😄أَخْ يَا رَبِّ، أَلَمُ اللِّوَاطِ لِأَجْلِ مُعَاوِيَةَ قَلِيلٌ، فَصَبِّرْنِي عَلَى هَذَا البَذْلِ
#نوادر_وطرائف #لطائف_تاريخية
حينما تتحوّل السياسة إلى عقيدة، ويصبح الحاكم «صنماً» يُعبدُ في محراب الولاء، يغيبُ العقل وتنتكسُ الفطرة.
في حقبة «شيعة بني أمية»، بلغت ذروة التقديس السياسي مستوياتٍ مرعبة؛ حيث صار شتم #معاوية «كفراً» لا يُغتفر، بينما صار ارتكاب الفواحش أهون بكثير من المساس بمكانته.
هذه القصة من كتاب «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني، تختصر لنا مأساة العقل الذي جُرِّد من إنسانيته؛ ليُغسلَ بالكامل، حتى بات يرى في «اللواط» قربةً إلى الله، وتضحيةً لا بد منها دفاعاً عن صنمِهم المقدس!
📚محاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني (ج٢، ص٢٦٩) :(مکتبة الشاملة حذفت هذه الصفحات)
و دفع رجل إلى أمرد دراهم فلما كشف أيره استعظمه فامتنع. ⚠️
فقال له الرجل: إما أن تستدخله و إما أن تشتم معاوية. 🚫
فقال له: لصبر على الاستدخال أهون من شتم خالي و خال أمير المؤمنين أدخله فيه. 💔
قال: أخ يا رب هذا في هوى وليك قليل، اللهم إنّي قد بذلت نفسي دون شتم معاوية فصبّرني. 🙏
📚البصائر والذخائر لأبي حيان التوحيدي (ج١، ص١٨٧) :
قال مسعر، حدثني علي بن الحسين العلوي قال:
كان بهمذان رجل يعرف بأبي محمد القمي، وكان متصرفاً بها، وكان شديد الحماقة في بغضه معاوية؛
فورد البلد غلام بغدادي، وكان يكتب الحديث، وبلغ القمي خبره، وأنه صبيح الوجه موصوف بالملاحة،
فوجه غلاماً له إليه بدينارين، ودعاه إلى منزله،
فمضى الغلام وأحتفل القمي في المائدة والزينة والكرامة،
حتى إذا كان وقت النوم قام الغلام وطرح جنبه ناحية،
فنهض وراءه القمي وراوده وداوره،
فلما أجاب كرهاً أقحم عليه أيره،
فتأوه الغلام وصرخ وقال: أخرج أمك بظراء،
فقال القمي: دعني من هذا وانزل على أحد ثلاثة أمور:
إما أن تلعن معاوية،
وإما أن ترد الدينارين،
وإما أن تستدخل أيري كله،
فقال الغلام: أما لعن معاوية فلا سبيل إليه،
وأما الديناران فقد أنفقت أحدهما ولا ترضى أرتجاعه إلا مع الآخر،
وأما الصبر على مرادك فأنا أستعين بالله عليه؛
فغمز عليه بالحمية،
وجعل الغلام يتلوى ويقول: هذا في رضاك يا أبا عبد الرحمن [معاویة] قليل.
✅@Altarikh_yahkom
Post #504
203