🎙 كلمة سيرغي لافروف في الجلسة العامة للمؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة روسيا – أفريقيا
(القاهرة، 20 ديسمبر 2025)
💬 يواصل تعاوننا مساره الواثق والمتدرّج نحو الأمام، ويزداد طابعه الشامل والاستراتيجي الحقيقي رسوخًا. ونسعى إلى تنسيق الجهود سواء على الساحة الدولية أو على الصعيد الثنائي، بروح من الاحترام المتبادل والمساواة.
نحن نعمل على تعزيز رؤية مشتركة لنظام عالمي متعدد الأقطاب أكثر عدلاً وديمقراطية، خالٍ من الإملاءات و«ازدواجية المعايير»، وقائم على احترام قواعد القانون الدولي والمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة في مجملها وترابطها.
وندعو إلى مراعاة المصالح السياسية والاقتصادية للدول الأفريقية في جميع المنصات الدولية الرئيسية، وضمان تمثيل أكثر عدالة للدول الأفريقية في منظومة اتخاذ القرار العالمية، بما في ذلك مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إضافة إلى إصلاح البنية المالية الدولية. ونحترم احترامًا كاملًا القرارات المعتمدة بهذا الشأن، وعلى رأسها توافق إيزولويني وإعلان سرت.
<…>
نولي أهمية كبيرة لقضايا تعزيز السلام والأمن في القارة الأفريقية، إذ تُعد شرطًا أساسيًا لضمان التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة والمتواصلة، وعنصرًا مهمًا في الحفاظ على الاستقرار العالمي.
وبصفتها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن الدولي، تسهم روسيا إسهامًا ملموسًا في تسوية النزاعات القائمة في أفريقيا ومنع نشوب نزاعات جديدة. ونتقاسم بالكامل المبدأ الجوهري لدى الأفارقة القائل: «حلول أفريقية للمشكلات الأفريقية».
وكما كان الحال قبل 65 عامًا، نواصل أداء دور الشريك الموثوق لأصدقائنا في دفاعهم عن سيادتهم بالاعتماد على قدراتهم الذاتية. ونعتبر أن النهج الذي تتبعه بعض الدول والتكتلات العسكرية-السياسية المنتمية إلى «الأقلية العالمية»، والقائم على جرّ المنطقة إلى مغامرات جيوسياسية تصادمية، أمر غير مقبول، لأنه يتعارض مع هدف ضمان التنمية المستقلة وازدهار أفريقيا.
ونساعد في تعزيز القدرات الدفاعية للدول الأفريقية لمواجهة التهديدات الداخلية والخارجية، وفي مقدمتها الإرهاب.
<…>
نحن على قناعة بأن التسوية المستدامة للأزمات تتطلب معالجة جذورها العميقة، الكامنة في إرث الاستعمار الغربي — وهو نظام عطّل المسار التاريخي الطبيعي لشعوب أفريقيا، ورسم حدودًا مصطنعة، وأقام نظامًا اقتصاديًا خدم مصالح المراكز الاستعمارية الغربية.
وللأسف، لا تزال أشكال مختلفة من الاستعمار الجديد قائمة حتى اليوم. ونحن مستعدون للعمل جنبًا إلى جنب مع شركائنا الأفارقة للقضاء عليها، بما في ذلك من خلال تطوير أدوات قانونية لتقييم وتعويض الأضرار التي لحقت خلال الحقبة الاستعمارية. ووفقًا لنتائج المؤتمر الوزاري الأول لمنتدى روسيا – أفريقيا، اتفقنا على دراسة إمكانية إنشاء آلية تنسيق دائمة لهذا الغرض.
<…>
اليوم نشهد ما يمكن تسميته «الصحوة الثانية» لأفريقيا، وتعزيز مكانتها وسلطتها المعنوية على الساحة الدولية.
وندعم تطلع أصدقائنا الأفارقة إلى الاختيار المستقل لشركائهم.
ونبقى حليفًا موثوقًا للدول الأفريقية في تعزيز سيادتها الوطنية، سياسيًا وأمنيًا، وكذلك في جميع الأبعاد الأخرى: الاقتصادية، والطاقة، والغذاء، والتكنولوجيا، والرقمية، وبناء القدرات البشرية، والإعلامية، بالاعتماد على مواردها الذاتية ومصالحها الوطنية، وعلى الشركاء الخارجيين الذين يحترمون هذه المصالح احترامًا كاملًا.
ويتطور حوارنا السياسي بنشاط على أعلى المستويات. كما يتوسع الحضور الدبلوماسي الروسي في القارة. ففي هذا العام، بدأت سفاراتنا عملها في النيجر وسيراليون وجنوب السودان، وعلى جدول الأعمال افتتاح سفارات في غامبيا وليبيريا وتوغو وجزر القمر.
ونقترح على الشركاء الذين لا يملكون بعد سفارات لهم في موسكو النظر في إمكانية افتتاحها، وسنكون سعداء بتقديم كل أشكال الدعم الممكنة.
Post #3675
485
- 👍 6
- 🥰 4
- ❤ 2