🖋️قناة تخصّصية🖋️
مقتطفات من الكتب وفوائد وترجمات مفرّقة
ذكر المسائل الخلافية والمتّفق عليها
Post #583
255
Forwarded from مقتطفات قمية
⚪ظاهرة الإجازات وحقيقتها⚪
السيد محمد جواد الشبيري الزنجاني -حفظه الله- :
🎙️"..في الأزمنة الماضية كان هناك ما يُعرف بظاهرة "الإجازات". فعلى سبيل المثال، أجاز أحمد بن محمد بن عيسى، محمدَ بن يحيى العطّار وقال:
"أُجيزُ لك ما صحّ عندك من روايتي"
(أي: أُجيز لك أن تروي جميع الأحاديث التي يثبت لديك إسنادها إليّ).
وبمقتضى هذه الإجازة كان الأستاذ يوكِل إلى التلميذ تشخيص انتساب الرواية إليه، ويُقِرّ له بأهلية التحقق من ذلك.
وبعبارة أخرى: كان الأستاذ يمنح الإجازة على نحو القضية الشرطية، ويكون تشخيص صغرى القضية موكولًا إلى التلميذ نفسه. فقد يكون تشخيص الصغرى بمعنى التأكد من صحة اعتبار نسخة الكتاب وصحة انتساب الكتاب للاستاذ عند التلميذ، وقد يكون من خلال الرواية عن شخصٍ معروفٍ لا كلام في وثاقته ينقل عن الأستاذ.
وللشيخ الصدوق عبارةٌ في كتاب *كمال الدين* تبين هذه المسألة:
"وأخبرني أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبد الله بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب -عليهم السلام- فيما أجازه لي مما صح عندي من حديثه، وصح عندي هذا الحديث برواية الشريف أبي عبد الله محمد بن الحسن بن إسحاق بن الحسين بن إسحاق بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام أنه قال: ..."¹.
🔹 فيبيّن الشيخ الصدوق في هذا السند أن أستاذه الحسن بن محمد بن يحيى قد أجاز له أن يروي عنه كل حديث يثبت لديه صدوره عنه. وهذا الحديث المذكور – وإن لم يسمعه منه مباشرة – إلا أن شخصًا ثقةً (وهو الشريف أبو عبد الله) قد رواه عن الأستاذ، فلذلك يحق له – استنادًا إلى الإجازة – أن يقول:
"أخبرني أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى...".
🔹 والسبب في ذلك أن الإجازة تُعدّ نقلًا إجماليًا لجميع مرويات الأستاذ إلى التلميذ، ويتولى التلميذ تطبيقها على الموارد الجزئية. ثم تنتقل هذه الظاهرة في المرحلة اللاحقة من التلميذ إلى تلميذه، فيصبح له كذلك حق رواية الأحاديث التي ثبت لديه انتسابها إلى شيخ أستاذه..".
1- كمال الدین و تمام النعمة، ج2، ص543.
🎙️ درس خارج الأصول بتاریخ: 27-06-1398 هش.
مقتطفات قمية
https://t.me/moqta6fat_qom/
#حقيقة_الإجازة #علم_الرجال #علوم_الحديث #الإجازات
Telegram مقتطفات قمية 🖋️قناة تخصّصية🖋️
مقتطفات من الكتب وفوائد وترجمات مفرّقة
ذكر المسائل الخلافية والمتّفق عليها السيد محمد جواد الشبيري الزنجاني -حفظه الله- :
🎙️"..في الأزمنة الماضية كان هناك ما يُعرف بظاهرة "الإجازات". فعلى سبيل المثال، أجاز أحمد بن محمد بن عيسى، محمدَ بن يحيى العطّار وقال:
"أُجيزُ لك ما صحّ عندك من روايتي"
(أي: أُجيز لك أن تروي جميع الأحاديث التي يثبت لديك إسنادها إليّ).
وبمقتضى هذه الإجازة كان الأستاذ يوكِل إلى التلميذ تشخيص انتساب الرواية إليه، ويُقِرّ له بأهلية التحقق من ذلك.
وبعبارة أخرى: كان الأستاذ يمنح الإجازة على نحو القضية الشرطية، ويكون تشخيص صغرى القضية موكولًا إلى التلميذ نفسه. فقد يكون تشخيص الصغرى بمعنى التأكد من صحة اعتبار نسخة الكتاب وصحة انتساب الكتاب للاستاذ عند التلميذ، وقد يكون من خلال الرواية عن شخصٍ معروفٍ لا كلام في وثاقته ينقل عن الأستاذ.
وللشيخ الصدوق عبارةٌ في كتاب *كمال الدين* تبين هذه المسألة:
"وأخبرني أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبد الله بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب -عليهم السلام- فيما أجازه لي مما صح عندي من حديثه، وصح عندي هذا الحديث برواية الشريف أبي عبد الله محمد بن الحسن بن إسحاق بن الحسين بن إسحاق بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام أنه قال: ..."¹.
🔹 فيبيّن الشيخ الصدوق في هذا السند أن أستاذه الحسن بن محمد بن يحيى قد أجاز له أن يروي عنه كل حديث يثبت لديه صدوره عنه. وهذا الحديث المذكور – وإن لم يسمعه منه مباشرة – إلا أن شخصًا ثقةً (وهو الشريف أبو عبد الله) قد رواه عن الأستاذ، فلذلك يحق له – استنادًا إلى الإجازة – أن يقول:
"أخبرني أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى...".
🔹 والسبب في ذلك أن الإجازة تُعدّ نقلًا إجماليًا لجميع مرويات الأستاذ إلى التلميذ، ويتولى التلميذ تطبيقها على الموارد الجزئية. ثم تنتقل هذه الظاهرة في المرحلة اللاحقة من التلميذ إلى تلميذه، فيصبح له كذلك حق رواية الأحاديث التي ثبت لديه انتسابها إلى شيخ أستاذه..".
1- كمال الدین و تمام النعمة، ج2، ص543.
🎙️ درس خارج الأصول بتاریخ: 27-06-1398 هش.
مقتطفات قمية
https://t.me/moqta6fat_qom/
#حقيقة_الإجازة #علم_الرجال #علوم_الحديث #الإجازات
- ❤ 5


