✥ القديسان الشهيدان سركيس (سرجيوس) وباخوس (+303م): كان سرجيوس وباخوس من نبلاء روما، وقد شغلا مناصب عسكرية مهمة رغم صغر سنهما في زمن الإمبراطور مكسيميانوس. وكان أن دعا الإمبراطور، مرة، على عادة أباطرة ذلك الزمان، إلى تقديم الذبائح للآلهة الوثنية تعبيراً عن الولاء لسيد العرش، فمثل كل الأعيان وقادة الجيش لديه إلا سرجيوس وباخوس. ولما استطلع الإمبراطور الأمر عرف أنهما مسيحيان. لسان حالهما كان: "نحن لا نخدم إلا في جيشك الأرضي، يا جلالة الإمبراطور. أما التنكر للإله الحقيقي الوحيد الذي نعبد وتقديم العبادة لآلهة لا حياة فيها فلا الحديد ولا النار يمكن أن يجبرانا عليه.....". فاغتاظ الإمبراطور غيظاً شديداً، وأمر للحال بنزع أثوابهما وخاتميهما وكل علائم الرفعة عنهما وبإلباسهما أثواباً نسائية. ثم وضعوا أغلالاً حول عنقيهما وساقوهما وسط المدينة للهزء والسخرية. أخيراً أمر الإمبراطور بترحيلهما إلى مدينة عند نهر الفرات اسمها بالس, كانت مقر حاكم المشرق, انطيوخوس, إذلالاً لهما، إذ أن انطيوخوس هذا كان قد خدم تحت إمرة سرجيوس، وكان مشهوراً بشراسته وعدائه للمسيحيين. حاول انطيوخوس أمام رئيسه السابق أن يتذاكى فجعله كبر سرجيوس وباخوس وثباتهما يشعر بالضعف والعجز والصغر كما لو كان قزماً, فتحوّل, إذ ذاك، إلى وحش مفترس، فألقى بسرجيوس في السجن وسلّم باخوس للمعذبين الذين ضربوه ضرباً مبرحاً إلى أن فاضت روحه. أما سرجيوس فانتظر الحاكم بضعة أيام، ثم ساقه إلى قرية سورية تعرف بالرصافة قريبة من بالس، على بعد حوالي مئتي كيلومتر إلى الشرق من حلب، وهناك أمر به فقطعت هامته. وقد أضحى المكان الذي دفن فيه سرجيوس مقاماً تتقاطر إليه الناس من كل صوب، حتى إنه أصبح مدينة وصار يعرف باسم سرجيوس: سرجيو بوليس، أي مدينة سرجيوس. كما أن إكرام سرجيوس وباخوس انتشر في أمكنة كثيرة من المشرق. ويقال أن أول كنيسة بنيت له كانت في بصرى حوران سنة 512م. كما بنى الإمبراطور يوستنيانوس كنيستين عظيمتين على اسم القديس سرجيوس (سركيس)، إحداها في القسطنطينية والأخرى في عكا في فلسطين (القرن السادس). وهناك العديد من الكنائس والأديرة في لبنان وسوريا على اسم سرجيوس أو سرجيوس وباخوس معاً. ويظن الدارسون أن إكرام هذين القديسين في بلادنا مردّه، بصورة خاصة، الخلفية الحورانية للكثير من الأسر المسيحية. يذكر أن القديسين سرجيوس وباخوس كانا من أبرز القديسين الشفعاء لدى الغساسنة. من هذه المقامات دير على اسم القديس (مار) سركيس (سرجيوس) بالقرب من دير سيدة كفتون الحالي التابع لأبرشية جبيل والبترون وتوابعهما (جبل لبنان) الأرثوذكسية. هذا يظن الدارسون أنه يرقى إلى ما بين القرنين الخامس والسابع. 🔔♰ فبصلوات قديسيك أيها الرب يسوع المسيح إلهنا ارحمنا وخلصنا – آمين ♰🔔
الأصحَاحُ السَّابعُ 1وَلَمَّا أَكْمَلَ أَقْوَالَهُ كُلَّهَا فِي مَسَامِعِ الشَّعْبِ دَخَلَ كَفْرَنَاحُومَ. 🦅 المجدلكياربالمجدلك 🦅 ✥ السِّنْكسَار مجمّع ✥ ✥ القدّيس البار سرجيوس المطيع من لافرا كييف (القرن13م). ✥ القديس الجديد في الشهداء الروس نيقولاوس كازانسكي(+1942م): متقدم في الكهنة. قضى للمسيح بالحقبة الشيوعية. أعلنت قداسته في أواخر القرن ال 20. ✥ القديسة الشهيدة يوستينا البادوانية (+300م): عذراء شهيدة للمسيح. كُرست لها كنيسة في بادوا في القرن 6 م. في القرن 10 ألحق دير بالكنيسة صار مشهوراً. ✥ القديس البار الشهيد في الكهنة بولس: أخذنا ذكره من سنكسار دير عطية. من القرن ١٦. قيل انه من ضيعة تعرف باليعقوبية. ✥ القدّيس البار سرجيوس نورما (فولوغدا) (+1412م): أصله يوناني . ترهب في جبل آثوس . انضم الى القديس سرجيوس رادونيج في روسيا . نسك ببركة أبيه الروحي على ضفة نهر نورما . منّ عليه الرب بموهبة التبصير و النبوءة و تمييز الأرواح . اجتمع اليه العديدون . أسس ديراً على اسم التجلي ضم 40 راهباً . هناك رقد بسلام سنة 1412م . ✥ القدّيسون ليونيوس القنصل و أفسافيوس وفيليكس الشهيدان: الذين كانوا على صلة بالقديسين الشهيدين قيصر الشماس ويوليانوس الكاهن . ✥ القدّيسان الشّهيدان يوليانوس الكاهن وقيصر الشّمّاس: كان قيصر الشماس أفريقياً. جاء إلى روما زمن الإمبراطور كلوديوس قيصر (268 ميلادية) فراعته مظاهر الخلاعة والعبادة الوثنية. انقض مرة على مذبح وثني وشرع في هدمه فجاء الجند وقبضوا عليه وألقوه في السجن. بقي في السجن سنة كاملة ثم جيء به إلى ليونيوس القنصل عرياناً لا يغطيه غير شعره، فلما رآه هذا الأخير مغموراً بالنور الإلهي آمن بالمسيح. وهناك، للحال، اقتبل المعمودية وقام كاهن اسمه يوليانوس بتعميده ثم أسلم الروح بسلام. وقف الحاكم لوكسوريوس أمام هذه المشاهد الغريبة مدهوشاً، ثم أمر بقيصر الشماس ويوليانوس الكاهن فأودعا كيساً أحكم أقفاله وألقيا في البحر. وإن اثنين من المؤمنين اكتشفا الكيس بعد أيام واستردا جثماني القديسين. هذان عرف بهما الولاة فأمروا بهما فقتلا. ✥ القديس الشهيد في الكهنة بوليخرونيوس: كان فلاحاً ابن فلاح. أظهر منذ نعومة أظفاره محبة كبيرة للكتاب المقدس والحياة الرهبانية. ما أن بلغ الأشد حتى ترك قريته وجاء للعمل في ضواحي القسطنطينية، في كروم العنب. ومع أن عمله كان قاسياً فإنه لم يكن يتناول من الطعام إلا قليله كل يومين أو ثلاثة. لاحظ صاحب الكرمة ما كان عليه بوليخرونيوس من فضيلة فزوده بكمية كبيرة من المال وقال له: "عد إلى قريتك يا رجل الله وصل لأجلي". عاد بوليخرونيوس من حيث أتى واستعان بما لديه فبنى كنيسة أقام بالقرب منها إلى أن جعل، بعد قليل، كاهناً عليها. وبعدما التأم المجمع المسكوني الأول في العام 325 ودحض هرطقة آريوس، أبدى بوليخرونيوس غيرة كبيرة في الدفاع عن الإيمان القويم. ولكن، ما أن رقد الإمبراطور قسطنطين الكبير ومالت الدفة السياسية طرف الفريق الآريوسي حتى أخذ بعض الآريوسيين يتربصون به إلى أن جاء يوم انقضوا فيه على الكنيسة، وكان بوليخرونيوس يقيم الذبيحة الإلهية، فطعنوه وخلطوا دمه بدم سيده. ✥ القدّيس يوحنّا النّاسك ورفاقه الآباء الأبرار الثّمانية والتّسعون الّذين نسكوا في جزيرة كريت: كان يوحنا وخمسة وثلاثون من رفاقه من أصل مصري. قرأوا في الكتاب المقدس ما قاله الرب لإبراهيم (ابرام): "اذهب من أرضك ومن عشيرتك ومن بيت أبيك إلى الأرض التي أريك" (تك1:12). فاعتبروا الكلام موجهاً إليهم فقاموا وارتحلوا إلى جزيرة قبرص طلباً للحياة الملائكية. هناك وجدوا تسعة وثلاثين أباً انضموا إليهم في الجهاد ومحبة الله. وإن هي إلا مدة قصيرة حتى انظم إليهم أربعة وعشرون أخرون فصار عددهم تسعة وتسعين فحسبوا السيد مكمّلهم إلى المئة. هؤلاء جاهدوا جهاد الأبطال في الحياة الرهبانية. وإذ أرادوا الهروب من مجد الناس انتقلوا إلى جزيرة كريت حيث ذهبوا فريقين وأقاموا في مغارتين على ضفتي نهر في بقعة معزولة موحشة من الجزيرة. عاشوا في صحو النفس والصلاة لا يقتاتون إلا من الأعشاب البسيطة في الجزيرة. وإذ تحرك قلب يوحنا، مرة، طلب من إخوانه الإذن أن ينفرد عنهم بالجسد ويحيا في عزلة إلى أن يأخذه الرب إليه. ولكن قبل أن ينصرف عنهم، صلّى الإخوة جميعهم أن يغادروا الحياة الأرضية يوم يرقد يوحنا لكي يكون اجتماعهم بالموت. عاش يوحنا في خلوة مارس خلالها أقصى صنوف النسك حتى إنه لم يعد قادراً، بعد فترة وجيزة، على الخروج من المغارة طلباً لبعض الطعام إلا على يديه ورجليه معاً كالحيوانات. وحدث، ذات مرة، أن مرّ صياد في الجوار فرأى مخلوقاً غريباً على أربعة قوائم فرماه بسهم وقتله. في ذلك اليوم بالذات، السادس من تشرين الأول، تحقّق نذر الآباء الثمانية والتسعين رفقاء يوحنا، بعضهم متكئاً على عصاه وبعضهم وقوفاً في الصلاة وآخرون على ركبهم... وهكذا جمعهم الرب الإله بالموت إليه وأدخلهم إلى فرحه.
جرت به عجائب جمة. مكرّم محلياً في قبرص. يجهله السنكسار. ✥ القديسة الشهيدة خاريتيني (نعيمة) (+ 303م): في سيرة القديسة نعيمة (خاريتيني) أنها تيتمت طفلة وأن رجلاً فاضلاً اسمه كلوديوس تبناها، أو ربما اشتراها فصارت له أمة. لا نعرف تماماً ما إذا كان سيدها مسيحياً أم لا، جل ما نعرفه أنه عاملها كابنة وكان متعلقاً بها، وإنه كان لها كملاك حارس. ويبدو أن نعيمة (خاريتيني) عرفت المسيح فنذرت له عذريتها وقامت تحدث الضالين عنه. وقد بلغ الخبر الوالي دوميتيوس في أيام الإمبراطور ذيوكليسيانوس، فأرسل جنوده فألقوا القبض عليها وساقوها إلى الاستجواب. وقفت نعيمة (خاريتيني) أمام الوالي هادئة ثابتة واعترفت بالمسيح، فأسلمها للمعذبين فسلخوا جلد رأسها واحرقوا جنبيها بالمشاعل. ولما أراد إلقاءها في بيت من بيوت الدعارة، إذلالاً، صلت إلى الله فأخذها إليه. ✥ القديسة الشهيدة مملكتا: من أصل فارسي. كانت كاهنة هيكل ارتاميس وكان لها أخت مسيحية. جاءها ملاك الرب مرة في الحلم ولقنها الأسرار المسيحية. استيقظت مرتعدة وأخبرت شقيقتها بما رأت فأخذتها إلى أسقف المحلة، فامتحنها وعمدها. وعندما وصل خبر هدايتها إلى الوثنيين اسرعوا إليها ورجموها، وكانت ما تزال بعد في ثوب معموديتها الأبيض، فقضت، فألقوها في جب عميق. ولكن، جاء بعض المسيحيين وأخرجوا جثمانها. ثم بعد مدة من الزمن، اقنع أسقف المدينة ملك الفرس بدك هيكل أرتاميس وبناء كنيسة محلها إكراماً للقديسة مملكتا ولإيداع رفاتها، وهكذا كان. ✥ القدّيس البار غريغوريوس الجيورجي (+861م): من عائلة نبيلة. تقي. عاش كراهب منذ فتوته، في الصوم و الصلاة. كهن و ترهب، نسك وبعض رفاقه. إناء مختار لنعمة الله. تهافت عليه طلاب الرهبنة من كل صوب. أسس 12 ديراً. صار موقعه مركز البلاد الروحي. رفض الأسقفية. حاول أسقف حود قتله ففشل. عاش الى سن المائة و السنتين. لم يعاني أية علة. رقد بسلام في النور في 5 تشرين الأول سنة 861م. ✥ القدّيس البار سابا فاتوبيذي الهدوئي (القرن 14م): كتب سيرته القديس فيلوثاوس فاتوبيذي المعيد له 11 تشرين الأول. من تسالونيك. هرب الى جبل آثوس وهو في ال 17. انضوى تحت لواء شيخ صارم ليتعلم الطاعة والتواضع. امتلأ وداعة ومحبة أخوية. كان يهرب من الكرامات. سلك في التباله والصمت ردحاً من الزمان. ملأته النعمة و عاين السيد في المجد. نور المسيح صار له كل شيء: غذاء وثوباً وعافية وراحة. أقام فترة في دير جبل سيناء وفترة أخرى في دير جبل سابا ثم في دير شركة على ضفاف الأردن. كان يتوارى دائماً ويأخد المكان الأخير. انتقل الى القسطنطينية لمنفعة النفوس بناء لإيعاز ملاك الرب. عاد الى آثوس واستقر كراهب بسيط في دير فاتوبيذي. أمضى السنوات الستة الأخيرة في عزلة في دير الكورا مصلياً، باكياً من اجل سلام العالم. رقد بسلام في الرب سنة 1350م. ✥ القدّيسون الأبرار داميانوس الشافي وإرميا ومتّى من لافرا مغاور كييف: عاش داميانوس في زمن القديس ثيودوسيوس. كان يقتدي به في كل شيء. لفت الإخوة بخضوعه ووداعته وصرامته مع نفسه و صحوه. لم يكن يأكل سوى الخبز والماء. منّ عليه ربّه بموهبة الشفاء. اشتهى أن يلازم معلمه بعد موته. أعطاه الرب ما اشتهى. ودع الأخوة ورقد بسلام. أما القديس ارميا فكان متقدما ً في السن حين التحق بالقديسين أنطونيوس وثيودوسيوس. منّ عليه الرب الإله لفضيلته وجهاداته النسكية بموهبة النبوءة. كان يهين الأخوة بما أوتي ويثبتهم. اما القديس متى فكان رائياً يعرف احتيالات العدو و يكشفها للإخوة. رقد بسلام في سن متقدمة ولم تنحلَّ رفاته. 🔔♰ فبصلوات قديسيك أيها الرب يسوع المسيح إلهنا ارحمنا وخلصنا – آمين ♰🔔
وهناك توقفا فغرز انطونيوس صليباً في الأرض وقال لعمون: إلى هنا تكون قلالي الإخوة الذين يرغبون في الهدوء، حتى إذا ما أراد أحد أن يأتي من هناك إلى هنا أمكنه بلوغ المكان قبل غياب الشمس، وهكذا أيضاً من رغب في الانتقال من هنا إلى هناك: وكانت المسافة التي قطعاها تسعة عشر كيلومتراً. ولم يمض وقت طويل حتى امتلأت تلك الأصقاع بقلالي الرهبان الذين بلغ عددهم أكثر من ستمائة. كان عمون وانطونيوس على محبة عميقة فيما بينهما. فلما رقد عمون في الرب، وكان انطونيوس في الجبل المسمى باسمه يتحدث إلى بعض الرهبان الجدد، توقف انطونيوس عن الكلام ورأى عمون يصعد إلى السماء بصحبة جم من الملائكة. من الأقوال الكثيرة التي اعتاد عمون أن يرددها: "احمل أثقال سواك كما يحمل الله أثقالك". 🔔♰ فبصلوات قديسيك أيها الرب يسوع المسيح إلهنا ارحمنا وخلصنا – آمين ♰🔔
يقال إنه حضر مع سائر الرسل في انتقال والدة الإله وشيّعها بالتسابيح. عاش إلى سن متقدمة ورقد في أواخر القرن الأول الميلادي. وهناك من يقول أنه كلّل حياته بالاستشهاد. ✥ القدّيس الشّهيد أدوكتيوس وابنته كليستين: عاش أدوكتيوس في زمن الإمبراطور مكسيميانوس في القرن الثالث للميلاد. كان مسيحياً في السر. وقد جعله الإمبراطور قائداً لجنده في أفسس وحاكماً لها. وعلم مكسيميانوس ذات مرة أنه كان لأدوكتيوس ابنة جمالها آخاذ اسمها كليستين فأرادها زوجة لنفسه. وإذ لم يشأ أدوكتيوس أن يسلم ابنته لوثني، قام فأرسلها سراً إلى المشرق. لكن، لم يمر وقت حتى اكتشف الإمبراطور اختفاء الصبية وأن أباها كان مسيحياً، فصادر له كل ممتلكاته ونفاه. وإذ أبى في المنفى أن ينكر المسيح رغم إرهاب عملاء الإمبراطور له، قطعوا هامته. أما كليستين فلتتفادى ملاحقة العسكر، قصّت شعرها وتزيت بزي الرجال ولجأت إلى نيقوميذية حيث مارست مهنة الطب. ثم بعد ثماني سنوات من التخفي، أبرأت فتاة صبية من مرض أصاب عينيها. وإذ أراد ذوو الفتاة أن يشكروه (أي كليستين المتخفية رجلاً) قدّموا ابنتهم له. إذ ذاك اضطرت كليستين أن تعلن عن نفسها. ومات مكسيميانوس الإمبراطور وخلفه ليسينيوس عام 312 للميلاد. هذا كانت زوجته كونستانس مسيحية. فجاءت كليستين إليها وروت لها قصتها فاحتضنتها بفرح كبير وجعلتها مربية لابنها وردّت لها كل ممتلكاتها المصادرة وسمحت لها بنقل رفات والدها من ملاطية إلى أفسس. وهناك في أفسس شيدت كليستين كنيسة إكراماً لأبيها القديس وقضت بقية أيامها تنشر الإيمان بالرب يسوع إلى أن رقدت بسلام. ✥ القدّيس الشّهيد في الكهنة بطرس أسقف حوران: عاش هذا القديس في القرن الثامن للميلاد في زمن كان فيه الوليد الأول خليفة على الأمويين. تزوج وأنجب ثلاثة أولاد. ولما قضّ حبّه لله مضجعه اتفق وزوجته على الافتراق وذهب هو فترهب. وقد سامه أسقف بصرى كاهناً. ثم أن بعض المصادر يقول أنه جعل أسقفاً في حوران وبعضها الآخر على دمشق. كان حاد الذكاء حكيماً. منية قلبه من الأساس كانت أن يمجّد الله بالاستشهاد. فلما بلغ الستين مرض مرضاً عضالاً وأشرف على الموت، فخشي أن يفوته قطار الاستشهاد فاستدعى أعياناً مسلمين بحجة أنه يريد أن يطلعهم على وصيته. فلما حضروا إليه بادرهم بالحديث عن الإيمان المسيحي وضلّل الإسلام كما ليستفزهم. وإن هي سوى أيام معدودة حتى استرد عافيته. فقام وخرج إلى الشوارع والأزقة وأخذ ينادي بنفس الكلام الأول. فألقى القبض عليه وسيق إلى أمام الوليد الذي استجوبه ثم حكم عليه بالموت ميتة شنيعة. وفي العاشر من كانون الثاني من العام 715م عرض على الشعب. ثم تقدّم الجلاد فنزع لسانه. وفي اليوم التالي قطعوا إحدى يديه ورجليه. ثم بعد أيام قطعوا يده ورجله المتبقيتين وقلعوا عينيه وعلّقوه على الصليب، وطعنوه بالحراب إلى أن أسلم الروح. وقد ترك معلّقاً بضعة أحرق بالنار وذري رماده في نهر بردى. ذكره باقتضاب البطريرك مكاريوس الزعيم. والكنيسة تعيّد له في الشرق والغرب معاً في هذا اليوم. ✥ القدّيس البارّ عمون المصريّ: عندما مات والداه، عهد به إلى عمه الذي أكرهه على الزواج رغم صغر سنه. وليلة زفافه، بعدما تركه المدعون وزوجته، فتح عمون الكتاب المقدس وقرأ مقطعاً من رسالة الرسول بولس إلى أهل كورنثوس جاء فيه الحديث عن هموم الزواج، فيما يتسنى للعذراء أن "تهتم في ما للرب لتكون مقدسة جسداً وروحاً" (1كور7). وهكذا تبنى عمون وزوجته القول الذي ورد في الآيتين 29 و31 من الفصل السابع: "إن الوقت منذ الآن مقصر لكي يكون الذين لهم نساء كأن ليس لهم... والذين يستعملون هذا العالم كأنهم لا يستعملونه...". فقرروا الخروج إلى البرية للعيش في صوم وصلاة. فجاءا إلى موضع في جبل نيترية قريباً من مدينة الأسكندرية وأقاما في كوخ صغير، ولكنهما فطنا سريعاً إلى أنه من غير الجائز لهما أن يبقيا معاً لئلا يجربا الطبيعة البشرية ويعطيا للشيطان فرصة لاصطيادهما، فافترقا ليسلك كل منهما منفرداً في حياة التوحد. لم يكن عمون يعرف في طعامه لا الخمر ولا الزيت، ويقتات من الخبز الجاف مرة كل يومين أو ثلاثة. وقد أرضت طرقه الله فأقبل عليه الكثيرون يطلبون إرشاده ليصيروا رهباناً. وكان كلما أتاه طالب رهبنة يعطيه قلايته بما فيها، فيما كان الإخوة الباقون يأتونه بالمؤونة وبما يحتاج إليه من آنية. الحب الأخوي كان الشريعة الأولى بينهم. ولم تمر سنون قليلة حتى تحولت برية نيترية، بإرشاد عمون، إلى مدينة بمعنى الكلمة. ولكن، أراد بعض الإخوة أن يتوغلوا في البرية ليتسنى لهم أن ينعموا بالهدوء والصلاة النقية الدائمة. وحدث أن جاء القديس أنطونيوس الكبير لزيارة عمون فعرض له هذا الأخير حال رهبانه وطلبهم. وانتظر انطونيوس حتى الساعة التاسعة أي الثالثة بعد الظهر وقام فانطلق وعمون في البرية إلى غروب الشمس.
35بَلْ أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ، وَأَحْسِنُوا وَأَقْرِضُوا وَأَنْتُمْ لاَ تَرْجُونَ شَيْئًا، فَيَكُونَ أَجْرُكُمْ عَظِيمًا وَتَكُونُوا بَنِي الْعَلِيِّ، فَإِنَّهُ مُنْعِمٌ عَلَى غَيْرِ الشَّاكِرِينَ وَالأَشْرَارِ. 36فَكُونُوا رُحَمَاءَ كَمَا أَنَّ أَبَاكُمْ أَيْضًا رَحِيمٌ. 🦅المجدلكياربالمجدلك.🦅 ✥ السِّنْكسَار مجمّع✥ ✥ القدّيس المعترف الروسي الجديد خيونيا أرخانجلسكايا: عانى في الحقبة الشيوعية. ✥ القدّيسون الأبرار إيلاّديوس وأونيسيموس وعمّون لافرا مغاور كييف (القرن 13 - 14م): عاش هؤلاء الأباء في النسك بين القرنين 13 و 14م. القديس عمون حج الى جبل آثوس والأراضي المقدسة طويلاً و اقتدى بالآباء القديسين. إثر عودته صار قدوة لسكان اللافرا. ✥ القدّيس الروسي نوفغورود ياروسلافيتش أمير فلاديمير (القرن 11م): أسس في فلاديمير كنيسة الحكمة المقدسة التي أضحت الكاتدرائية ومركزاً روحياً في المدينة. عاش في تقوى و أحصى في عداد القديسين. رفاته لم تنحل. ✥ القديسون الشهداء الروس الجدد تيخون أرخانغلسكي وآخرون (+1937م): هؤلاء هم: تيخون أرخانغلسكي: كاهن؛ يعقوب بوبيريف: كاهن؛ ميخائيل تفردوفسكي: كاهن؛ نيقولاوس فيريشاغين: كاهن. قضوا في زمن الشيوعية. ✥ القديسان استفانوس ستيليانوفيتش أمير صربيا وزوجته أليصابات (القرن 16م): اهتمّ بحفظ الايمان و احتضان شعبه، عانى من العثمانيين. رقد حوالي العام 1540م. فاح من رفاته الطيب. أودعت رفاته في دير الذي أسسته زوجته و ترهبت فيه ثم رقدت فيه بعد جهاد طيب دام 3 سنوات. دك الكرواتيون الدير خلال الحرب العالمية الثانية و نقلت رفات القديس استفانوس الى الكاتدرائية بلغراد . ✥ القدّيسات الشّهيدات دومنينا الأنطاكيّة وابنتاها برنيقية وبروسدوكي: عِشْنَ مؤمنات بالرب يسوع في زمن الاضطهاد ضد المسيحيين في أنطاكية. فررن إلى مدينة الرها. لكن زوج برنيقية، مكسيمينوس، الذي كان وثنياً غيوراً، لاحقهن إلى هناك بإصرار مع بعض الجنود وتمكن من إلقاء القبض عليهن. في الطريق إلى منبج، توقف الجنود للراحة بقرب نهر الفرات واستغرقوا في الأكل ومعاقرة الخمرة، فأدركت النسوة الثلاث أن الجنود سوف يتحولون إليهن بعد أن ينتهوا من الأكل والشرب. فصلين إلى الرب الإله وألقين بأنفسهن في المياه فقضين غرقاً. وقد ذكرهن القديس يوحنا الذهبي الفم فقال عنهن: "لقد أرادت دومنينة أن تفوز بالغنائم قبل المعركة وأن تختطف إكليل الغار قبل الجهاد وأن تنال الأوسمة قبل التعذيب". ✥ القدّيس بولس البسيط: عاش في العالم كرجل متزوج إلى أن بلغ الستين. أمسك، ذات يوم، زوجته تخونه، فترك كل شيء وذهب إلى القديس انطونيوس في البرية حيث صار راهباً على يديه. ومع أنه كان بسيطاً وأمياً، فإنه بلغ حداً من الكمال الروحي كان قادراً معه على أن يرى نفس كل إنسان كما يرى الناس أجساد يعضهم البعض. وكان، إلى جانب ذلك، صانع عجائب. رقد في سن متقدمة في العام 340 للميلاد. القديسون لبونيوس القنصل وأفسافيوس وفيليكس الشهيدان الذين كانوا على صلة بالقديسين الشهيدين . ✥ القديس البار يوحنّا لامباديستوس العجائبي القبرصيّ (القرن 10م): هرب في 18 من زواج دبره له ذووه. نسك بقرب دير القديس هيراكليديس. عَمِيَ. لم يعش بعدها سوى 4 سنوات. نال حظوه لدى الله. صنع العجائب و طرد الشياطين. استعاد بصره قبل وفاته ب 3 أيام و عاين ملائكة يدعونه للإنضمام إليهم. لا زالت العجائب تفيض في دير على اسمه الى اليوم. ✥ القديس البار ثيودوروس تاماسوس القبرصيّ: أحد تلاميذ القديس هيراكليديس، عاش في السكون والنسك غير بعيد عن تاماسوس. جاهد جهاداً بطولياً 38 سنة. رقد بسلام في الرب . ✥ القدّيس البارّ غريغوريوس المصريّ: من إحدى بلاد الوجه القبلي في مصر. ابن أبوين مسيحيين بارين كثيري الثروة. درس الطب. تشمس. رفض أن يتزوج. كان مداوماً على الصلاة، ميالاً الى الوحدة. يكثر من زيارة القديس باخوميوس. أنفق مالاً كثيراً في عمارة أديرة الشركة المقدمة. من شكله كان الشهوانيون يتعلمون العفة. أمضى سنتين مع القديس مكاريوس. ثم أنفرد في مغارة صغيرة في الجبل. مكث فيها 7 سنوات. جاهد 22 سنة. قبل نياحه بـ 3 أيام أرسل له الرب الاله ملاكاً يدعوه إليه. ودع شيوخ البرية ورقد بسلام. ✥ أبونا القديس الجليل إيروثيوس أسقف أثينا(+ أواخر القرن الأول): هو الأسقف الثاني وربما الأول لمدينة أثينا. كان صديقاً للقديس ديونيسيوس الأريوباجي وعضواً مثله في الأريوباغوس، أي في الهيئة العليا التي كانت تنظر في القضايا الجنائية. ويقال أنه هو الذي رعى القديس ديونيسيوس على الأسرار الإلهية نظراً لما أنعم به الله عليه من ذهن مستنير. وقد اهتدى، أساساً، على يد الرسول بولس أثناء رحلته التبشيرية إلى أثينا. كان إيروثيوس شغوفاً بمحبة المسيح، وقد تعب كثيراً في نشر الكلمة وهدى العديد من الوثنيين إلى النور الإلهي. كانت أقواله سامية وبراهينه فخمة ومنتظمة ودقيقة. وقد منّ عليه الله بموهبة الإنشاد.
كان أحد البارزين في هيئة الأريوباغوس التي هي المحكمة العليا المختصة بالقضايا الجنائية. كان متبحراً في الفلسفة اليونانية، وكان على الرواقية. ينقل أنه كان في مصر، في الهليوبوليس، يوم جرى صلب الرب يسوع في أورشليم، فشهد كسوفاً شمسياً خلافاً لكل قواعد علم الفلك المعروفة يومذاك. وقد قال على أثره: "إمّا أن يكون الإله متألماً وإما أن تكون نهاية العالم قد حضرت". يذكر التراث أنه صار أسقفاً على أثينا، وربما الأسقف الأول، إذا ما أخذنا بشهادة ديونيسيوس الكورنثي (+170 م) في رسالته الثانية إلى أهل أثينا. وهناك من يدّعي بأنه هو إياه ديونيسيوس الباريسي الأسقف المعروف الذي أنشأ كنيسة في بلدة باريس، الصغيرة يومذاك، وقام بعمل بشاري واسع النطاق شمل بريطانيا واسبانيا وسواهما. وقد شاع هذا الإدعاء منذ منتصف القرن التاسع. ويذكر التراث أيضاً أنه حضر بالروح القدس إلى أورشليم يوم رقاد والدة الإله. ويبدو أنه عمّر طويلاً فبلغ التسعين ومات شهيداً بقطع الهامة، هو واثنان من تلاميذه، روستيكوس والفثاريوس، في أيام الإمبراطور دوميتيانوس عام 96 للميلاد. وأن هامته محفوظة في دير دوخياريو في جبل آثوس، منذ أن قدّمها الإمبراطور الكسيوس كومنينوس هدية في القرن الحادي عشر. من جهة أخرى، ظهرت منذ أواخر القرن الخامس كتابات مستيكية مهمة في الكنيسة تحت اسم ديونيسيوس الأريوباجي كان لها أبلغ الأثر في الفكر اللاهوتي في ذلك الزمان والأزمنة اللاحقة. إلا أن المسلم به بين الدارسين أن هذه الكتابات لا يمكن أن تكون للقديس ديونيسيوس الذي نعيّد له اليوم. وهم يعيدونها، في المقابل، لكاتب مجهول الهوية عاش في البلاد السورية في أواخر القرن الخامس. وهذا هو السبب في أن هذه الكتابات أصبحت تعرف بكتابات ديونيسيوس الأريوباجي المنحولة. 🔔♰ فبصلوات قديسيك أيها الرب يسوع المسيح إلهنا ارحمنا وخلصنا – آمين ♰🔔
مغارة القديس أنطونيوس الكييفي ليبخر رفات القديسين. توجه الى الآباء القديسين بالقول :"المسيح قام " للحال خرج صوت كالرعد من الرفات يجيب: "حقاً قام " بعد هذه الآية، أمضى ديونيسيوس أيامه في عزلة يتأمل في خيرات الحياة الأبدية. ✥ القديسان الشهيدان هاوالد الأسمر وهاوالد الوسيم (+ 695 م): انكليزيان كرزا بالإنجيل للشعوب الساكسونية و استشهدا، ألقيا في النهر. بيد المؤرخ الانكليزي، قال إن عجائب جمة تبعت ذلك. ✥ القديسان الشهيدان أونانيوس وأندراوس: استعرنا ذكراهما من السنكسار القبطي . عيدهما في 23 من شهر التوت. من اللد. ترهبا في أديرة الشام، قصدا بعد ذلك الأنبا مكاريوس المصري و تتلمذا له 3 سنين. اختير أونانوس أسقفاً وأندراوس قساً. قتلهما يوليانوس الجاحد. ✥ القدّيس البارّ إيسيخيوس الخوزبيّ: كان، في أول أمره، متهاوناً بخلاص نفسه، لكنه مرض مرضاً عضالاً ومات. لم تكن هذه نهاية حاله بل بداية خلاصه. فلقد ارتضى الرب الإله أن يستعيد الحياة ويشفى من المرض الذي ألم به. فأحدث الأمر في نفسه تغييراً جذرياً. فقام وأغلق على نفسه في إحدى قلالي الجبل المقدس لا يتفوه بكلمة واحدة مدة اثني عشر عاماً. وقبل رقاده في الرب، جاءه الرهبان ورجوه أن يقول لهم كلمة، فقال لهم كلمة واحدة: "إن من يتأمل في الموت لا يمكنه أن يخطئ". ومن هزيخيوس انحدر أولئك المعروفون باسم الـ "هزيخيين" الذين يحفظون الصمت ويتأملون في الله ويمارسون الصلاة الذهنية معتبرينها عمل الراهب الأول. هؤلاء كان لهم أسقيطهم في الجبل المقدس. وقد رقد القديس البار هزيخيوس في الرب في القرن السادس الميلادي. ✥ القدّيس البارّ يوحنّا الخوزبيّ: عاش في القرن السادس، في زمن يوستينيانوس الملك، كان من مصر، من الطيبة. أخذ الثوب الرهباني من جدّه. نسك في مغارة صغيرة في بقعة جبلية وعرة تعرف بالخوزبا. لم يكن يقتات سوى من النباتات المتوفرة في الجوار. كان كلما أقام الخدمة الإلهية يرى نوراً سماوياً في الهيكل. وقد كان من الممكن له أن يبقى مجهولاً لولا ناسك قديس في تلك الإنحاء اسمه حنانيا. هذا كان عجيباً في تواضعه، كما كان البار يوحنا نفسه. فقد جاء، مرة، إلى حنانيا، رجل ابنه مجنون وطلب إليه أن يصلي من أجله لكي يشفى. فلم يشأ حنانيا بل قال لأب الصبي أن يذهب إلى ناسك في مغارة في المكان الفلاني اسمه يوحنا وهو قادر على شفائه. فقام أب الصبي وذهب إلى خوزبا. ولكن الاهتداء إلى موقع المغارة لم يكن بالأمر السهل. فتحمّل الأب مشقة عظيمة إلى أن بلغها. وعندما أتى إليه التمس منه بدموع أن يرأف بابنه. وإذ اعتبر يوحنا نفسه غير مستحق أن يطلب من الله منّة كهذه، قال للصبي: بصلوات أبينا يوحنا حنانيا كن معافى! فشفي الصبي من ساعته. من ذلك الحين أخذ الناس يتدفقون عليه ويطلبون صلواته وإرشاده. وقد أجرى الله على يده عجائب كثيرة. عمّر طويلاً ورقد بسلام. ✥ القدّيس ديونيسيوس الإسكندريّ وتلاميذه فوستوس وغايوس وأفسافيوس وخيريمون الشّمامسة: عاش القديس ديونيسيوس في أيام الإمبراطورين فاليريانوس وغاليانوس، في القرن الثالث. كان تلميذاً لأوريجنوس المعلم. وكان كاهناً عندما استلم مدرسة الإسكندرية الشهيرة عام 231م. في العام 247 صار أسقفاً على الإسكندرية. اهتم بدحض المغالطات الوثنية وعلّم عقيدة الثالوث القدوس وقاوم الحركات الألفية ونوفاسيانوس الذي بذر من روما بذور الشقاق في عدد من الكنائس. تجدر الإشارة إلى أن نوفاسيانوس هذا كان قد أعلن نفسه أسقفاً على روما، ظلماً، وقاوم الأسقف الشرعي كورنيليوس. كما أن القديس ديونيسيوس توسّط في الخلاف الناشب بين أسقف روما استفانوس والقديس كبريانوس القرطاجي حول مسألة معمودية الهراطقة. عندما ثارت موجة الاضطهاد على المسيحيين، أيام الإمبراطور داكيوس (252)، فرّ ديونيسيوس إلى الصحراء الليبية. ثم في أيام الإمبراطور فاليريانوس (257-258)، قبض حاكم الإسكندرية امليانوس على ديونيسيوس ورفقته، وبعدما أخفق في حمله على إنكار المسيح نفاه ومن معه إلى قرية في الصحراء اسمها كفرو. لكن صيته ذاع وأقبل عليه الناس من الجوار، فأرسله الحاكم إلى مكان موحش لا يسكنه غير اللصوص. وهناك بقي اثني عشر عاماً عانى خلالها ضيقات شديدة، منها الرجم بالحجارة. وأخيراً قضى هو وتلميذاه غايوس وفوستوس. أما تلميذاه أفسافيوس وخيريمون فأضحيا معترفين وصارا، الأول أسقفاً على لاودوكية والثاني أسقفاً على الإسكندرية باسم مكسيموس. ✥ القدّيسة داماريس (لطيفة): وهي المرأة الأولى التي آمنت بالرب يسوع في أثينا إثر كرازة بولس به. ورد ذكرها في الآية 34 من الإصحاح 17 من سفر أعمال الرسل. ✥ القدّيس الشّهيد في الكهنة ديونيسيوس الأريوباجيّ (+ 96م): هو إياه من ورد ذكره في سفر أعمال الرسل (34:17). ويقال أن دامرس المذكورة بجانبه كانت زوجته. وقد اهتدى إلى الإيمان بالرب يسوع المسيح على يد بولس الرسول خلال زيارته لأثينا.
ولكي يتجنب شكر هؤلاء كان يسخر منهم ويكلمهم بكلام المجانين. لهذا سكنت في اندراوس نعمة عظيمة من الله، فكان بإمكانه أن يعرف خفايا القلوب وأن يرى الملائكة والشياطين ويحوّل الناس عن الإثم. كما كانت له رؤية عظيمة للفردوس والقوات العلوية، وعاين الرب يسوع المسيح جالساً على عرش مجده، كما عاين، برفقة تلميذه ابيفانيوس، والدة الإله في كنيسة بلاشيرن في القسطنطينية. وقد سبق أن ذكرنا ذلك في اليوم الأول من تشرين الأول بمناسبة عيد زنار والدة الإله الحامي. كذلك سمع اندراوس في السماء كلمات لا ينطق بها ولم يجرؤ على تردادها بين الناس. وبعد نسك قاس التزمه طويلاً في حياته، رقد في الرب في العام 911م. ✥ القديس مشرق (كبريانوس) الشهيد في الكهنة ويوستينة البتول (+304م): "لنغبطن بأصوات متفقة كبريانوس العظيم الذي كان، في البدء، مملئاً من الرذيلة، ثم أضحى على يد بتول شريفة رئيس كهنة، ولنهتفن نحوه قائلين: استعطف لنا سيّد الكل بطلباتك". هذه الترنيمة هي قطعة الاكسابستلاري التي تنشدها الكنيسة في صلاة السحر هذا اليوم. كان كبريانوس أحد الرجال المعروفين في أنطاكيا في زمانه. فلقد تسنّى له أن يحصّل قدراً وافراً من العلوم الدنيوية، انصرف بعدها إلى ممارسة السحر، فبر ع فيه إلى حد أن الوثنيين كانوا يقصدونه من كل صوب ويطلبون إليه أن يتوسط لدى الشياطين ليؤدوا لهم خدمات محددة أو يتسببوا في أذية بعض الناس أو تحريك بعضهم الآخر في هذا الاتجاه أو ذاك. وقد طوّر كبريانوس عمله فاطلع على شتى أنواع كتب السحر و زار أمكنة اشتهرت بسحرها وسحرتها وأخذ عنها الكثير. كل ذلك جعله رجلاً غنياً مخوفاً. ولا شك أنه تسبّب، من حيث يدري ولا يدري، في أذية الكثيرين، ولم يكن يبالي. ثم أن عذراء من عذارى أنطاكيا اسمها يوستينة، كانت على الوثنية ووحيدة والديها، اهتدت إلى الرب يسوع واعتمدت هي وأبواها ونذرت عفتها للختن السماوي في زمن ساده المجون والخلاعة. أما صلة كبريانوس بيوستينة فهناك روايتان بشأنها. تقول الرواية الأولى أن كبريانوس التقى يوستينة يوماً فأخذ بجمالها البارع ووقع في حبّها. ولما حاول التودد إليها صدّته. أما الرواية الثانية فتذكر أن شاباً خليعاً من أهل ذلك الزمان وقعت عينه على يوستينة فأغرم بها وأرادها لنفسه فخيّبته، فجاء إلى كبريانوس مستجيراً. أياً تكن الرواية الصحيحة فإن الثابت أن كبريانوس سعى بما أوتي من علم في السحر وبما كان عليه من صلات بالأرواح الضالة، أن يجعل يوستينة ترغب فيه، أو- إذا ما اعتبرنا الرواية الثانية - في الشاب الذي سأله العون. وبذل كبريانوس جهده ليظفر بالفتاة فلم ينجح. لم يترك طريقة من الطرق إلاّ جربها ففشل فشلاً ذريعاً. وحيث إنه كان رجلاً علاّمة، أو ربما حيث إن حبه ليوستينة قد أخذ بمجامع قلبه، فقد وجد نفسه راغباً في التعرف إلى إله المسيحيين، الإله القدير الذي يفوق كل شياطينه وأدوات سحره قدرة، فانكب على المسيحية يتعلمها. وهكذا اهتدى، هو أيضاً، إلى المسيح يسوع. وكان من نتيجة ذلك أن جمع كبريانوس كل ما كان عنده من كتب السحر وأحرقها علانية، كما جمع أمواله ووزّعها على الفقراء، وصار همّه أن يكفّر عن خطاياه الكثيرة وأذيته للناس بدموع حارّة وأعمال محبة تفوق ما سبق أن أتاه من شرور. كان ساحراً يجتذب الناس إليه صاغرين بقوة السحر وفعل الشياطين، فجاءته عذراء رقيقة سحرته بجمالها واجتذبته إلى الإيمان بالرب يسوع المسيح. ثم إن أسقف المدينة لاحظه فجعله كاهناً. ويقال إنه سيم أسقفاً أيضاً وجعل يوستينة شمّاسة. وحدث في ذلك الزمان أن تحركت زوبعة الاضطهاد على المسيحيين، أيام الإمبراطورين ذيوكليسيانوس ومكسيميانوس، فقبض على كبريانوس ويوستينة وعذبا جلداً وتمزيقاً ورميا في الزفت المحمى. وأخيراً قطعت هاماتهما ففازا بإكليل الاستشهاد. نشير إلى أن كبريانوس الساحر هذا قد اختلط في الأذهان عبر التاريخ بكبريانوس القرطاجي الشهيد المتوفي عام 258 م. مردّ ذلك، خصوصاً، عظتا القدّيسين غريغوريوس اللاهوتي وسمعان المترجم في الأول. من هنا أن الروزنامة الكنسية عندنا لم تعط القديس كبريانوس القرطاجي مكاناً رغم قولها فيه قديساً مسكونياً. 🔔♰ فبصلوات قديسيك أيها الرب يسوع المسيح إلهنا ارحمنا وخلصنا – آمين ♰🔔
🦅 ✤ الإنجيل اليوميّ الثّاني ✤ ✤ للجمعة ٢ من لوقا ✤ ✤ فصل شريف من بشارة القديس لوقا: (لو ٦: ١٧ - ٢٣) الأصحَاحُ السّادِسُ 17- فِي ذَٰلِكَ الزَّمَانِ، وَقَفَ يَسُوعُ فِي مَوْضِعٍ سَهْلٍ، هُوَ وَجَمْعٌ مِنْ تَلاَمِيذِهِ، وَجُمْهُورٌ كَثِيرٌ مِنَ الشَّعْبِ، مِنْ جَمِيعِ الْيَهُودِيَّةِ وَأُورُشَلِيمَ وَسَاحِلِ صُورَ وَصَيْدَاءَ، الَّذِينَ جَاءُوا لِيَسْمَعُوهُ وَيُشْفَوْا مِنْ أَمْرَاضِهِمْ، 18وَالْمُعَذَّبُونَ مِنْ أَرْوَاحٍ نَجِسَةٍ. وَكَانُوا يَبْرَأُونَ. 19وَكُلُّ الْجَمْعِ طَلَبُوا أَنْ يَلْمِسُوهُ، لأَنَّ قُوَّةً كَانَتْ تَخْرُجُ مِنْهُ وَتَشْفِي الْجَمِيعَ. 20وَرَفَعَ عَيْنَيْهِ إِلَى تَلاَمِيذِهِ وَقَالَ:«طُوبَاكُمْ أَيُّهَا الْمَسَاكِينُ، لأَنَّ لَكُمْ مَلَكُوتَ اللهِ. 21طُوبَاكُمْ أَيُّهَا الْجِيَاعُ الآنَ، لأَنَّكُمْ تُشْبَعُونَ. طُوبَاكُمْ أَيُّهَا الْبَاكُونَ الآنَ، لأَنَّكُمْ سَتَضْحَكُونَ. 22طُوبَاكُمْ إِذَا أَبْغَضَكُمُ النَّاسُ، وَإِذَا أَفْرَزُوكُمْ وَعَيَّرُوكُمْ، وَأَخْرَجُوا اسْمَكُمْ كَشِرِّيرٍ مِنْ أَجْلِ ابْنِ الإِنْسَانِ. 23اِفْرَحُوا فِي ذلِكَ الْيَوْمِ وَتَهَلَّلُوا، فَهُوَذَا أَجْرُكُمْ عَظِيمٌ فِي السَّمَاءِ. 🦅المجدلكياربالمجدلك.🦅 ✥ السِّنْكسَار مجمّع ✥ ✥ القدّيس البار كبريانوس المتباله، عجائبي سوزدال الروسية (+1622 م). ✥ القديس ليجير أسقف أوتون الغالية (+679م ): يُكرَّم كشهيد . ✥ القدّيسة الأميرة حنّة كاتشين الروسية (+ 1368م): أميرة. زوجة الأمير ميخائيل تفير. قتل التتار زوجها وولدَيْها وغزوا تفير. انضمت الى دير الرقاد في كاتشين. رقدت بسلام. انتُسيت. أظهرت ذاتها بعد 200 عام . لم تكن رفاتها قد انحلّت. جرت بها عجائب جمة، أُعلنت قداستها سنة 1909م. ✥ القديسان الشهيدان داود وقسطنطين الجيورجيّان (القرن 8م): حكما جورجيا الغربية باسم الأمبراطور البيزنطي. عاشا في العفة، مكرسين لله، فيما احتفظا بحكم ناحيتهما. اجتاح العرب المسلمين جيورجيا. أُخذا أسيرين. حاول الخليفة مروان حملهما الى الاسلام. لم يوفّق. احتفظا بإيمانهما. قضيا شهيدين. ✥ القديس العظيم في الشهداء ثيودوروس غافرا (القرن 12 م ): كان جنرالاً وحاكماً لكالذيا في البنطس. وقع أسيراً خلال إحدى المعارك مع العرب المسلمين. أرادوا حمله على اقتبال الأسلام. تمسك بإيمانه بالمسيح. عذبوه وقتلوه. نقلت جمجمته الى تربيزوند حيث جرت بها عجائب عدة. ✥ القديس الشهيد يوليوس الأقفهصي (القرن 4م): مصري. كاتب سير الشهداء. قضى للمسيح بقطع الهامة. ✥القدّيسة داماريس (لطيفة): وهي المرأة الأولى التي آمنت بالرب يسوع في أثينا إثر كرازة بولس به. ورد ذكرها في الآية 34 من الإصحاح 17 من سفر أعمال الرسل. ✥ القديسون الشهداء بريموس وسكوندوس وكيرللس: لا نعرف الزمن الذي استشهدوا فيه، لكنهم قضوا من أجل الإيمان بالرب يسوع في مدينة أنطاكية العظمى. ذكرهم في السنكسار اللاتيني. ✥ القدّيس الجديد في الشّهداء جاورجيوس الفيلادلفيّ (+1794 م): مثل أمام القاضي التركي في القرية التي كان يعمل بها سراجاً. لم يشأ أن يدفع دِيّة. قال إنه مسلم بعد أيام عاد الى نفسه و بكى بكاءً مراً. أقام في جبل آثوس، تائباً، متنسكاً، بضع سنوات. لم ترحه نفسه. أخذ بركة أبيه الروحي وعاد الى قريته طلباً لشهادة الدم. اعترف بإيمانه بالمسيح بعد جحود. حاول المسلمين استعادته. لم يُفلحوا. سُجن و عُذِّب ثم قطع رأسه. ✥ القدّيس البار كاسيانوس اليوناني , عجائبي أوغليتش في روسيا (+ 1504 م): قريب لآخر أباطرة بيزنطية , قسطنطين التاسع باليولوغوس . هو أيضاً كان اسمه قسطنطين . وصل الى روسيا سنة 1473. ترهب و نسك بقرب نهر أوتشما , في ناحية أوغليتش . اجتمع إليه تلاميذه . علّمهم الطاعة و الرحمة و الصلاة للراقدين. رقد بسلام في 2 تشرين الأول سنة 1504 م . جرت به عجائب . ✥ القدّيس أندراوس المتباله: من أصل سوري. بيع كعبد لرجل غني من القسطنطينية اسمه ثاوغنوستوس في أيام الإمبراطور لاون الحاكم، ابن الإمبراطور باسيليوس المقدوني. كان شاباً وسيماً في النفس والجسد. كان يصلي بحرارة إلى الله ويحضر الخدم الكنسية بتقوى عظيمة. جاءه إعلان سماوي فقرّر أن يسلك درب التباله من أجل المسيح. وفيما ذهب، مرة، إلى نبع ماء، خلع ثيابه ومزّقها إرباً إرباً وادعى الجنون. وإذ بلغ الخبر معلّمه حزن عليه جداً وقام بوضعه في القيود وأخذه إلى كنيسة القديسة انستاسيا المنقذة من الأصفاد لكي يصلّى عليه. لكن اندراوس لم يبرأ، على قدر ما كان بإمكان معلمه أن يحكم في الأمر، فأطلقه لسقم عقله. وهكذا صار اندراوس يجول في المكان يمثل المجنون في النهار ويقضي الليل في الصلاة. عاش دون سقف فوق رأسه، يقضي لياليه في العراء ويتسكّع نصف عريان في ثوب وحيد بال. لا يقتات إلا بالقليل من الخبز كلما تصدّق عليه بعض القوم بشيء منه، وكل ما عتاد أن يتلقاه غير ذلك كان يعطيه للفقراء.
How can I read @saintgeorgesalhomeyramonastery without a Telegram account?
TGViewer shows the public web preview Telegram publishes for سير القديسين: recent posts, photos, videos and the subscriber count, with no app, login or account.
How many subscribers does سير القديسين have?
سير القديسين (@saintgeorgesalhomeyramonastery) has 2.28K subscribers on Telegram, refreshed roughly every 30 minutes.
Does سير القديسين know I viewed it here?
No. Public channel previews carry no viewer identity, and TGViewer has no accounts or tracking of what you look up.