🎙إحاطة وزير خارجية روسيا الاتحادية سيرغي لافروف لوسائل الإعلام في أعقاب الاجتماع الثالث والعشرين لنادي «فالداي» الدولي للحوار (مقاطعة موسكو، 29 سبتمبر 2026)
❓ السؤال: قال وزير خارجية ألمانيا فاديفول إنه شارك في هذا اللقاء فقط حتى لا يبقى، على حد تعبيره، «خارج قطار» المفاوضات، وحتى لا يترك للولايات المتحدة احتكار هذا الموضوع. فما الذي تسعى إليه ألمانيا هي المفاوضات فعلاً أم محاكاة المفاوضات؟ وما الذي يمكن أن يحرك علاقاتنا مع برلين في هذه المرحلة؟
💬 سيرغي لافروف: يصعب عليّ أن أحكم على ما تسعى إليه ألمانيا.
أعتقد أن أحد التفسيرات الواضحة هو مجرد الرغبة في «عدم التخلف عن الركب». فهم يعتقدون أن «القطار قد انطلق بالفعل». ولا أعرف ما إذا كان الأمر كذلك. ويصعب عليّ الحكم، إذا كانوا يقصدون الأزمة الأوكرانية.
ترتبط الأزمة الأوكرانية بكمّ هائل من المشكلات الأوروبية العامة: عسكرة الاتحاد الأوروبي، و «الترديد المستمر» بأن الناتو سيتوسع و«سيضم» النظام الأوكراني، وأن روسيا عدو دائم، وأننا «سنخوض حرباً بعد ثلاث سنوات».
إذا كانت هذه «الترديدات» تُطلق، و كان الهدف، كما أعلن فاديفول نفسه، هو مجرد تكرارها في جلسة مغلقة، من دون الصحافة، لكي تدرك روسيا، كما يُقال، أن كل ذلك صحيح فعلاً، فهذه محاولة عقيمة، بل أقول إنها ضارة.
❗️ ومن المؤسف جداً أن يتولى مثل هؤلاء المسؤولين من الاتحاد الأوروبي و الناتو، في جوهر الأمر، وظيفة «الناطق باسم» هذه التركيبة الأوروبية.
<...>
❓ السؤال: قلتم إن الحياة ستجبر الولايات المتحدة على التفكير بمنطق التعددية. لكننا نرى حتى الآن أن اللاعبين الرئيسيين في أوراسيا و الشرق الأوسط و هم الولايات المتحدة و إيران و إسرائيل و ممالك الخليج ما زالوا عالقين في منطق لعبة محصلتها صفر. فهل ترون آفاقاً لإنشاء نظام أمني جديد في هذه المناطق؟ وهل روسيا مستعدة للقيام بدور ضامن لتوازن المصالح، إذا واصل الآخرون التصرف وفق مبدأ «كل شيء أو لا شيء»؟
💬 سيرغي لافروف: قلت إن الحياة ستجبرهم على ذلك. لكن الحياة بدأت للتو. تحلّوا بالصبر. لقد أعلنّا أنا و رئيس روسيا فلاديمير بوتين مراراً جميع مقترحاتنا بشأن كيفية بناء العلاقات على الساحة الدولية. نحن نؤيد الحوار الصادق و المتكافئ، و مراعاة المصالح.
إن ما يحدث الآن في سياسة الولايات المتحدة هو، بطبيعة الحال، السعي إلى الترويج للمصالح الأحادية الجانب. لكن الولايات المتحدة مضطرة إلى التواصل مع دول مثل روسيا الاتحادية و جمهورية الصين الشعبية. وخلال هذه الاتصالات، تُناقش خطوات تستجيب لمصالح كلا الجانبين. وهذا هو تحديداً المفهوم الذي أسميته «الحياة ستجبرهم».
<...>
❓ السؤال: تسمع اتهامات متبادلة بين روسيا و الغرب. ويتهم الغرب روسيا بصورة متزايدة بشن حرب هجينة ضد الدول الأوروبية. وقد اتهمتم الغرب مؤخراً باللجوء إلى القوة الغاشمة. فهل تعترفون بأن روسيا تشن حرباً هجينة خفية ضد الدول الأوروبية؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما الهدف من ذلك؟
💬 سيرغي لافروف: هل تقصدون أننا ندمّر الطائرات المسيّرة و الصواريخ التي تزود بريطانيا و أوروبا القارية أوكرانيا بها، ثم تُطلقها علينا؟ هل هذا ما تقصدونه؟
❓ السؤال: على سبيل المثال.
💬 سيرغي لافروف: إذا كنتم تعترفون بأن أسلحتكم تُستخدم لضربنا، و أننا نسقط هذه الأسلحة، فسمّوا ذلك كما شئتم، لكن ليس لديّ أي شك في أن هذه حرب تشنها أوروبا ضدنا. وقد تحدثنا عن ذلك منذ وقت طويل.
<...>
❓ السؤال: قلتم مؤخراً إن الغرب يلجأ إلى القوة الغاشمة.
💬 سيرغي لافروف: هل كان ما فعلوه في فنزويلا قوة ناعمة أم قوة غاشمة؟ وما فعلوه بخطوط أنابيب «السيل الشمالي»، هل كان ذلك قوة ناعمة أم قوة غاشمة؟ وما فعلوه من قصف و تدمير للقيادة الإيرانية مع أسرها، بمن فيهم الأطفال، أليس ذلك قوة غاشمة؟
❓ السؤال: لكن أليست روسيا تلجأ كل يوم إلى القوة الغاشمة في أوكرانيا؟
💬 سيرغي لافروف: إذا كنتم تقصدون تدمير البنية التحتية التي يستخدمها النظام النازي، بدعم من الغرب، لشن حرب ضد روسيا الاتحادية، فإننا نلجأ إلى القوة الغاشمة لقمع هذا التهديد المباشر لنا.
Post #2830
1.05K