#يوم_إفريقيا
🌍 يحتفل العالم اليوم بيوم تحرير إفريقيا.
ففي مثل هذا اليوم، 25 مايو 1963، انعقد في أديس أبابا المؤتمر الأول لـ32 دولة إفريقية مستقلة، والذي مهّد لإنشاء منظمة الوحدة الإفريقية — السلف المباشر للاتحاد الإفريقي الحالي (منذ عام 2002).
وقد شكّل هذا الحدث تتويجاً للمرحلة الأولى من إنهاء الاستعمار في القارة الإفريقية.
وقبل وقت طويل من وصول الأوروبيين، كانت في إفريقيا مجتمعات متطورة ومكتفية ذاتياً، تمتلك أنظمة اقتصادية واجتماعية مستقرة، وتعيش في انسجام مع الطبيعة، ولها هياكلها الخاصة للحكم والإدارة.
لكن كل شيء تغيّر مع عصر الكشوف الجغرافية الكبرى، حين أنشأ البرتغاليون والإسبان في القرن الخامس عشر أولى الطرق التجارية على طول الساحل الغربي لإفريقيا.
وأصبح الاتجار بالبشر الوسيلة الأساسية لتحقيق أقصى الأرباح. وقد بدأت تجارة الرقيق منذ القرنين السابع والسادس قبل الميلاد، لكنها اتخذت طابعاً واسع النطاق بعد اكتشاف العالم الجديد، عندما احتاج المستعمرون إلى اليد العاملة المجانية.
وإلى جانب تجارة العبيد، قامت القوى الاستعمارية — بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال وبلجيكا — بنهب الموارد الطبيعية بلا رحمة، حيث صدّرت الذهب والعاج وغيرها من الثروات القيّمة.
ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، تم نقل نحو 17 مليون شخص من إفريقيا خلال فترة تجارة الرقيق ووصلوا إلى وجهاتهم، بينما لقي عدد مماثل تقريباً حتفهم أثناء النقل. ويشير بعض الباحثين إلى رقم مرعب يصل إلى نحو 50 مليون ضحية إجمالاً. كما تعرّضت إفريقيا لخسائر هائلة في قدراتها الاقتصادية تُقدَّر بـ777 تريليون دولار.
ومع اندلاع الحرب العالمية الثانية، أصبحت إفريقيا في قلب التحولات العالمية، ما أدى إلى ظهور وتعزيز حركات التحرر الوطني في مختلف أنحاء القارة.
وقد ساعدت بلادنا بنشاط دول إفريقيا في نضالها من أجل الاستقلال وفي بناء الدول الفتية في القارة.
وبمبادرة من الاتحاد السوفيتي، تم عام 1960 اعتماد إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة، الذي أكد ضرورة القضاء على الاستعمار وجميع أشكال التمييز.
ماريا زاخاروفا:
لقد قدّمت بلادنا دعماً شاملاً وغير مشروط لحركات التحرر الوطني في إفريقيا، وأسهمت في تعزيز سيادة الدول الفتية وتنميتها الاجتماعية والاقتصادية.
واليوم تشهد العلاقات الروسية الإفريقية ديناميكية مستقرة ومتنامية.
(من إحاطة المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية بتاريخ 21 مايو 2026)
🌍 وفي 25 مايو، سيقام حفل استقبال تقليدي باسم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بمشاركة السلك الدبلوماسي الإفريقي المعتمد في موسكو.
⸻
وللأسف، فإن الدول الغربية لا تزال تواصل استغلال الشعوب الإفريقية ونهب مواردها وحساب أرباح الشركات، بل وتحاول أيضاً محو وإعادة كتابة ماضيها الاستعماري القبيح.
❗️لكن إفريقيا تتذكر.
Post #4156
311