🔸 المعنى العام للاجتهاد
يقول الشيخ محمد علي الأنصاري الشوشتري في تقديمع لرسالة «توضيح الرشاد في تاريخ حصر الاجتهاد» للآغا بزرگ الطهراني، وذلك في معرض تأريخه للاجتهاد بمعناه العام عند الإمامية:
وأقدم نصٍّ يدلُّ على قبول الاجتهاد بمفهومه الجديد لدى علماء الشيعة هو النصّ الوارد عن المحقّق الحلّي (قُدِّس سرُّه) المتوفى ٦٧٦ في كتابه «المعارج»، حيث كتب تحت عنوان الاجتهاد يقول: "... وهو في عرف الفقهاء: بذل الجهد في استخراج الأحكام الشرعية.
وبهذا الاعتبار يكون استخراج الأحكام من أدلة الشرع اجتهادًا؛ لأنها تبتني على اعتبارات نظرية ليست مستفادة من ظواهر النصوص في الأكثر، سواء كان ذلك الدليل قياسًا أو غيره، فيكون القياس على هذا التقرير أحد أقسام الاجتهاد.
فإن قيل: يلزم على هذا أن يكون الإمامية من أهل الاجتهاد؟
قلنا: الأمر كذلك، لكن فيه إيهامٌ من حيث إن القياس من جملة الاجتهاد، فإذا استثني القياس، كنّا من أهل الاجتهاد في تحصيل الأحكام بالطرق النظرية التي ليس أحدها القياس".
ومن خلال هذا النص نلاحظ أن كلمة الاجتهاد لم تزل مُثقَلةّ بتبعة مفهومها الخاص، ولذلك يحاول هذا المحقّق أن يفصل بين المفهومَين بفصل القياس وأمثاله من مفهوم الاجتهاد.
ولم يقف الاجتهاد -بمفهومه الجديد لدى الشيعة- عند هذا الحد، وهو استخراج الأحكام الشرعيّة من غير ظواهر النصوص، بل شمل عمليّة استنباط الحكم من ظاهر النص أيضًا؛ لأن عملية استنباط الحكم لا تخلو من الجهد العلمي في سبيل معرفة الظهور وتحديده وإثبات حجّيته وأمثاله هذه الأمور.
📚 توضيح الرشاد في تاريخ حصر الاجتهاد: ١٥-١٦ [ط١ مؤسسة أنصاريان للطباعة والنشر].
https://t.me/fawaed_elm
#الشيخ_محمدعلي_الأنصاري_الشوشتري #الآغا_بزرگ_الطهراني #توضيح_الرشاد_في_تاريخ_حصر_الاجتهاد #المحقق_الحلي #معارج_الأصول #الاجتهاد #مفهوم_الاجتهاد #القياس
Post #90
202