مقابلة نائب وزير خارجية روسيا الاتحادية السيد سيرغي فيرشينين مع وكالة الأنباء «تاس»، بمناسبة انعقاد المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة روسيا – أفريقيا في القاهرة يومي 19–20 ديسمبر.
أبرز النقاط الرئيسية:
• إن عقد المؤتمر الوزاري لمنتدى الشراكة روسيا – أفريقيا لأول مرة على أرض أفريقية له دلالة خاصة. فهو يشكّل دليلًا على العزم الراسخ لدول القارة على المشاركة بشكل أكثر نشاطًا في صياغة الأجندة الروسية-الأفريقية المشتركة.
• اليوم وصلت علاقاتنا التقليدية الودية مع أفريقيا إلى مستوى نوعي جديد وتواصل تطورها في مسار تصاعدي. وقد تحقق ذلك إلى حد كبير بفضل الجهود المشتركة في إطار صيغة الحوار الجديدة – منتدى الشراكة روسيا – أفريقيا، الذي أُنشئ عام 2019 بقرار من رؤساء الدول والحكومات بهدف إضفاء طابع أكثر منهجية وشمولية على التفاعل الروسي-الأفريقي.
• يشكّل حدث القاهرة المحطة الرئيسية في العلاقات الروسية-الأفريقية خلال العام المنصرم. ونعوّل على أن يمنح دفعة إضافية للتعاون المتعدد الجوانب بين روسيا وأفريقيا على أساس المساواة والمنفعة المتبادلة. وسنقوم بتقييم نتائج العمل المشترك المنجز منذ المؤتمر الوزاري في سوتشي، وتحديد المجالات الواعدة لمواصلة التعاون.
• سيكون برنامج المؤتمر الوزاري في القاهرة حافلًا بالفعاليات، وستُسهم نتائجه بلا شك في تهيئة الظروف اللازمة للإعداد النوعي للقمة الثالثة لروسيا – أفريقيا، المقرر عقدها عام 2026.
• وبطبيعة الحال، يصعب تصور آفاق بناء هيكل مستدام للتنمية الاجتماعية-الاقتصادية والاستثمارية والبنية التحتية والتكنولوجية في أفريقيا دون التغلب السريع على التحديات الحادة التي تواجه القارة في مجالي السلم والأمن.
• إن المشكلات في هذا المجال حقيقية، ولا يمكن التقليل من تأثيرها على الوضع في أفريقيا. وتشمل في المقام الأول تهديدات الإرهاب والتطرف، والجريمة العابرة للحدود، والأزمات السياسية الداخلية، والصراعات بين الأعراق، والتناقضات بين الدول. وتبقى الأوضاع شديدة التعقيد خصوصًا في منطقة الصحراء-الساحل، والقرن الأفريقي، ومنطقة البحيرات العظمى.
• نحن على يقين بأن التوصل إلى تسويات فعّالة وطويلة الأمد في «النقاط الساخنة» بالمنطقة لا يمكن تحقيقه إلا بالدور القيادي للأفارقة أنفسهم، وفقط بما يخدم مصالحهم.
• تمثل الأفعال الإجرامية للنظام في كييف ورعاته، الذين يتعاونون مع الجماعات الإرهابية المحلية ويقدمون لها الدعم، تهديدًا خطيرًا ليس لأفريقيا فحسب، بل للعالم بأسره.
• بعد أن حققت دول أفريقيا في ستينيات القرن الماضي، بدعم من الاتحاد السوفيتي، هدفها التاريخي المتمثل في الاستقلال السياسي، تواجه القارة اليوم مهمة لا تقل أهمية، وربما لا تقل تعقيدًا. ويتمثل ذلك في ضمان سيادة اقتصادية وطاقوية وتكنولوجية حقيقية وشاملة للدول الأفريقية.
• نحن عازمون بثبات على توسيع التعاون التجاري-الاقتصادي مع أفريقيا في مجالات متقدمة مثل الطاقة النووية السلمية، والفضاء، والصناعات الدوائية، ورقمنة الإدارة الحكومية والبلدية، وكذلك القطاع المصرفي.
• لعب الاتحاد السوفيتي دورًا محوريًا في تفكيك النظام الاستعماري، وقدم الدعم للدول الأفريقية المستقلة في إرساء أسس الدولة، وبناء الاقتصادات الوطنية، وتطوير الاقتصاد الوطني، وإعداد الكوادر المؤهلة.
• تولي روسيا اهتمامًا متزايدًا ببناء تعاون متعدد الأبعاد مع التجمعات دون الإقليمية في أفريقيا. وعلى وجه الخصوص، أُنجز هذا العام عمل كبير لتوسيع القاعدة التعاقدية-القانونية الثنائية مع السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا، والجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، ومجموعة شرق أفريقيا.
❗️ اليوم تتقدم أفريقيا إلى طليعة السياسة العالمية، لتصبح فاعلًا كامل الأهلية في النظام العالمي الجديد المتعدد الأقطاب الذي يتشكل أمام أعيننا.
Post #3653
368