إذا كانت الصين مستعدة لمواصلة دعم هذا الشريان الاقتصادي، فإن إيران لا تزال قادرة على الصمود لأشهر إضافية. فرغم أن قطاع النفط يمثل المصدر الرئيسي لتدفقات العملات الأجنبية، فإنه لا يشكل سوى أقل من ثلث النشاط الاقتصادي الإيراني.
تمثل بكين اليوم ورقة الإنقاذ الأهم لطهران، لكن لدى الأخيرة رهانًا آخر أيضًا، يتمثل في اعتقادها أن اقتصادات دول الخليج العربي قد تواجه ضغوطًا مالية حادة قبل أن ينهار اقتصادها هي. ولهذا السبب تضطر الولايات المتحدة إلى ضخ موارد ودعم إضافي في الكويت والبحرين والإمارات للحفاظ على مستويات السيولة والاستقرار الاقتصادي.
نحن أمام طاولة رهانات يسودها قدر كبير من الفوضى، حيث تدور في الخلفية مواجهة غير مباشرة بين أكبر اقتصادين في العالم: الولايات المتحدة والصين.
وبالتوازي مع ذلك، يدرك كل من ترامب وإيران أن هناك ساعة أخرى تواصل العد التنازلي، وهي ساعة احتياطيات النفط العالمية التي تراجعت بالفعل بنحو 40%، ما أدى أيضًا إلى استنزاف احتياطيات أخرى، أبرزها وقود الطائرات الذي يقترب من مستويات حرجة.
إنها لعبة أشبه بروليت الفوضى، والوقت لا يتوقف فيها عن الدوران.
من سيسقط أولًا؟ إيران؟ دول الخليج؟ ترامب؟ أم الاقتصاد العالمي بأسره
Post #12245
43
