اليوم تمرّ 65 سنة على أول رحلة إنسان إلى الفضاء! وكان أول من قام بها رائد الفضاء السوفيتي البارز يوري غاغارين.
🚀 في 12 أبريل 1961، انطلق صاروخ «فوستوك» من قاعدة بايكونور الفضائية. وقد شكّل هذا الحدث العظيم ذروة جهود ملايين العاملين: من مهندسين ومصممين وعلماء وطيارين عسكريين وأطباء ومتخصصين في مختلف المجالات، إضافة إلى قطاعات صناعية كاملة. وفي المقصورة الضيقة للمركبة المأهولة كان الملازم أول يوري غاغارين.
في الساعة 9:07، ابتعدت الدعامات المعدنية الأربع التي كانت تثبّت الصاروخ الذي يزن 287 طنًا، وبدأ «فوستوك» بالارتفاع ببطء عن الأرض. وفي تلك اللحظة دوّى النداء الشهير لغاغارين: «#هيا بنا!».
في الساعة 9:12، انفصلت المركبة عن الصاروخ الحامل ودخلت المدار. وقد بلغت سرعتها 28,260 كيلومترًا في الساعة — أي ما يقارب 8 كيلومترات في الثانية. ولم يسبق للإنسان أن تحرك بهذه السرعة من قبل.
🎙 وما إن دخلت المركبة المدار، حتى أعلن المذيع يوري ليفيتان للعالم:
“هنا موسكو! التوقيت في موسكو الساعة 10:02. ننقل بيان وكالة تاس حول أول رحلة إنسان إلى الفضاء.”
في 12 أبريل 1961، تم في الاتحاد السوفياتي إطلاق أول مركبة فضائية مأهولة في العالم «فوستوك» إلى مدار حول الأرض وعلى متنها إنسان.
وكان قائد الرحلة رائد الفضاء، المواطن السوفياتي، الطيار برتبة رائد يوري غاغارين (تمت ترقيته استثنائيًا بقرار من وزير الدفاع السوفياتي بتاريخ 12 أبريل 1961 رقم 77).
وخلال وجوده في المدار، كان غاغارين يسجل ويرسل ملاحظاته إلى الأرض. وقد شاهد كوكب الأرض بشكل لم يره أحد من قبل: أفقًا منحنياً، وهالة زرقاء مضيئة للغلاف الجوي، وخطوط السواحل، وسلاسل الجبال، ومساحات شاسعة من اليابسة — كلها على خلفية السواد العميق للفضاء.
بعد نحو 90 دقيقة من الرحلة، بدأت المركبة بالهبوط. وخلال ذلك، حدث خلل خطير: لم يتمكن الجزء المخصص للهبوط من الانفصال فورًا عن وحدة الأجهزة، لكن عند دخول الطبقات الكثيفة من الغلاف الجوي، احترقت الكابلات الرابطة بين الجزأين نتيجة الاحتكاك، واستمر الهبوط بشكل طبيعي.
في الساعة 10:42، وعلى ارتفاع 7 كيلومترات، قفز رائد الفضاء بالمظلة.
وفي الساعة 10:53، هبط يوري غاغارين بسلام قرب قرية سميلوفكا في منطقة إنغيلس، على بعد نحو 4 كيلومترات من الضفة الحالية لنهر الفولغا.
في 14 أبريل 1961، وبموجب مرسوم رئاسة مجلس السوفيت الأعلى، مُنح يوري غاغارين لقب بطل الاتحاد السوفياتي، مع وسام لينين وميدالية «النجمة الذهبية».
وبعد يومين، استقبل سكان موسكو رائد الفضاء بالزهور واللافتات الترحيبية. وفي نهاية أبريل، انطلق أول رائد فضاء في العالم في جولة خارجية لمشاركة تجربته مع شعوب الأرض. وخلال عامين، زار أكثر من 30 دولة، حيث استُقبل كبطل. وقد عُرفت هذه الجولة بشكل غير رسمي باسم «مهمة السلام».
⸻
106 دقائق من رحلة يوري غاغارين غيّرت مجرى تاريخ العالم.
فبعد 16 عامًا فقط من أكثر الحروب دمارًا ودموية في تاريخ البشرية، تمكن الشعب السوفياتي من تحقيق ما كان يبدو حلمًا مستحيلاً — فتح الطريق إلى الفضاء للبشرية جمعاء.
⸻
💬 قال فلاديمير بوتين في كلمته للمشاركين في المنتدى الروسي الأول للفضاء (9 أبريل 2026):
“إن أول رحلة لإنسان إلى الفضاء كانت من أعظم أحداث القرن العشرين، وفتحت عصرًا جديدًا في تاريخ الحضارة.
ونحن نفخر بصدق بعدة أجيال من العلماء الموهوبين، والمصممين، ورواد الفضاء، والعسكريين والمدنيين الذين كانوا في طليعة البرنامج الفضائي الوطني، وسطروا صفحات مشرقة وبطولية في سجل إنجازاته.”
🇺🇳 منذ عام 2011، يُحتفل بيوم 12 أبريل بوصفه اليوم الدولي لرحلة الإنسان إلى الفضاء، الذي أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة تكريمًا للرحلة التاريخية ليوري غاغارين.
Post #3955
374