النفط فوق 100 دولار.. لماذا لم تعد المشكلة مرتبطة بهرمز وحده؟
أسواق الطاقة تدخل أسبوعًا جديدًا وهي تواجه مشكلة أكبر من مجرد عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز.
الأسعار المرتفعة أصبحت نتيجة تراكم عدة اضطرابات في الوقت نفسه.
هناك أولًا انخفاض كبير في حركة الملاحة عبر هرمز مقارنة بما قبل الحرب.
ثم جاءت الضربات التي أثرت في خط أنابيب الشرق–الغرب السعودي ومسار التصدير عبر ينبع.
وفي الوقت نفسه، تواجه المنتجات النفطية الروسية ضغوطًا بسبب الهجمات على المصافي، بينما أصبحت تكاليف النقل والتأمين أعلى في عدد من الممرات البحرية.
هذا يعني أن السوق تواجه مخاطر في ثلاثة مستويات مختلفة:
إنتاج النفط.
تكرير النفط إلى بنزين وديزل ووقود طائرات.
ثم نقل هذه المنتجات إلى الأسواق.
والفرق مهم.
يمكن أن يبقى النفط الخام متوفرًا عالميًا، لكن تعطل المصافي أو طرق الشحن قد يؤدي رغم ذلك إلى نقص محلي في الديزل أو وقود الطائرات وارتفاع الأسعار.
وقد رأينا مثالًا على ذلك في الاتحاد الأوروبي، حيث تشير التقديرات إلى عجز في وقود الطائرات خلال الربع الأخير من العام.
لذلك، خلال الأسبوع المقبل لا يكفي مراقبة سعر برنت فقط.
يجب مراقبة أربعة أرقام معًا:
عدد السفن العابرة لهرمز.
صادرات السعودية من الخليج والبحر الأحمر.
قدرة المصافي الروسية.
ومخزونات الوقود في الاتحاد الأوروبي.
هذه المؤشرات ستوضح ما إذا كانت أزمة الطاقة تتجه نحو التراجع، أم تنتقل تدريجيًا من أزمة نفط خام إلى أزمة منتجات مكررة وشحن عالمي.
Post #12530
5
