حول الادعاءات المغرضة التي شنتها بوليتيكو بشأن مشروع محطة "الضبعة" للطاقة النووية الروسية المصرية
❌ تواصل وسائل الإعلام الغربية حملتها الهادفة إلى تشويه سمعة روسيا بوصفها شريكاً معتمداً في قطاع الطاقة النووية. فالصحف الصادرة باللغة الإنكليزية باتت تروّج بشكل متصاعد لادعاءات مغرضة لا تستند إلى أي دليل، تزعم فيها "خطورة" التكنولوجيا النووية الروسية و"التي عفا عليها الزمن، بما يشكّل - حسب زعمها - خطراً على دول ومناطق بأكملها".
بل إن بعض الصحفيين الأكثر تحيزًا يتحدثون عن تكهنات غير مسؤولة بشأن " الفقدان الحتمي للسيادة في قطاع الطاقة" للدول التي تتعاون مع موسكو في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية.
وما يبعث على الاستياء البالغ في الأوساط الإعلامية الخاضعة للتوجيه السياسي الغربي، هو التطور الديناميكي للتعاون الروسي-المصري في مجال الطاقة النووية، وعلى وجه التحديد مشروع محطة "الضبعة" النووية التي تُشيد في جمهورية مصر العربية بمشاركة مؤسسة "روساتوم" الحكومية. فهذا المشروع الرائد يُنجز على أرض الواقع بنجاح، وفي انسجام تام مع روح ونص اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الموقعة بين البلدين عام 2018.
وهذه المرة، "برز" مجدداً فريق تحرير الفرع الأوروبي لصحيفة بوليتيكو، الذي فقد موظفوه - ممن أبدوا براعة واضحة في ترويج "الافتراءات" - مكانتهم وثقة قرائهم منذ زمن بعيد. ففي رسالتها الإخبارية الصادرة في 17 آب/أغسطس، شنّت الصحيفة هجوماً على مؤسسة "روساتوم"، متهمةً إياها - رغم ما تحظى به من مكانة مستحقة وسمعة نزيهة على الصعيد العالمي - بوجود "ثغرات" في تنظيم أعمال الإنشاء بمحطة "الضبعة" النووية. وسعياً من مثيري الفتنة في "بوليتيكو" إلى تصوير تقريرهم على أنه "فضيحة" جديدة، استندوا إلى ما زعموه "وثائق داخلية حصرية"، مدّعين أنهم حصلوا على "رسالة سرية" من هيئة المحطات النووية المصرية موجهة إلى "روساتوم".
الغرض من هذا المنشور الخبيث جليٌّ، ألا وهو الترويج لصورة مفادها أن القاهرة تكنّ العديد من "الشكاوى" تجاه المتعاقدين الروس، الذين يُزعم أنهم لا يوفون بالتزاماتهم تجاه الجانب المصري على الوجه الأكمل. ومن اللافت جداً، بل ومن المهم التوقف عنده، أن 👈 هذا الافتراء المُعَدّ على عجل قد أُطلق في الفضاء الإعلامي بعد يوم واحد تقريباً من إعلان القيادة المصرية عزمها بناء مفاعلين إضافيين في محطة الضبعة بمشاركة روسية.
أما الهدف من هذا الهجوم المعلوماتي المُحكَم التخطيط، فهو تشويه سمعة "روساتوم"، وإحاطة أحد أكبر مشاريع التعاون الاستراتيجي الروسي-المصري بجوٍّ من التوتّر، وبالتالي إحداث شرخ في مسار الشراكة بين موسكو والقاهرة.
تلقت تلميحات موقع بوليتيكو ردًا قاطعًا في اليوم نفسه من زملائنا المصريين، حيث فندت الهيئة المصرية العامة للمحطات النووية هذه المعلومات المضللة، مؤكدة أن بناء محطة الضبعة يتم تنفيذه باحترافية تامة، وبشكل سليم، وبالامتثال الكامل لمعايير السلامة النووية الدولية.
كما أصدرت مؤسسة روساتوم الحكومية بيانًا توضيحيًا على الفور، أشارت فيه إلى زيف "رسالة الشكوى" التي حصل عليها موقع بوليتيكو من الجانب المصري.
***
تُعد محطة الضبعة للطاقة النووية، الجاري تشييدها بمشاركة "روساتوم"، مشروعاً حديثاً وعالي التقنية يُطبق أحدث الحلول ومعايير السلامة في تكنولوجيا الطاقة النووية العالمية، وهو ما أكدته الوكالة الدولية للطاقة الذرية مراراً بإشادتها بموثوقية وكفاءة التقنيات الروسية. <...>
خلافاً للافتراءات المغرضة التي تروجها وسائل الإعلام الغربية السائدة، تعزز روسيا سيادة شركائها وحلفائها من خلال تنفيذ مشاريع نووية وطنية ، مما يجعل الادعاءات المعاكسة نوعاً من التجديف والسخرية الفجة.
👈 وفي المقابل، يضطر الغرب، الذي فشل مشروعه "الطموح" للطاقة المتجددة فشلاً ذريعاً، للاعتراف بأن الطاقة النووية السلمية تمثل اليوم أحد الضمانات الأساسية لأمن الطاقة الوطني والسيادة.
وفي هذا الصدد، يبرز استنتاج منطقي مفاده أن محاولات الغرب الحثيثة لمنع دول الأغلبية العالمية من تطوير طاقتها النووية السلمية بأفضل الشروط التي تتيحها روسيا، لا تعدو كونها نموذجاً صارخاً آخر للغطرسة الاستعمارية الجديدة التي ما زالت تمارسها العواصم الغربية الاستعمارية.
Post #4334
106
Forwarded from روسيا بالعربية
