س37: ما رأيكم في المواليد التي تشبه الاغاني ويوجد فيها موسيقى؟
س: ما حكم الألحان الغنائية في مواليد أهل البيت، ما شملت في نشرها في أماكن غير مناسبة جداً..؟
ج: أجمع فقهاؤنا على حرمة الغناء المناسب لمجالس اللهو والطرب، حتى عند خلوِّه من الألفاظ الفاحشة، والكلمات الهابطة..
فما كان مناسباً لمجالس الطرب، لا يجوز الاستماع إليه في كل حال ، حتى ولو كان في مدح اهل البيت عليهم السلام أو رثائهم، بل حتى لو كان مناجاة مع الله تعالى.
أ رأيت لو أخذتَ أغنيةً من الأغاني الهابطة، وأضفتَ الى بداية كل بيتٍ أو مصرَعٍ من شعرها، الأسماء المطهرة مثل أبي عبد الله الحسين أو أمير المؤمنين أو الزهراء او أبي الفضل العباس عليهم جميعاً سلام الله.. فهل ستتحوَّل بصورة سحرية من الحرام إلى الحلال مرَّة واحدة؟!
كلا طبعا.
بل ان استخدام تلك الكلمات الطاهرة، مع تلك الألحان الماجنة هتكٌ لحرمتها.. وفي ذلك حرمة إضافية.
وما أقبح أن يكون المنتسب لآل محمد (ع) هو السبّاق في هتك حرمة من يتولّاهم!
وفي هذا السياق، أتذكر حادثة في حفلة غنائية في إيران إبّان حكم الشاه .. إذا طلب أحد الحضور، أن تغني المغنية شعر (شهريار) المعروف في مدحِ أمير المؤمنين (ع):
علي اي هُمايِ رحمت تو چه آيتي خدا را * كه به ما سوا فكندي همه سايه ي هما را
فرفضت..
فعيَّن لها اجراً عالياً إن فعلت..
فرفضت ثانية
فزاد في طلبه وضاعف الأجر اضعافاً مضاعفة..
فرفضت ثالثة..
ولما الحَّ في طلبها.. اعتذرت منه قائلة: قد شَرِبتُ المُسكِر – اعوذ بالله-، واسم عليٍ (ع) أطهر من أن أذكره بفمي الملوَّث!
ولا أعلم عاقبة أمرها هل تابت من وضعها، او لا..
ولكن ذكرت الحادثة لبيان معرفة حُرمةِ الأسماء الطاهرة حتى عند غير الملتزمين في زمان ستبق.. ولك أن تقارِنْ بينها – ظاهرة الفسق- وبين من يهبِطُ بالأسماء الطاهرة عليهم السلام، فيجعلها ترنداً لحفلاتٍ ماجنة – وهو يدَّعي الايمان والولاء- لتعرف ما يقترف من الجرم.
ومن أعجب ما قرأت أن قالت مغنيَّة من بلادٍ اسلامية في مقابلة لها: أبدأ جميع حفلاتي الغنائية باسم علي (ع)!
اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا.
عموما... ما ينبغي الالتزام به، هو عدم حضور مثل هذه المجالس بصورة عامة، ولو كانت بعنوان الولاء لأهل البيت عليهم السلام، وأداء واجب النهي عن المنكر تجاه من يفعل ذلك، وتنبيه الجاهل والغافل، الى حين انتهاء هذه الظاهرة إن شاء الله.
#قصاصات_جامعية
Post #121
7.73K
- ❤ 113
- 👍 15