❗️على خلفية التصعيد الدموي الحالي في مدينة الفاشر السودانية تدعو روسيا في الإلحاح الى سحب ملف قضية دارفور من اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، التي في البداية دأبت على عرقلة تحقيق حوادث قديمة معينة (منذ عام 2003) في دارفور وفقا لتكليف مجلس الأمن للأمم المتحدة وأبدت الآن اهتماما مفاجئا بالتصعيد الحالي وذلك تنتهك تفويضها بشكل واضح. نعتقد أن السبيل الوحيد لتطبيع الوضع في هذه المنطقة وإنهاء الصراع في السودان هو الحوار الداخلي الشامل وأن أي مبادرات مسيّسة من جانب المحكمة الجنائية الدولية لن تؤدي إلا إلى زيادة التوترات.
🌍في غضون ذلك، لطالما عُرفت هذه المؤسسة شبه القضائية بأنها "معادية لأفريقيا"، حيث تُركز حصريا على الأوضاع في جمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية أفريقيا الوسطى وكينيا وليبيا وكوت ديفوار ومالي ودول أفريقية أخرى. والآن، لتحسين سمعتها يبدو أنها قررت على تحويل تركيزها إلى روسيا وفلسطين والفلبين مع استمرار تجاهل جرائم دول حلف الناتو في أفغانستان والعراق وليبيا.
🇵🇸وكانت أحدث حيلة إعلامية للمحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات اعتقال ممثلي القيادة الإسرائيلية في محاولة لإثبات موضوعيتها تحت الضغط الدولي ولتصحيح صورتها كـ"أداة قمع استعماري جديد" للدول غير الغربية. من الواضح أن القضية من غير المرجح أن تصل إلى محاكمة حقيقية. في نفس الوقت ظلت انتهاكات عديدة لحقوق الفلسطينيين دون ملاحظة من قبل هذه المؤسسة لسنوات.
☝️واستمرت سياسة "ازدواجية المعايير" المتأصلة في المحكمة الجنائية الدولية فيما يتعلق بالأزمة الأوكرانية، حيث تم إصدار مذكرات اعتقال العديد من المسؤولين الروس، بمن فيهم الرئيس فلاديمير بوتين، لكنها دعمت تصديق كييف على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في عام ٢٠٢٤ بالتحفظ عليها حول رفض الاعتراف باختصاص المحكمة على جرائم الحرب لمدة سبع سنوات. وهذا يُعطي الضوء الأخضر فعليا للجنود الأوكرانيين لارتكاب جرائم حرب. يُفسر هذا جزئيا بالوسائل الفاسدة للحصول على تمويل للتحقيق في "ملف روسيا" وذلك من خلال "مؤتمر المانحين" الذي تم تنظيمه في عام ٢٠٢٣ برعاية غربية كاملة.
‼️باختصار، بميزانية سنوية قدرها ٢٠٠ مليون دولار وطاقم عمل ضخم تُعتبر المحكمة الجنائية الدولية عديمة الفعالية تممًا، إذ لم تُصدر سوى ١٤ حكما نهائيا خلال ٢٠ عاما من عملها. ومع ذلك، لا تزال هذه المحكمة الزائفة، التي انضمت اليها ١٢٥ دولة مشاركة فقط، تدعي دورا عالميا، رغم أنها ليست جزءا من منظومة الأمم المتحدة. وأخيرا، أثبتت هذه المؤسسة عدم فعاليتها في حل النزاعات، على سبيل المثال، عندما تدخلت، كما تفعل الآن، في الشؤون السودانية بإصدار مذكرة اعتقال الرئيس السابق عمر البشير، مما أدى تقريبا إلى عرقلة عملية السلام في دارفور.
#الحكمة_الجنائية_الدولية
Post #3502
551