روایت بلاذری از ماجرای تبعید ابوذر رضوان الله علیه توسط عثمان
وحدثني بكر بن الهيثم عن عبد الرزّاق عن معمر عن قتادة قال: تكلّم أبو ذرّ بشيء كرهه عثمان فكذّبه فقال: ما ظننت أنّ أحدا يكذّبني بعد قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: ما أقلّت الغبراء ولا أطبقت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذرّ ثم سيّره إلى الربذة، فكان أبو ذرّ يقول: ما ترك الحق لي صديقاً، فلما سار إلى الربذة قال: ردّني عثمان بعد الهجرة أعرابيّا.
قال: وشيّع عليّ أبا ذرّ فأراد مروان منعه منه، فضرب عليّ بسوطه بين أذني راحلته، وجرى بين عليّ و عثمان في ذلك كلام حتى قال عثمان: ما أنت بأفضل عندي منه، وتغالظا، فأنكر الناس قول عثمان ودخلوا بينهما حتى اصطلحا.
وقد روي أيضا أنّه لما بلغ عثمان موت أبي ذرّ بالربذة قال: رحمه الله، فقال عمّار بن ياسر: نعم فرحمه الله من كلّ أنفسنا، فقال عثمان: يا عاضّ أير ابيه أتراني ندمت على تسييره؟ وأمر فدفع في قفاه وقال: الحق بمكانه، فلما تهيّأ للخروج جاءت بنو مخزوم إلى عليّ فسألوه أن يكلّم عثمان فيه فقال له عليّ: يا عثمان اتّق الله فإنّك سيّرت رجلاً صالحاً من المسلمين فهلك في تسييرك، ثم أنت الآن تريد أن تنفي نظيره، وجرى بينهما كلام حتى قال عثمان: أنت أحقّ بالنفي منه، فقال عليّ: رم ذلك إن شئت، واجتمع المهاجرون فقالوا: إن كنت كلّما كلّمك رجل سيّرته ونفيته فإنّ هذا شيء لا يسوغ، فكفّ عن عمّار (جمل من أنساب الأشراف، ج6، ص168-169).
#عثمان #ابوذر #عمار_بن_یاسر
@Al_Meerath
Post #109
361
- ❤ 2