🎙 كلمة معالي السيد سيرغي لافروف خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع وزير الخارجية وشؤون الهجرة المصري بدر عبد العاطي، عقب اختتام المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة #روسيا–أفريقيا
(القاهرة، 20 ديسمبر 2025)
💬 سيرغي لافروف:
استعرضنا بصورة مفصلة جميع جوانب الأجندة الروسية–الأفريقية، وخصصنا اهتمامًا خاصًا لتحليل مسار تنفيذ خطة عمل منتدى الشراكة روسيا–أفريقيا للأعوام 2023–2026، وكذلك للخطوات اللاحقة الرامية إلى تعزيز التعاون في المجالات التجارية والاقتصادية والاستثمارية. هذا التعاون يشهد نموًا متسارعًا، ونسعى بكل الوسائل إلى ترسيخ هذا التوجه.
واتفقنا على تهيئة الظروف لاتخاذ خطوات عملية إضافية لزيادة حجم التبادل التجاري، وتنفيذ مشاريع استثمارية مشتركة واعدة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، وفي جميع جوانب قطاع الطاقة، إضافة إلى مجالات أخرى، وكذلك في الميادين الثقافية والإنسانية والتعليمية.
وقد جرى توثيق جميع هذه المجالات من العمل المشترك العملي بشكل مفصل في البيان المشترك الموسّع، الذي تم اعتماده بالإجماع، وسيكون بمثابة دليل مهم لعملنا المستقبلي.
وفي الشق التجاري-الاقتصادي من التعاون، أُولي اهتمام خاص في هذا البيان بإنشاء سلاسل مالية ولوجستية ومصرفية مشتركة تتيح حماية شراكتنا التجارية والاقتصادية والاستثمارية من العقوبات الأحادية غير الشرعية. وقد جرى التأكيد بشكل واضح في بياننا المشترك على عدم مقبولية هذه الممارسات.
كما عكس البيان المشترك مسار نقاشاتنا حول القضايا الدولية والإقليمية، والمسائل ذات الأهمية العالمية.
واتفقنا على مواصلة تنسيق جهودنا في مختلف المحافل متعددة الأطراف، بما في ذلك العمل على دفع إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مع مراعاة المصالح المشروعة للدول الأفريقية، وكذلك إصلاح مؤسسات بريتون وودز، التي لا يزال تركيبها وممارساتها متأخرة بشكل كبير عن التوازن الحقيقي للقوى في الاقتصاد العالمي.
وأود أن أشير بشكل خاص إلى الجزء من البيان المشترك الذي يعرض المقاربات المبدئية للقضايا الرئيسية للتنمية الدولية لكل من روسيا وشركائنا الأفارقة. وعلى وجه الخصوص، أؤكد على التصريح الواضح بضرورة أن تحترم جميع الدول مبادئ ميثاق الأمم المتحدة احترامًا كاملًا وغير انتقائي، وفي ترابطها الشامل.
كما خُصص حيز مهم في البيان المشترك لمهام تعزيز استقلالية أصدقائنا الأفارقة، ولا سيما في المجال الاقتصادي، وحماية حقهم في التنمية الاقتصادية المستقلة، والاختيار السيادي لشركائهم ومجالات تعاونهم الخارجي. ويسهم في ذلك أيضًا تضمين البيان المشترك دعمًا واضحًا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي اعتُمد مؤخرًا والقاضي بإعلان 14 ديسمبر يومًا لمناهضة الاستعمار بجميع أشكاله ومظاهره، والذي سيتم إحياؤه سنويًا. وسيحفزنا ذلك داخل أروقة الأمم المتحدة على تكثيف الجهود للقضاء على الأشكال المعاصرة للاستعمار والممارسات الاستعمارية الجديدة.
كما تم التأكيد بشكل واضح على موقفنا المشترك بضرورة التوصل السريع إلى حل للقضية الفلسطينية، بما يتوافق بالكامل مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وهو ما تطرق إليه زميلي وصديقي بالتفصيل.
ويتضمن البيان المشترك كذلك قرارنا المشترك تعزيز التعاون في مجالي السياسة والأمن، ومن ضمن ذلك التوصية بإقامة علاقات عمل بين الاتحاد الأفريقي ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي (ODKB).
وقد جرى تنظيم عدد من الفعاليات على هامش المنتدى، من بينها فعالية اقتصادية بمشاركة ممثلين عن الهيئات والمؤسسات الاقتصادية والتجارية في روسيا والدول الأفريقية. وكما تعلمون، عقد وفدنا عددًا كبيرًا من اللقاءات الثنائية — أكثر من عشرين اجتماعًا — مع وزراء من الدول الأفريقية الشريكة، ناقشنا خلالها بصورة مثمرة تطوير العلاقات الثنائية، وفي عدد من الحالات جرى توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مجالات متعددة.
Post #3677
496
- ❤ 5
- 👍 5
- 😐 1