مضيق هرمز.. السفن تعبر لكن الحركة بعيدة جدًا عن مستويات ما قبل الحرب
رغم استمرار عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، فإن الأرقام الجديدة تكشف أن حركة الملاحة ما زالت بعيدة جدًا عن وضعها الطبيعي.
بيانات تتبع السفن تشير إلى خروج نحو 33.7 مليون برميل من النفط الخام عبر المضيق منذ بداية الأسبوع في 20 سبتمبر، محمولة على 19 ناقلة، بينها 17 ناقلة عملاقة تستطيع الواحدة منها حمل نحو مليوني برميل.
وفي الأسبوع السابق بأكمله، خرج نحو 49.2 مليون برميل.
لكن الرقم الأكثر أهمية يتعلق بعدد السفن.
قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير، كان مضيق هرمز يستقبل عادة نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يوميًا تشمل ناقلات النفط والغاز وسفن الحاويات وناقلات البضائع.
أما متوسط الأيام العشرة الأخيرة فأصبح نحو 18 سفينة فقط يوميًا.
أي أن الحركة، وفق هذا المقياس، أصبحت أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب.
وهناك عامل آخر يغير خريطة صادرات الطاقة السعودية.
بعد الهجمات التي عطلت خط أنابيب الشرق–الغرب السعودي وعرقلت التصدير من ميناء ينبع على البحر الأحمر، زادت أرامكو استخدام هرمز مرة أخرى لإخراج النفط.
سياسيًا، السعودية طالبت أمام الأمم المتحدة بإعادة الوضع في مضيق هرمز إلى ما كان عليه قبل 28 فبراير، ومن دون رسوم أو ضرائب إضافية على حركة الملاحة.
إذًا المشكلة ليست أن هرمز مغلق بالكامل.
المشكلة أن أحد أهم شرايين الطاقة العالمية يعمل بمستوى أقل بكثير من طاقته الطبيعية، بينما أصبحت السعودية تعتمد عليه بصورة أكبر بعد تضرر مسارها البديل عبر البحر الأحمر.
وهذا يعني أن أي هجوم جديد على السفن أو البنية النفطية يمكن أن ينعكس سريعًا على أسعار النفط والشحن والتأمين عالميًا.
Post #12528
6
