﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ﴾
ليس كلُّ الناس يُؤتَون فرصة أن يكونوا جسورًا بين الخلق وربهم..
فكم من إنسانٍ عاش لنفسه فمات أثرُه بموته، وكم من إنسانٍ عاش لله فظلَّت حسناته تمشي بين الناس بعد أن غاب..
الدعوة إلى الله ليست مجرد رصف كلمات دون حياة..
بل هي أن تُشعل مصباحًا في زمنٍ تتكاثر فيه الظلمات..
أن تمدَّ يدك لقلبٍ تاه في الزحام..
أن تكون سهمًا في معركة الهداية، حين اختار كثيرون الوقوف على الهامش..
تخيّل...
أن شابًا عاد إلى الصلاة بسبب رسالةٍ منك..
أو أن شبهةً انكسرت بكلمةٍ أو حديث نشرته ونقلته..
أو أن آيةً حفظها طفل وعمل بها لأنك دللته عليها..
أو أن تائبًا وجد الطريق لأن الله ساقه إليك..
كم تساوي هذه الأعمال؟ ومن يستطيع أن يحصي امتدادها بعد سنين؟
لهذا كانت الدعوة شرفًا لا وظيفة، ورسالةً لا هواية، ووراثةً لأعظم مهمةٍ حملها البشر: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ﴾.
وحين يدعوك الله إلى هذا الميدان، فليس السؤال: ماذا سأكسب؟
بل أيُّ خسارةٍ أعظم من أن أرى أبواب الخير مفتوحةً ثم أمضي عنها؟
إن الأمة لا تنتظر الخطباء وحدهم، بل تنتظر الصادقين...أصحاب القلوب الحية..
الذين إذا سمعوا نداء: ﴿أَدْعُو إِلَى اللَّهِ﴾ شعروا أن الآية تبحث عنهم شخصيًا.
فربما تكون الكلمة التي ستنشرها غدًا... هي الكلمة التي يكتب الله بها هداية إنسانٍ لم تعرف اسمه قط.
وربما تكون خطوتك الصغيرة اليوم...أثقل في ميزانك يوم القيامة من أعمالٍ ظننتها أعظم..
فلا تسأل: هل أستطيع أن أُغيِّر العالم؟
اسأل: هل أستطيع أن أكون سببًا في هداية واحد؟
فإن الله يبدأ نهضة الأمم...بعبدٍ واحدٍ صدق معه وأخلص إليه..
وتذكروا دائمًا...على المصلحين بذر البذور والله تعالى يتولى إنزال المطر..
Post #33104
532
Forwarded from كُنَّاشة نصر | 💥
حملة "ولا يفلح الساحر" بشرى لأهل الشام المباركة .. انطلاق حملة "قل هذه سبيلي أدعو إلى الله" 🍃 وهي حملة تهدف للتعريف بفضل الدعوة إلى الله والأجور المترتبة عليها، وتبيين كيفيتها والطريقة الصحيحة للقيام بها، وتوجيه المشاركين وتفعيلهم من خلال أنشطة ميدانية. 🎯 أنشطة الحملة 1- مسابقات…
- ❤ 3