⚡️ بيان وزارة الخارجية الروسية بشأن الوضع في الشرق الأوسط
تتفاقم مع مرور كل يوم الأزمة الدولية واسعة النطاق، التي أثارها العدوان غير المشروع وغير المبرر الذي تشنه الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
وتزداد الهجمات شراسةً وتدميرًا، وتستهدف ليس فقط الأهداف العسكرية، بل أيضًا البنية التحتية المدنية، بما في ذلك، وبصورة متزايدة المنشآت النووية الخاضعة لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتثير القلق على وجه خاص، الهجمات المتهورة المتزايدة على محطة بوشهر للطاقة النووية، التي أسفرت عن سقوط ضحايا بشرية. ويُخيّم شبح كارثة إشعاعية أشد تدميرا من كارثة تشيرنوبيل على منطقة الخليج والمناطق المجاورة لها في أوراسيا.
لقد أودت المواجهة المسلحة بحياة آلاف الأبرياء، من النساء والأطفال، وأدت إلى معاناة السكان المدنيين. ويجري تدمير المدارس والمستشفيات ومواقع التراث الثقافي العالمي. كما تتعرض البعثات الدبلوماسية والقنصلية للهجوم، وهو ما يتنافى مع المبادئ الأساسية للعلاقات الدولية، ويُعد انتهاكًا صارخًا لأحكام اتفاقيات فيينا ذات الصلة.
لقد جرى الحاق أضرار فادحة بأمن الطاقة والغذاء العالميين. فقد أُغلقت طرق الإمداد اللوجستية الحيوية، التي كانت تعمل بلا انقطاع عشية المغامرة الأمريكية - الإسرائيلية الإجرامية. واضطربت الأسواق واضطرت العديد من الدول إلى إدخال تقنين الوقود، ويقدم الخبراء توقعات قاتمة بشأن الركود الاقتصادي وارتفاع معدلات التضخم في الاقتصادات الضعيفة.
أن الوضع الناشئ نتيجة التحركات واشنطن وتل أبيب غير القانونية وغير المسؤولة، يتدهور بسرعة ويهدد بأن يخرج عن السيطرة تمامًا.
ندعو مرة أخرى بإلحاح إلى وقف الأعمال القتالية حالا. ونرحب بالجهود التي تبذلها عدد من الدول، بما في ذلك باكستان وتركيا والصين، لتخفيف التوتر حول إيران بهدف بدء حوار بشأن تطبيع الوضع في الشرق الأوسط لأمد طويل ومستدام. ونلفت الأنظار إلى بيان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الصادر في 2 أبريل، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وإسرائيل إلى وقف الحرب التي تجلب معاناة إنسانية هائلة وعواقب اقتصادية وخيمة، والتوجه إلى إيران بوقف هجماتها على جيرانها في أعقاب العدوان.
وننطلق من أن فرص التوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي للنزاع ما تزال قائمة. ويتوجب على الأطراف التخلي عن لغة التهديد والإهانة غير المقبولة والإنذارات، وتجنب أي إجراءات قد تُغرق المنطقة بأسرها في فوضى لا يمكن إصلاحها.
ومن الأهمية بمكان عدم السماح بتقويض الفرص المتبقية للمفاوضات الرامية إلى إيجاد حل سياسي - دبلوماسي. وندعو إلى مراعاة هذه الأدلة بشكل كامل في عمل مجلس الأمن الدولي.
ويتعين على أعضاء المجتمع الدولي الذين يتحلون بالمسؤولية، العمل للحيلولة دون إنزلاق الشرق الأوسط إلى هاوية حرب جارفة ذات عواقب مأساوية طويلة الأمد على العالم أجمع.
❗️ إن روسيا الاتحادية بالتعاون مع شركائها الدوليين، على استعداد لبذل كل ما في وسعها لتحقيق ذلك.
Post #3919
479
