من مقدمة المؤلف:
فهذه بضاعتي المزجاة أُقدّمها للقارئين الكرام، واغتنمت الفرص لجمع شتاتها وكتابة متفرّقاتها في هذه الوريقات في سویعات قلائل أيّام التعطيل ولحظات الفراغ عن الاشتغال والتحصيل في حوزة قم المقدّسة بجوار عمّتنا السیّدة الطاهرة الزكيّة فاطمة المعصومة (سلام اللـه علیها وعلی آبائها).
نعم، كلّها درر كلمات حول ترجمة أحد أعاظم الفقهاء والمجتهدين، وأكابر رؤساء المسلمين، وكبار الأساتذة المدرّسين من ذريّة آل طه وياسین، وحقّ لي أن أتمثّل في بدء مقالي في إجمال وصفه بما قال أبو تمّام:
هَيْهاتَ أن یأتي الزَّمانُ بمثلِهِ إنّ الـزمــانَ بمثلِـهِ لَبَخِیــلُ
وبالجملة، بعد جمع المطالب يجدر بنا أن نسمّيه التحفة الأحمديّة إلی زعيم الإسلام من السادة المرعشيّة، علی أنّي شابّ في ريعان الشباب وحداثة السنّ، وقد مضی عليّ من العمر اثنتان وعشرون سنة، وذلك جزاء لحقوقه الكثيرة الوفيرة عليّ، حيث إنّه؟دظ؟ أحد مشايخي في الرواية ومن أساتذتي في القراءة، فجعلت الكتاب في مقدّمة ومقامات وخاتمة.
أرجو من القارئين العظام إن وجدوا فيه خللاً أو في عبائره غلطاً أو في تعابيره شططاً أصلحوه بقلم العفو والإغماض؛ فإنّ مؤلّفه قليل البضاعة وكثير الإضاعة، ونقدّم الكتاب لسماحة المترجَم وكافّة محبّيه (متّع اللـه الأُمّة الإسلاميّة ببقائه)، راجين من كرمه القبول؛ فإنّ الهدايا علی مقدار مهديها.
Post #588
220