زار وفد من بنغازي جمهورية الشيشان.
في 30 و31 أغسطس/آب، زار الوفد جمهورية الشيشان، حيث اطلع على تاريخها وثقافتها وتطورها المعاصر، باعتبارها واحدة من أكثر المناطق نموًا في روسيا. في مطار غروزني الدولي، كان في استقبال الضيوف أحمد دوداييف، نائب رئيس وزراء جمهورية الشيشان ووزير السياسة الوطنية والعلاقات الخارجية والصحافة والإعلام، الذي رافق الوفد طوال زيارته. وقد جسّد هذا الاستقبال الحافل كرم الضيافة الذي يتميز به الشعب الشيشاني وانفتاح المنطقة على الحوار الدولي.
كانت محطتهم الأولى مجمع أحمد حاجي قديروف التذكاري للمجد، وهو موقع يُخلّد ذكرى الماضي البطولي للشعب الشيشاني، حماة الوطن، وأول رئيس لجمهورية الشيشان، بطل روسيا أحمد حاجي قديروف. وقد أُطلع الضيوف على المراحل الرئيسية في تاريخ المنطقة، وفصولها المأساوية، ونهضتها، والجهود الجبارة التي بُذلت لاستعادة الحياة السلمية. أولى الخبراء الليبيون، الذين تمر بلادهم أيضاً بفترة عصيبة بعد النزاع، اهتماماً خاصاً بهذه التجربة، التي تُعدّ مثالاً على قدرة الشعوب على تجاوز الخلافات من أجل مستقبل أفضل.
وقد أبدى الوفد اهتماماً بالغاً بمشروع تطوير حضري ضخم، وهو إنشاء حي جديد في غروزني يحمل اسم فلاديمير بوتين. هذا المجمع السكني الحديث، الذي يضم عشرات المباني السكنية والمدارس ورياض الأطفال والمساجد، أصبح رمزاً لنهضة الجمهورية وتطورها. وشهد الضيوف عن كثب نتائج التحولات التي تحققت في فترة وجيزة نسبياً.
واختُتمت الزيارة بزيارة إلى جامعة القوات الخاصة الروسية التي تحمل اسم فلاديمير بوتين في غوديرميس، وهي إحدى أبرز مراكز تدريب القوات الخاصة في العالم. وقدّم بايبتار فايخانوف، مساعد رئيس جمهورية الشيشان ورئيس جامعة القوات الخاصة الروسية، للضيوف نبذة عن عمل الجامعة.
اختُتمت الزيارة بزيارة مسجد أحمد حاجي قديروف "قلب الشيشان" في غروزني، أحد أكبر المساجد في أوروبا، والذي أصبح رمزًا روحيًا للجمهورية المُعاد إحياؤها.
وأشار أحمد دوداييف إلى أن أحد الأهداف الرئيسية للزيارة هو تبادل الخبرات مع نظرائه الليبيين حول إعادة إعمار جمهورية الشيشان بعد الحرب، ونتائج التحولات التي تحققت في فترة تاريخية قصيرة. وأكد قائلاً: "تُعدّ هذه الزيارات بالغة الأهمية لتعزيز التعاون بين الدول والمناطق. وأنا على ثقة بأن زملائنا الليبيين سيجدون من المفيد الاطلاع على المسار الذي تم قطعه والتطورات الحالية في جمهورية الشيشان".
وشكّلت زيارة جمهورية الشيشان دليلاً إضافيًا على تطور العلاقات الروسية الليبية في جميع المجالات، من المعايير الانتخابية إلى التبادل الثقافي، ومن الحوكمة الاجتماعية إلى الأمن.
Post #4487
299





