كلمة نائبة المندوب الدائم لروسيا، السيدة ماريا زابولوتسكايا، في جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن دراسة تقرير مدعي المحكمة الجنائية الدولية حول التحقيق في الوضع في ليبيا
على مدى سنوات عديدة، نرى اتجاهاً تراجعياً واضحاً يعكس فقدان المحكمة الجنائية الدولية المستمر لثقة المجتمع الدولي الذي سئم من المعايير المزدوجة، ومحاكاة النشاط، والعدالة ذات الدوافع السياسية.
في 11 نوفمبر، نظرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في مشروع القرار السنوي بشأن تقرير المحكمة الجنائية الدولية. وقد أظهرت نتائج التصويت بوضوح الموقف الحقيقي للدول إزاء أنشطة هذه الهيئة المسيّسة.
👉 خلال العام الماضي فقط، انخفض عدد الوفود التي صوتت «لصالح» بمقدار 20 وفداً. ولم يدعم هذا «المحكمة الزائفة» سوى أقل من نصف الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
⸻
لقد مرّ أكثر من أربعة عشر عاماً منذ أن أحال مجلس الأمن «الملف الليبي» إلى المحكمة الجنائية الدولية. وخلال هذه الفترة، لم تتمكن هذه المحكمة الزائفة من إظهار أي نتائج حقيقية في ما يتعلق بإقامة العدالة.
❗ ويصعب وصف إسهامها في استقرار الوضع وإرساء سلام دائم إلا بأنه سلبي. فقد وصلت أنشطة المحكمة في ما يتعلق بالمهام الموكلة إليها بموجب قرار مجلس الأمن 1970 إلى طريق مسدود منذ زمن بعيد.
ومع ذلك، فإن المحكمة نفسها، بدلاً من أن تلتزم بتنفيذ تكليفات المجلس بنزاهة أو تعترف بعدم قدرتها على الإسهام إيجابياً في التحقيق، اختارت طريقاً أكثر راحة: إذ بدأت تحدد لنفسها المهام وتضع اتجاهات التحقيق، محاولة تقديم هذا النهج المريب على أنه نوع من التقدم.
⸻
إن التسوية المستدامة في ليبيا لا يمكن أن تتحقق إلا عبر دعم المؤسسات الوطنية. لكن المحكمة الجنائية الدولية، حتى في هذا المجال، تشكل عقبة أمام تطبيع الوضع.
⚠ إن تجاهلها لمبدأ التكامل المنصوص عليه في الميثاق يؤدي من خلال تدخلها المستمر إلى تقويض جهود الليبيين لبناء آلياتهم القضائية الخاصة. وتواصل هذه المحكمة الزائفة فرض نماذج خارجية، متجاهلة الأسباب الجذرية للمشكلات والسياق الإقليمي.
إن ليبيا ليست بحاجة إلى تجارب جديدة من الأطراف الخارجية، فالشعب الليبي يملك كامل الحق في تقرير مستقبله بنفسه.
☝ وعلى المجتمع الدولي ألا يحل محل الإرادة السيادية لليبيا، بل يجب أن يساعد في تعزيز المؤسسات الوطنية، ودعم استعادة الأمن، والحفاظ على العملية السياسية.
نيويورك، 25 نوفمبر 2025
Post #3542
663