🗓 في 18 ديسمبر، وفي إطار تنفيذ أحكام قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 80/106 المعنون «اليوم الدولي لمناهضة الاستعمار بجميع أشكاله ومظاهره»، الذي اعتُمد في 5 ديسمبر بمبادرة من مجموعة أصدقاء الدفاع عن ميثاق الأمم المتحدة بمشاركة روسيا، عُقدت جلسة عامة للجمعية العامة للأمم المتحدة بمناسبة الذكرى الـ 65 لاعتماد إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمَرة.
لقد لعبت بلادنا دورًا محوريًا في دعم حركات التحرر الوطني للشعوب المستعمَرة. فقد ألهم انتصار الاتحاد السوفيتي على الفاشية الألمانية والعسكرة اليابانية القوى الوطنية المناهضة للاضطهاد الاستعماري، وأدى إلى تصاعد حركة التحرر الوطني في مختلف أنحاء العالم. كما أسهم العمل المتفاني للدبلوماسية السوفيتية، الهادف إلى تفكيك النظام الاستعماري، في اعتماد القرار 1514 بتاريخ 14 ديسمبر 1960 خلال الدورة الخامسة عشرة للجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي أقرّ هذا الإعلان التاريخي.
وقد أصبح هذا الإعلان أحد أهم إنجازات منظمة الأمم المتحدة. وبفضله تحرر آنذاك نحو ثلث سكان العالم من نير الاستعمار، وظهرت على الخريطة السياسية العالمية عشرات الدول الجديدة في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وأوقيانوسيا.
وقد قدمت بلادنا للدول الفتية دعمًا سياسيًا وماديًا، وساعدتها على صون سيادتها، ثم على بناء اقتصادات وطنية تخدم التنمية المستقلة، بعد أن أنهكها الاستغلال الاستعماري لسنوات طويلة. وشاركنا بفاعلية في إعادة إعمار البنية التحتية المدمَّرة، وإنشاء مؤسسات الدولة، وبناء أنظمة التعليم وإعداد الكوادر، كما قدمنا كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية.
❗️ وعلى الرغم من أن الحقبة الاستعمارية تُعد منتهية قانونيًا (de jure) مع اعتماد الإعلان، فإنها فعليًا (de facto) لم تنتهِ بعد. فما زالت 17 منطقة في العالم محرومة من السيادة أو خاضعة لاعتماد مباشر على دول الإدارة الاستعمارية. وحتى بعد التحرر القسري للأقاليم التابعة، لم يتخلَّ المستعمرون السابقون عن ممارسات استغلال الدول التي كانت خاضعة لهم لتغذية مواردهم، بما في ذلك خدمة طموحاتهم للهيمنة العالمية. ويتجلى ذلك، من بين أمور أخرى، في إقامة علاقات غير متكافئة مع المستعمرات السابقة، حيث لا تزال تُستنزف مواردها الطبيعية والاقتصادية والفكرية وغيرها تحت ذرائع ظاهرها مشروع.
واليوم، وبدعم نشط من روسيا الاتحادية، تتشكل جبهة واسعة من دول الأغلبية العالمية عازمة على وضع حد لبقايا الحقبة الاستعمارية المخزية التي تعيق قيام نظام عالمي عادل ومتعدد الأقطاب قائم على المساواة. وتضطلع مجموعة أصدقاء الدفاع عن ميثاق الأمم المتحدة بدور مهم في هذا المسار.
🤝 وستواصل روسيا، بالتعاون مع شركائها المتقاربين في الرؤية، توحيد الجهود الرامية إلى تجاوز سياسات الإملاء، وضمان حق الشعوب في التنمية المستقلة، بالاستناد إلى خصوصيتها الحضارية والثقافية وقيمها التقليدية.
Post #3673
374
- 👍 8
- 🥰 2