائل الحقّ من الكتاب والسنّة، فالكلُّ محكومٌ لهما، فإذا أردت أن تعرف هل فلان من الصّحابة محقّ أم مبطل، فليس عليك الالتجاء إلى العناوين فتقول: هذا صحابيّ، وهذا بدريّ، وهذا بايع تحت الشّجرة، وهذا فعل كذا! وإنّما تقييمه ومعرفة صوابيّة مسلكه تكون من خلال تقييم الجميع على معيار واحد وهو آية الحقّ المضمّنة في الكتاب والسنّة.
وهذا البيان العظيم من أمير المؤمنين (عليه السّلام) ليس جواباً على طريقة «حُسن التخلّص»، وإنّما هو منهاج معرفيّ علميّ دقيق، وذلك أنّ الرّجال ومواقفهم لا قيمة ذاتيّة لها في نفسها، وإنّما بمقدار تبعيّتها للدّليل والحقّ، فالمعيار كامن في «آية الحقّ»، وهو درسٌ لنا في محاوراتنا التي نطلب فيها إصابة الحقّ، فليس لنا أن نقول إنّ الحقّ كذا لأنّ فلاناً قال كذا أو فعل كذا، بل العبرة بالكتاب والسنّة، بالنّظر فيهما بعين البصيرة والتجرّد عن الهوى ونزع العصبيّة، وهذه هي الطّريقة المثلى لطلب الحقّ، وما سوى ذلك هو اعوجاج عن السّبيل.
.
.
روى الشّيخ المفيد رحمه الله بإسناده عن الأصبغ بن نباتة، قال: دخل الحارث الهمدانيّ على أمير المؤمنين عليٍّ عليه السّلام في نفرٍ من الشّيعة، وكنت فيهم، فجعل الحارث يتأوّد في مشيته، ويخبط الأرض بمِحجنه، وكان مريضاً، فأقبل عليه أمير المؤمنين عليه السّلام - وكانت له منه منزلةٌ -، فقال: «كيف تجدك يا حارث؟»، فقال: نال الدّهر يا أمير المؤمنين منّي، وزادني أواراً وغليلاً اختصام أصحابك ببابك. قال: «وفيم خصومتهم؟»، قال: فيك، وفي الثّلاثة من قبلك، فمن مفرطٍ منهم غالٍ، ومقتصدٍ تالٍ، ومن متردّدٍ مرتابٍ لا يدري أيقدم أم يحجم. فقال: «حسبك يا أخا هَمْدان، ألا إنّ خير شيعتي النّمط الأوسط، إليهم يرجع الغالي، وبهم يلحق التّالي»، فقال له الحارث: لو كشفت – فداك أبي وأمّي – الرّين عن قلوبنا، وجعلتنا في ذلك على بصيرةٍ من أمرنا. قال: «قَدْكَ، فإنّك امرؤٌ ملبوسٌ عليك، إنّ دين الله لا يعرف بالرّجال، بل بآية الحقّ، فاعرف الحقّ تعرف أهله، يا حارث، إنّ الحقّ أحسن الحديث، والصّادع به مجاهدٌ، وبالحقّ أخبرك فأرعني سمعك، ثمّ خبّر به من كان له حصانةٌ من أصحابك، ألا إنّي عبد الله، وأخو رسوله،...».
Post #1553 1.64K
كلام المتكلِّم الزيديّ أبي القاسم البستيّ في إثبات الهجوم على دار فاطمة (عليها السّلام)

قال المتكلّم الزيديّ الشّيخ أبو القاسم إسماعيل بن أحمد البستيّ -وهو أحد تلامذة القاضي عبد الجبّار الهمذانيّ- في كتابه (المعتمد في الإمامة على مذهب الزيديّة): (ومن ذلك ما روى ليث بن سعد عن صالح بن كيسان عن حميد بن عبد الرّحمن بن عوف أنّه قال أبو بكر في مرضه الذي مات فيه: ما آسى على شيء إلّا على ثلاث فعلتهنّ ليتني كنت تركتهنّ، ليتني كنت تركتهنّ، ليتني كنت تركتهنّ، تركت بيت فاطمة لم أكشفه وإن كان قد أغلق على الحرب، وليتني ليلة طلت بني ساعدة كنت ضربت على يد أحد الرّجلين فكان هو الأمير وأنا الوزير، وليتني حين أُتيت بفجاءة السّلمي كنتُ قتلتُه نجيحاً أو ألقيته سريحاً ولم أكن قد أحرقته بالنّار. أليس هذا الخبر مع شهرته وصحّة طريقته يدلّ على ندامته على الإمامة وما تولّى من بيت فاطمة عليها السّلام؟ أليس هذا اعترافاً منه بأنّ الثلاث كلّها جنايات وقعت منه؟).
📚المعتمد في الإمامة، ص165-166.

وقال في موضع آخر: (على أنّه يقال له: خبّرنا عن وقت البيعة يوم السّقيفة وبعدما بايع القوم أبا بكر، هل كان يجب على أمير المؤمنين صلّى الله عليه وعلى سائر من تخلّف عن بيعته الرّضا بما فعلوه والدّخول تحت طاعته، أم لم يكن ذلك واجباً؟
فإن قال: إنّ ذلك لم يكن واجباً.
قيل له: فلِمَ كانوا يجبرون النّاس عليه؟ ولم لبّبوا الزبير؟ ولم شتمَ عمرُ سعداً؟ ولم ناظروا العبّاس؟ ولم كشفوا بيت فاطمة عليها السّلام؟).
📚المعتمد في الإمامة، ص211-212.

ــــــــــــ
منشور سابق: كلام إمامَي الزيديّة أحمد بن الحسين الهارونيّ وأحمد بن الحسين بن أبي هاشم في إثبات الهجوم على دار فاطمة عليها السّلام
Telegram متفرقات من التراث (ينشر لأول مرة) المعتمد في الإمامة تأليف أبو القاسم البستي (ق5) ويليه المتبقي من كتاب الاشهاد لأبي زيد عيسى بن محمد العلوي الرازي (326هـ) .
Post #1552 2.04K
مصباح الهداية Photo
منذ سنوات طويلة، أحببت مطالعة هذه الرّسالة فكنت أقرؤها مراراً، ولا زلت كذلك، مع أنّي ترجمت مقالةً في إثبات عدم صحّة انتسابها إلى الإمام عليّ بن الحسين عليه السّلام وزدتها بتحرير بعض الشواهد المؤيّدة لاستبعاد النّسبة، وأنّ الأقرب انتسابُها إلى أبي حازم الأعرج سلمة بن دينار - ذكره الشيخ في أصحاب الإمام زين العابدين عليه السّلام -.
ووجه الإعجاب بهذه الرّسالة أنّها كتبت بأسلوب خالٍ من التكلّف، وبلسان رقيق مذكِّرٍ بالله والدّار الآخرة، ولأنّها موعظةٌ زاجرةٌ لعالمٍ سخّر علمه لمنح بني أميّة المشروعيّةَ والقبول بين المسلمين، فاستجلب لهم الأتباع، وفتنَ النّاسَ في دينها، فكان مستحقّاً للوعظ والزّجر والتّذكير بآيات الله.
واليوم، في أوساطنا الدّينيّة، لا أجد أنّنا في غنى عن مثل هذه الموعظة، بل نحن في بليّة قريبة من بليّة الزهري، إذ نجد بيننا من يفتن الناس في دينها بالكذب على الله، ونجد بيننا من يُقبل على ذوي المال والنفوذ والقدرة -من أحزاب وجماعات تعصي الله أكثر ممّا تطيعه-، وهذا واللهِ مما يدمي القلب ويبعث على التأسف لغربة الدّين بين أهله.
إنّ العاقل إذا تأمّل هذه الحال، فلن يجد فرقاً بين الزهريّ وبين من يكذب على الله ويحرّف حقائق القرآن لأجل آراءٍ لا تلتقي مع مبادئ الإسلام في شيء.
وإن العاقل إذا أنعم النّظر، فلن يرى فرقاً بين وقوف الزّهريّ بباب بني أميّة، ووقوف متفقّه في الدّين بباب فلان لأنّه من ذوي المال والعطاء والنّفوذ.
وهذا كلّه لا يخصّ الزهري وحده، ولا جهةً واحدةً بعينها، بل يعمّ كلّ من ينتسب إلى أهل العلم، الذين نالوا رفعةً وشرفاً بتعلّم القليل من علم أهل بيت النبوّة صلوات الله عليهم. إن الله قد رزقك من العلم لتعمل وتهذّب نفسك، وترشد وتهدي الناس إلى العلم والفقه والأدب، لا لتخترع ديناً من عندك، أو تفتي قوماً بما ينفع مقولاتهم، أو تمشي في ركاب المستأكلين باسم النبيّ وآله عليهم السّلام.
Post #1546 1.84K
قبل أيّام، أقيمت مباهلةٌ بين طرفين من السّلفية، أحدهما يكفِّر النوويّ والسّيوطيّ، والآخر يرفض ذلك أشدّ الرّفض، وقد رأينا في هذا الموقف أعاجيب، منها: ما يشير إلى قلّة الفقه في الدّين، والسّلفية أخسُّ المذاهب الإسلاميّة في صناعة الفقه، فهم أقرب إلى الحشويّة، ولا زالت الحواضر العلميّة التقليديّة عند أهل السنّة تتقدّم عليهم في هذا المجال، بينما هم أصبحوا لقلّة بضاعتهم مأوى للآراء الشّاذّة والعجائب الفقهيّة أكثر من غيرهم، وإقامة مباهلةٍ على مثل هذه المسألة مما قد يتوقّف في شأنه متفقِّهٌ في دينه، ولا سيّما أنّها تضمّنت الدّعاء بالهلاك على العيال الذين لا ذنب لهم.
وليس يخفى أنّ أكثر السّفهاء المتصدّرين في السّاحة الإعلاميّة داخل الوسط الدينيّ الإسلاميّ -سنّة وشيعة- آفتهم قلّة التفقّه في الدّين، والجرأة على اقتحام الفُتيا بلا تمرُّسٍ ومدارسة بين يدي أهل العلم ذوي الفقاهة، وعلاء المهدوي وأمير القريشي لا يختلفان في السّفاهة والتّفاهة عن محمّد شمس الدين أو الخليفيّ، فهؤلاء عبارة عن صُحفيّين تورّقوا كتب التراث، وليسوا متفقّهةً أخذوا الرّواية والدّراية عن أهلها، ومن هنا، ينبغي لكلّ مسلم عاقل أن يميّز الغثّ من السّمين، ولا يغترّ بما يتلبّس به المغرّرون.

ومنها: أنّ السّلفيّة جرت دهراً طويلاً على التّكفير وترتيب آثاره الخارجيّة على المكفَّرين، ودع عنك حديثهم حول تكفير المعيّن وغير المعيّن، فإنّه مما يصلح للتحذلق، فهذه دعوة محمّد بن عبد الوهّاب قد قامت على التّوسّع في تكفير الأمصار التي يروج فيها التوسّل وزيارة القبور، ثمّ لم تتورّع عن المجازر والقتل وسفك الدّماء، فأي حديثٍ عن تكفير المعيّن من عدمه إنّما هو ذرٌّ للرّماد في العيون، ولا يصلح إلّا للتنظير، أمّا واقع الحركة السلفيّة المعاصرة فهو غير ذلك تماماً، ولولا الظّروف السياسيّة لأطلقت أيديهم في مراقد الصوفيّة بنحو أوسع!
وليس الأمر مقتصراً على دعوة ابن عبد الوهاب، بل إنّ جملةً من كلمات السّلف القدماء غير قابلةٍ لمثل هذه التوجيهات، ولا سيّما ما صُرّح فيها بترتيب آثار الكفر على الأعيان.

ومنها: أنّ شيوخ السّلفية قد أدمنوا تكفير الأشاعرة والتشنيع عليهم بعبارات شتّى، من قبيل تشبيههم بكفّار قريش، وأنّ مذهبهم تعود جذوره إلى الصّابئة واليهود، وأنّ الأمر في مواجهتهم قد يصل إلى شهر السّلاح في وجههم، وبعد هذا كلّه، إذا أتى صبيٌّ لا قدم راسخة له في الفقه وقلّب كتب السّلف والخلف في هذا الباب، وقام بتكفير النوويّ أو السيوطيّ قاموا عليه، وكأنّ الخلل بدأ من هنا، ولم يبدأ من السّلف الذين تمادوا في التكفير في مسائل خلافيّة اختلف فيها أكثر المسلمين، فمن يتنقّل بين عبد الله بن أحمد بن حنبل وأبيه والخلّال وابن خزيمة والبربهاريّ وغيرهم ويرى الكمَّ الهائل من الشدّة والطّعن على دين مخالفيهم لن يخرج سليم الذّهن!
ولو كان في القوم عقلاء، لجعلوا من هذا منبِّهاً على ضرورة مراجعة ما ذهب إليه بعض القدماء من الإفراط في التكفير في مثل هذه المسائل، ولكنّك لا تجد إلّا تصلّباً وتمسّكاً بذلك، وللمفارقة، هؤلاء هم من يشنّع على الشيعة بقولها بعصمة الأئمّة، ثمّ تجد أنّ تعاملهم مع أقوال رجالٍ عاشوا في القرن الثّاني والثّالث على أنّها حديث إلهيّ مسطور لا ينبغي التقدّم عليه أو التأخّر عنه.
ومن هنا، تتّجه الدّعوة إلى بقيّة عقلاء القوم -إن كان فيهم من هو كذلك- إلى ضرورة دراسة ضوابط الحكم بالإسلام والإيمان والكفر، وحدود الإعذار بالجهل أو بدخول الشّبهة، وغير ذلك مما له أثر عظيم في أن يلتفتوا إلى ما أوقعهم في التساهل بإطلاق دعاوى الكفر والاستتابة وضرب الرّقاب، والله المستعان!
Post #1545 5.11K
من آفات وسائل التّواصل الاجتماعيّ: حُبّ الشّهرة، ورواج السّطحيّة والابتذال. فمن المُلاحظ أنّ بعض البشر لا يقرّ له قرار من دون أن يكون مذكوراً مشهوراً تشير إليه الأصابع وتلهج بذكره الألسن وأن يكون حديثَ السّاعة ولو كان محتواه سطحيّاً مبتذلاً، وعلاج ذلك يكمن في تهذيب النّفس وطلب العلم، فمن هذّب نفسه لم يبالِ أن يُعرَف أم لا، أو يذكره النّاس أو لا، أو يكون «حديث السّاعة»، وإلّا فالانجرار خلف هذا الأمر يورث المهالك ويُذْهِبُ ماءَ الوجه حيث يتكلّف المبتلى بذلك الإتيان بأيّ شيء ليطفو على السّطح، وأمّا العاقل فإنّه يعلم أنّ للإنسان آخرةً يقف فيها بين يدي الله، لا ينفعه فيها سوى العمل الصّالح، ولا ينفعه اشتهاره بين الخلق.
وأمّا طلب العلم فإنّه يزيد في رجاحة العقل والحكمة، ويذهب بالإنسان في مسالك المنفعة للنّفس والغير في الدّين والدّنيا، ويُلجم الإنسان عن الخوض في السّفه والابتذال، فهذا أصلان يُعضّ عليهما بالنّواجذ في زمنٍ تروج فيه السّطحية والجهالة.
Older posts →

About this channel

How can I read @mesbah_qom without a Telegram account?
TGViewer shows the public web preview Telegram publishes for مصباح الهداية: recent posts, photos, videos and the subscriber count, with no app, login or account.
How many subscribers does مصباح الهداية have?
مصباح الهداية (@mesbah_qom) has 4.58K subscribers on Telegram, refreshed roughly every 30 minutes.
Does مصباح الهداية know I viewed it here?
No. Public channel previews carry no viewer identity, and TGViewer has no accounts or tracking of what you look up.
Threads Profile ViewerView any public Threads profile without an account.Open ThreadLook →Writing with AI? Make it sound human.Metric37 rewrites AI drafts so they read naturally. Free AI detector, 1,500 words free.Try Metric37 →