🇺🇸 بدأ الحديث مؤخراً في أمريكا عن خروج الذكاء الصناعي عن السيطرة، ولم تمض أيام على صدور هذه التقارير حتى طالب عدد من مسؤولي قطاع الذكاء الصناعي في الولايات المتحدة، ومن بينهم "بيل غيتس" و"سام ألتمان" وكذلك "إيلون ماسك"، الذي يطور مشروعه المستقل، بإبطاء عملية تطوير القطاع. في حين خرح السيناتور الأمريكي "بيرني ساندرز" ليعلق على هذه
⚡️المطالب بالقول:
" إن السيارة التي تتجه إلى الهاوية يجب الضغط على دواسة فراملها، ولا يجب الاكتفاء برفع القدم عن دواسة الوقود".
- وهو ما يعني المطالبة بفرملة بناء القطاع.
🇮🇱 وعلى إثر هذه التصريحات حدث انهيار جزئي لأسهم شركات الذكاء الصناعي، التي تشكل قطاعاً يعد قاطرة الإقتصاد الأمريكي، فما كان من ترامب سوى التصدي لما حدث عبر تصريح مفاده، بأن الولايات المتحدة لن تسمح للصين بالفوز في سباق الذكاء الصناعي، ولن توقف هذا التطوير. وأيده الرئيس التنفيذي لشركة "إنفيديا" بضرورة عدم التوقف.
❔ فهل حقاً خرج الذكاء الصناعي عن السيطرة؟
📰 وفق التقارير التي نشرها الإعلام الغربي، فإن نموذج ذكاء صناعي تم تكليفه بمهمة إجراء اختبار أمني لأحد الشركات، وهو ما يعني منح النموذج صلاحيات الولوج إلى بيانات الشركة والبحث عن ثغرات أمنية في شبكتها الحاسوبية، ما أدى إلى وصول بيانات هذه الشركة إلى النموذج.
❔ ويبقى السؤال: من منح نموذج الذكاء الصناعي صلاحيات الولوج؟ وهل المشكلة مشكلة صلاحيات أم مشكلة خروج عن السيطرة؟ فهناك فرق كبير بين القضيتين.
وبالتالي، فالحديث عن خروج الذكاء الصناعي عن السيطرة هو على الأرجح تضخيم للقضية، ولا سيما أن الولايات المتحدة تعرقل أصلًا وضع معايير عالمية لأخلاقيات الذكاء الصناعي.
❔ وهنا نتساءل: هل سبب الحديث عن خروج الذكاء الصناعي عن السيطرة هو جزء من محاولة فرملة القطاع؟ لكن لماذا؟
وماالذي يدفع الولايات المتحدة إلى الحديث عن فرملة الذكاء الصناعي؟
لا يخفى على أحد أن هناك 3 تحديات تواجه الولايات المتحدة الأمريكية في مجال تطوير الذكاء الصناعي، وهي:
• قطاع الكهرباء: لا تملك الولايات المتحدة بنية تحتية لتشغيل الذكاء الصناعي دون رفع خيالي لأسعار الكهرباء، وزيادة استهلاك الغاز، وخفض تصدير الغاز، مع الأخذ بعين الاعتبار أن إمكانية بناء مراكز بيانات في الفضاء تعمل بالطاقة الشمسية لا تزال حلمًا بعيد المنال.
💵 التمويل: يحتاج قطاع الذكاء الصناعي إلى تمويل، وقد تحولت شركاته إلى منافس للحكومة الأمريكية في الحصول على التمويلات، ما أسفر عن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية.
العوائد: عدم تحقيق عوائد لمراكز البيانات قد يؤدي إلى انفجار فقاعة الذكاء الصناعي. كما أن تشغيل بعض مراكز البيانات في العام القادم دون مردود حقيقي يعد مجازفة بالقطاع الذي هو حاليًا قاطرة الاقتصاد الأمريكي.
❗️ومما سبق يمكن الاستنتاج بأن إبطاء عملية تطوير الذكاء الصناعي أمر ضروري لأسباب داخلية أمريكية، في حين أن الاستمرار في التطوير ضروري أيضًا في التنافس الأمريكي مع الصين.
💁♂ هذا المأزق يذكرنا بحروب الولايات المتحدة: فلا يمكنها الإستمرار في الحرب في أوكرانيا ولا الإنسحاب منها، كما لا يمكنها الإستمرار في الحرب على إيران وفي الوقت ذاته لا يمكنها الإنسحاب. وهذا الأمر ينطبق فعليًا على قطاع الذكاء الصناعي، وسط مخاوف في الأسواق من انفجار فقاعة على غرار فقاعة "الدوت-كوم" مطلع هذه الألفية.
وفي النهاية، لا يسعنا سوى التمني أن تكون هناك أخلاقيات ومعايير عالمية للذكاء الصناعي، لكي يكون في خدمة البشرية، وليس خطرًا يهدد بتدميرها بعد سنوات، كما يتردد في تصريحات هنا وهناك. لأنه ليس من المنطقي أن نحرق يدنا ثم نسأل عن سبب الألم.
⚡️أنت أيضا يمكنك أن تصبح مدافعا عن المعلومة الصحيحة على InfoDefense. شارك هذا البوست مع أصدقاءك ومعارفك.⚡️
⚡️اشتركوا في القناة
❤️ InfoDefenseARAB
⚡️ InfoDefense
⚡️اكس | X
⚡️موقع الكتروني