س: ضريبة مخصصة — هل يعني ذلك أن الإسرائيليين سيدفعون ضريبة إضافية خاصة بالجدار؟
ج: نعم، هذا أحد مصادر التمويل، وقد صُمم عن قصد ليكون إجراءً مؤقتًا ومحدودًا لا عبئًا دائمًا.
منطق الضريبة المخصصة يختلف جوهريًا عن منطق رفع الضرائب بشكل عام. فالأمر لا يتعلق برفع شامل لضريبة القيمة المضافة أو ضريبة الدخل لأجل غير مسمى، بل برسم محدد وموجّه، مرتبط بمشروع بعينه، وله مدة زمنية واضحة وغاية واضحة.
آليات مشابهة أثبتت نجاحها في إسرائيل من قبل. فبعد أزمات متعددة، لجأت الحكومة مرارًا إلى فرض رسوم موجّهة لدعم التعافي الاقتصادي أو تمويل برامج أمنية محددة. والمواطنون يتقبّلون دفع المزيد بسهولة أكبر حين يعرفون بالضبط أين تذهب أموالهم، وحين يرون النتائج بأعينهم.
حجم هذه الضريبة ليس مما يقرره المشروع، بل هو قرار يعود للحكومة والكنيست. أما المبدأ الذي يطرحه المشروع فهو أن تكون الضريبة في حدها الأدنى، موجّهة بدقة، مع تقارير شفافة عن أوجه الإنفاق، وموعد محدد سلفًا — أو شرط معين — لإلغائها، كأن يتم ذلك مثلًا فور الانتهاء من مرحلة بناء معينة.
هذا ليس مصدر التمويل الرئيسي. فالضريبة المخصصة تأتي إلى جانب السندات الحكومية، وإعادة توزيع الميزانيات القائمة، ودعم يهود الشتات، وقنوات أخرى. دورها تكميلي: سدّ جزء من الفجوة التي لا تغطيها المصادر الأخرى، خاصة في المراحل الأولى، قبل أن يبلغ الدعم الدولي وإصدار السندات ذروته.
وهناك نقطة نفسية مهمة أيضًا في هذا السياق. فحين تطلب الدولة من مواطنيها دفع مبلغ إضافي بسيط مقابل شيء ملموس ومرئي، يُنظر إلى الأمر بشكل مختلف تمامًا عن رفع ضريبي مجرّد لسد عجز في الميزانية. فالناس مستعدون للدفع مقابل جدار يرونه، يمكنهم قياسه، ويعالج مشكلة يعيشونها يوميًا.
سؤال وجواب <> التمويل <> 4/6
Post #97
2