جدارٌ يمتد على طول 1,115 كيلومترًا يعبر البلاد من الشمال إلى الجنوب. تقع إسرائيل عند مفترق ثلاث قارات — أوروبا وآسيا وأفريقيا — وتُعد أحد أهم ممرات الهجرة على كوكب الأرض بالنسبة للطيور والحيوانات. إقامة منشأة بهذا الحجم والتظاهر بأنها لا تؤثر على النظام البيئي أمرٌ مستحيل. والمشروع لا يدّعي عكس ذلك.
بل يقدّم بدلًا من ذلك حلولًا هندسية ملموسة. فالجسور البيئية (Ecoducts) — وهي جسور خضراء تعلو الجدار وتحمل غطاءً نباتيًا طبيعيًا — تتيح للحيوانات الكبيرة أن تهاجر بحرية. كما توفّر الأنفاق تحت الأرضية، المدمجة في بنية الصرف الصحي، ممرًا للكائنات الصغيرة. أما الإضاءة الليلية فقد استُبدلت بمراقبة بالأشعة تحت الحمراء، حتى لا تُعطَّل نشاطات الحيوانات الليلية. وتُحدَّد مسارات هذه الجسور البيئية استنادًا إلى بيانات الهجرة الموسمية التي تقدّمها منظمات حماية الطبيعة الإسرائيلية والدولية.
والمبدأ الأساسي بسيط: حرية للحيوانات، وحاجز أمام البشر. فقد صُمّمت الجسور البيئية بحيث يستحيل على الإنسان استخدامها فعليًا — ممرات ضيقة، وأجهزة استشعار ليزرية، وكاميرات للتعرف على الأشكال الظلّية. فالحيوان يمر، أما الإنسان فلا.
ويتولّى مجلس بيئي مستقل، بمشاركة هيئة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية (INPA)، والجمعية الإسرائيلية لحماية الطبيعة (SPNI)، والصندوق العالمي للطبيعة (WWF)، رصدًا مستمرًا لأوضاع النظام البيئي على امتداد الجدار بأكمله. وهذا ليس مجرد تصريح نوايا، بل التزامٌ بنيوي مدمج في صلب المشروع منذ انطلاقه.
Post #87
3