تصريح ماريا زخاروفا في الموتمر الصحفي الأسبوعي في وزارة الخارجية الروسية:
💬 نتابع بقلق بالغ ما كان قد حذّر منه وزير الخارجية سيرغي لافروف.
يتواصل تصاعد توتر غير مسبوق [في الشرق الأوسط]، جاء نتيجة الهجوم غير المبرر الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
ومن خلال أفعالهم غير المسؤولة والمتهوّرة، وهم ينتهكون بشكل صارخ قواعد ومبادئ القانون الدولي والقانون الإنساني، يمعنون في إغراق المنطقة في أتون الفوضى.
إن المجتمع الدولي مُلزم بتقديم تقييم موضوعي وحازم لهذه التطورات.
لقد أدانت روسيا بأشد العبارات المغامرة الخطيرة الجديدة للتحالف الأمريكي-الإسرائيلي ضد الجمهورية الإسلامية، وكذلك الاغتيال الغادر لرئيس الدولة الإيرانية آية الله علي خامنئي وعدد من كبار ممثلي القيادة العسكرية-السياسية في البلاد.
وقد تم عرض موقفنا المبدئي في البيانات ذات الصلة الصادرة عن وزارة الخارجية وفي الكلمات التي أُلقيت خلال جلسة مجلس الأمن الدولي والدورة الاستثنائية لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ويتم إيصال هذا الموقف بشكل منتظم في الاتصالات الدورية مع الشركاء الأجانب على جميع المستويات، بما في ذلك أعلى المستويات. ونحن ندعو إلى الوقف الفوري للأعمال القتالية والعودة إلى المسار السياسي-الدبلوماسي بهدف تسوية القضايا القائمة على أساس ميثاق الأمم المتحدة ومعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مع ضمان مصالح الأمن لجميع دول المنطقة.
لا شك في أن ما سُمّي بـ«التهديد الإيراني» لم يكن سوى ذريعة لتنفيذ خطة جرى الإعداد لها منذ وقت طويل للإطاحة العنيفة بالنظام الدستوري في دولة ذات سيادة عضو في الأمم المتحدة لا ترضي واشنطن وتل أبيب، وأن استئناف العملية التفاوضية لم يكن إلا غطاءً لذلك. <…>
وفي الواقع، لا تُخفي واشنطن أنها تسعى إلى «تغيير النظام» في إيران.
وكان فشل سيناريو «الثورة الملوّنة»، التي حاول خصوم الجمهورية الإسلامية فرضها على المجتمع الإيراني في يناير من العام الجاري دون جدوى، هو الشرارة التي أطلقت هذه الأحداث الدراماتيكية. ذلك الشعب الإيراني نفسه الذي يتحمّل عبء سنوات طويلة من العقوبات. لكن هذه العقوبات لم تنشأ من فراغ؛ فلها واضعوها ومنفذوها — وهم جميع أولئك الذين أرادوا تغيير النظام في إيران. وقد استخدموا سابقاً لتحقيق ذلك العقوبات غير القانونية، والحصار الاقتصادي الخانق، وجميع الوسائل الممكنة. ولم ينجحوا. فانتقلوا إلى السيناريو التالي.
وليست الدعوات الحالية من بعض الدول الغربية إلى الإيرانيين «لتولي السلطة بأيديهم» أمراً عرضياً، إذ يشكّل ذلك تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة. ومن السخرية والقسوة بمكان أن يُدعى الإيرانيون إلى «أخذ السلطة بأيديهم» في وقتٍ تقوم فيه تلك الأطراف ذاتها بقطع هذه الأيدي حرفياً.
وفي هذا السياق، نلاحظ أن السلطات الشرعية في إيران تسيطر على الوضع في البلاد، ولا تسمح بحدوث فوضى أو فراغ في السلطة أو أزمة إنسانية.
ومع ذلك، فإن الحملة العسكرية التي شُنّت ضد إيران تخلّف عواقب وخيمة على السكان المدنيين والبنية التحتية المدنية، وكذلك على الاقتصادين الإقليمي والعالمي. فقد توقفت حركة الطيران، واضطربت سلاسل الإمداد، وتزعزعت إمدادات الطاقة التي ارتفعت أسعارها بشكل حاد. كما تعود المنشآت النووية الإيرانية إلى دائرة الاستهداف، ما لا يضر فقط بنظام عدم الانتشار العالمي، بل ينطوي أيضاً على مخاطر إشعاعية جسيمة — مخاطر حقيقية على أرض الواقع وليست مجرد تحذيرات على الورق.
Post #3817
488