🎙 كلمة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال لقائه بممثلي وسائل الإعلام العربية (موسكو، 13 أكتوبر 2025)
أهم النقاط:
• نعرب عن تمنياتنا الصادقة بنجاح القمة المنعقدة اليوم في شرم الشيخ، والتي تشارك فيها أكثر من 20 دولة من العالم العربي وعدد من الدول الغربية. نأمل أن يتم تنفيذ جميع الاتفاقات، رغم أننا نسمع من جانب “حماس” ومن تل أبيب تصريحات تفيد بأن الأزمة لم تنته بعد وقد تحدث انتكاسات.
• أرى من المهم أن يعمل من بادروا إلى عقد هذه القمة، وعلى رأسهم الرئيس دونالد ترامب بدعم من الرئيس المصري وقيادتي قطر وتركيا، على منع مثل هذه السيناريوهات والتركيز على ضرورة وقف إطلاق النار فورًا، والالتزام بخط الانسحاب المتفق عليه للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وتيسير وصول المساعدات الإنسانية، وإعادة إعمار هذا المكان الجميل على وجه الأرض، والذي ربما يكون من أكثر المناطق التي عانت خلال العقود الماضية.
• بطبيعة الحال، لا يمكن التوصل إلى تسوية دائمة إلا من خلال تنفيذ قرارات الأمم المتحدة بشأن إقامة دولة فلسطينية. لاحظنا أن خطة السلام التي طرحها دونالد ترامب تتحدث فقط عن قطاع غزة. نعم، وردت إشارة إلى الدولة، ولكن بشكل عام وغامض. من الضروري توضيح هذه النقاط، بما في ذلك تحديد الوضع في الضفة الغربية، لأن قرارات الأمم المتحدة تنص على إقامة دولة فلسطينية موحدة ذات سيادة ضمن حدود عام 1967.
• علاقاتنا مع الأصدقاء العرب تشهد تطورًا مستقرًا. لقد أثبتت جامعة الدول العربية نفسها كركيزة أساسية في بناء نظام عالمي متعدد الأقطاب، وتواصل تعزيز مكانتها كلاعب فاعل على الساحة الدولية سياسيًا واقتصاديًا وماليًا، وتشارك بشكل متزايد في حل القضايا الإقليمية والدولية.
• يشهد التبادل التجاري مع دول الجامعة نموًا مستمرًا، وقد تجاوز بالفعل 34 مليار دولار.
• لدينا العديد من المشاريع المشتركة، ولا تقتصر فقط على مجالات الطاقة والنفط والغاز. نتعاون في إطار “أوبك+”، ومنتدى الدول المصدرة للغاز، ولكن أيضًا في مجالات أخرى. هناك اهتمام متزايد من دول المنطقة بخبرتنا في مجال التكنولوجيا النووية، سواء في الطاقة أو في التطبيقات غير المرتبطة بالطاقة. من أبرز هذه المشاريع: إنشاء أول محطة طاقة نووية في مصر “الضبعة”.
• لدينا تقليد طويل من التعاون في مجال التعليم مع العديد من الدول العربية منذ الحقبة السوفييتية. آلاف الطلاب العرب تلقوا تعليمهم في روسيا، ولا يزال الكثيرون يدرسون على أساس المنح الدراسية التي تقدمها الحكومة الروسية سنويًا.
• قطاع السياحة يشهد نموًا في الاتجاهين، وهناك مشاريع ثقافية كبرى تهدف إلى تعزيز التبادل الثقافي بين شعوبنا. برنامج “المواسم الروسية” يلقى استجابة واسعة، خصوصًا في دول الخليج، وتزداد الرغبة في توسيع هذا النموذج إلى دول أخرى.
• سررنا بمشاركة ممثلين من العالم العربي في مسابقة “إنترفجين” الدولية للأغنية، حيث شارك فنانون من السعودية وقطر والإمارات ومصر في هذا الحدث الموسيقي الذي أقيم في 20 سبتمبر 2025، ولاقى صدى إيجابيًا.
• على مدار أكثر من 20 عامًا، راكمنا خبرة كبيرة في التعاون مع العالم العربي، مكنتنا من الاستفادة من أفضل ما كان قائمًا منذ العهد السوفييتي. أذكر هنا أن الاتحاد السوفييتي كان أول دولة تعترف باستقلال المملكة العربية السعودية.
• ندرك تمامًا أن الشراكة بين روسيا والدول العربية لا تروق للبعض، فهناك من لا يزال يرغب في ممارسة “الألعاب” الاستعمارية أو الجديدة تحت شعار “فرّق تسُد”. نعرف تمامًا من المقصود. هذه الذهنية لم تختفِ، ومع ذلك، فإن الاتجاه السائد هو بناء علاقات متبادلة المنفعة على أساس الاحترام المتبادل، ومراعاة المصالح المتبادلة، وإرساء توازن ثابت لتلك المصالح.
Post #3389
624