﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾
قالها موسى عليه السلام.... وهو غريبٌ عن وطنه، متعبٌ من الطريق، وحيدٌ لا يملك من أمره شيئًا.
لم يطلب شيئًا بأسمائه، لم يقل: يا رب ارزقني بيتًا، أو عملًا، أو زوجة.....
بل أعلن فقره إلى الله:
﴿ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾
فلم تمضِ القصة طويلًا حتى ساق الله إليه من الخير ما لم يسمّه في دعائه:
وجد الأمان، والمأوى، والعمل، والزواج.
لم يكن يعرف من أين سيأتيه الفرج.... لكن الله كان يعلم.
وهذه رسالة لكل قلبٍ أثقلته الحاجة:
لا تستصغر دعاءً خرج من قلبٍ افتقر إلى الله.
فقد لا تأتيك الإجابة بالصورة التي تخيلتها، ولا من الباب الذي طرقتَه، لكن الله قادر أن يفتح لك أبوابًا لم تكن أصلًا تعرف أنها موجودة.
أنت لا تحتاج دائمًا أن تعرف كيف سيأتي الفرج....
يكفي أن تعرف *مَن بيده الفرج.*
﴿وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾
اللهم إنا فقراء إلى فضلك، فلا تردّنا خائبين، وارزقنا من خيرك ما يصلح قلوبنا وحياتنا، واصرف عنا ما يضرّنا، واكتب لنا من أمرك رشدًا.
وصلِّ اللهم وسلِّم وبارك على نبينا محمد
Post #1968
198
- ❤ 6