وأين نتنياهو؟
وسط هذا المشهد المعقّد، يتساءل البعض عن موقع بنيامين نتنياهو، فيما يرى آخرون أن دونالد ترامب يمنعه من شن هجوم جديد على إيران.
في الواقع، تراجع نتنياهو إلى الخلف نسبيًا، مع إبقائه على خطاب تصعيدي يبدو، في الوقت الراهن، أقرب إلى الضغط السياسي منه إلى التمهيد لعمل عسكري وشيك.
العقبة التي تواجهه لا تختلف كثيرًا عن تلك التي تواجه ترامب: محدودية مخزون الصواريخ الاعتراضية والذخائر الهجومية اللازمة لإدارة مواجهة واسعة وطويلة مع إيران، إذ قد تتعرض هذه المخزونات للاستنزاف خلال أسابيع إذا اتسع نطاق الحرب.
ورغم التطور الكبير الذي حققته الصناعات الدفاعية الإسرائيلية، فإن قدرتها الإنتاجية تبقى محدودة مقارنة بمتطلبات حرب إقليمية ممتدة. لذلك تعتمد إسرائيل بدرجة كبيرة على الأسلحة والذخائر الأميركية في عملياتها العسكرية، كما ظهر في غزة ولبنان وإيران وسوريا.
يمثّل هذا الاعتماد أحد أسباب انخفاض حضور نتنياهو في المشهد الحالي. أما السبب الآخر، فهو أن قادة دول مجلس التعاون الخليجي يرون أن فرص الحوار واحتواء التصعيد تصبح أفضل عندما يبقى نتنياهو بعيدًا عن الواجهة.
قد تساعد هذه المقاربة على إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة، لكن السؤال الذي لم تتضح إجابته بعد هو: هل يخدم هذا التراجع موقع نتنياهو السياسي داخل إسرائيل، أم يزيد الضغوط عليه؟
Post #12488
23
