خطاب رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي في يوم السيادة وانتهاء مهام التحالف الدولي لمحاربة داعش
••••••••••
بسم الله الرحمن الرحيم
أيُّها الشعب العراقي الكريم
يا أبناءَ هذا البلد المُبارك على امتدادِ أرضهِ الطاهرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخاطبُكم في هذهِ اللحظةِ الوطنية
لنُعلنَ عهدا جديدا
ينتقلُ فيه العراق من ساحةٍ للصراعات
إلى وطنٍ يملكُ قرارَه كاملاً
ويحمي أرضَهُ وسيادتَهُ
ويبني مستقبلَهُ بإرادةِ أبنائه
لقد دفعَ العراقيون ثمناً باهظاً من سنواتِ صَبرِهِم
وتعددتِ البنادق في وطنِنا
حتى غدا العراق ساحةً للآخرين
بدلاً من أن يكونَ وطناً آمناً لأبنائه
أيها العراقيون الأصلاء
باسمِكم نرفعُ الشكر والعِرفان إلى مقام المرجعيةِ العليا في النجف الأشرف
على موقِفها الحاسم في الدفاع عن العراق وشعبهِ
وفي هذا اليوم نحفظُ للشهداء والجرحى فضلَهم في ما ننعمُ بهِ من أمنٍ وسيادة
ونحيي أبطالَ جيشِنا وشرطتِنا وجهاز مكافحة الارهاب، وحشدِنا الشعبي
وقواتِ البيشمركة
وجميع صنوفِ قواتِنا المسلحة
وأجهزتِنا الأمنية الباسلة
ونستذكرُ بفخرٍ واعتزاز بطولاتِهم وتضحياتهم
ونثمن عاليا موقف القوى الوطنية التي التحقت تشكيلاتها المقاتلة تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة.
ونوجّه رسالةَ محبةٍ إلى إخوتِنا الذين قاتلوا من أجل الوطن
وحملوا السلاحَ عندما كان العراق يواجهُ الإرهاب
باسم الوطن نشكرُكم
وندعوكم اليوم أن تكونوا في قلبِ الدولةِ
وليس خارجَها.
إن مكانَ سلاحِكم ورجِالكم في الدولة ومؤسساتِها
ولتكُن خبرتُكم وتضحياتُكم قوةً مُضافة تخدمُ العراق
ضِمنَ عقيدةٍ وطنيةٍ واحدة
ورايةٍ واحدة
وقرارٍ عسكريٍ وأمني واحد
أيُّها العراقيون الأحبة
إن الدولة لا تُقصي أبناءَها
بل تنظّمُ طاقاتِهم
وتضعُها في سياق القانون والدستور.
هذه هي معادلة السيادة
سلاحٌ واحدٌ بيد الدولة
وأرضٌ عراقية بلا قواتٍ أجنبية
وقرارٌ وطني يمثلُ الجميع
ولا يخضعُ لوصايةٍ من أحد.
يا أهلَنا من الشمال إلى الجنوب
إن الوفاءَ للسيادةِ يقتضي منا جميعاً
أن نحميَ ثرواتِ العراق
ونحفظَ المالَ العام
ولهذا..فإننا ماضون في مواجهةِ التحدّيات
وتنمية موارد الدولة.
ونعاهدُكم عهدا صادقا
أن نحفظَ الأمانة
ونكرّسَ الجهود لخدمةِ هذا البلد الكريم
وقد ألزمتُ نفسي
ألّا أتقاضى راتباً أو مخصصاتٍ من الدولة
Post #66405
864