من آفات وسائل التّواصل الاجتماعيّ: حُبّ الشّهرة، ورواج السّطحيّة والابتذال. فمن المُلاحظ أنّ بعض البشر لا يقرّ له قرار من دون أن يكون مذكوراً مشهوراً تشير إليه الأصابع وتلهج بذكره الألسن وأن يكون حديثَ السّاعة ولو كان محتواه سطحيّاً مبتذلاً، وعلاج ذلك يكمن في تهذيب النّفس وطلب العلم، فمن هذّب نفسه لم يبالِ أن يُعرَف أم لا، أو يذكره النّاس أو لا، أو يكون «حديث السّاعة»، وإلّا فالانجرار خلف هذا الأمر يورث المهالك ويُذْهِبُ ماءَ الوجه حيث يتكلّف المبتلى بذلك الإتيان بأيّ شيء ليطفو على السّطح، وأمّا العاقل فإنّه يعلم أنّ للإنسان آخرةً يقف فيها بين يدي الله، لا ينفعه فيها سوى العمل الصّالح، ولا ينفعه اشتهاره بين الخلق.
وأمّا طلب العلم فإنّه يزيد في رجاحة العقل والحكمة، ويذهب بالإنسان في مسالك المنفعة للنّفس والغير في الدّين والدّنيا، ويُلجم الإنسان عن الخوض في السّفه والابتذال، فهذا أصلان يُعضّ عليهما بالنّواجذ في زمنٍ تروج فيه السّطحية والجهالة.
Post #1545
5.31K