استهزؤوا بصورته وهو يصيح دون أن يذكروا حكايته!
هذا شكيل أحمد بهات، الذي استعمل بعض المعادين للإسلام صوره للسخرية، وقدّموه بوصفه نموذجًا للغضب والتطرف الإسلامي، وطُبعت صورته على ملابس وأكواب ومنتجات تحمل عبارات مهينة.
وراء هذا الوجه إنسان وعائلة وقصة تستحق أن تُعرف:
شكيل ناشط كشميري يطالب بحقوق المسلمين في كشمير، و الذين يتعرضون لأبشع أشكال الاضطهاد و إغلاق المساجد والقتل والاعتقال منذ عام 1947.
تحدث في لقاءات صحفية كيف تعرض أثناء اعتقاله للتعذيب والصعق الكهربائي، وأن إصابةً في ذراعه جعلته عاجزًا عن حمل الأشياء، معتمدًا على إخوته لإعالته..
أخته عوملت وحشية أثناء مداهمة أمنية لمنزل أسرته، حيث ذكر الكاتب باتريك فرينش أنها ألقيت من الشباك فكُسر عمودها الفقري، وتوفيت بعدها بسنوات وهي فتاة.
أما والده فضُرب حتى كُسرت ساقه، وبقي طريح الفراش بقية حياته.
ثم في يونيو 2020، توفي شقيقه هلال بينما كان شكيل مسجونًا بعيدًا عن أسرته.
وعلامَ كان يصيح في الصورتين المتداولتين؟ في الصورة العليا، بتاريخ 19 يونيو 2007، كان يشارك في موكب جنازة ويردد شعارات مؤيدة لاستقلال كشمير.
وفي السفلى، بتاريخ 22 يونيو 2007، كان شكيل في مظاهرة تحتج على منح سلمان رشدي لقب فارس من ملكة بريطانيا مكافأة له على "إنجازاته" الأدبية، ومنها تأليف كتاب للطعن في نبينا عليه الصلاة والسلام!
وبالتالي لكل صورة مناسبةٌ وموقفٌ، وليست مجرد ملامح غاضبة بلا سياق.
والاضطهاد الذي تعرض له شكيل وعائلته يتم بتواطؤ النظام الدولي الذي تستخدم آلتُه الإعلامية صورة شكيل للسخرية والتندر والتنفير!!
تصور كم هو قذر أن يهجم بلطجية على بيتك ويسوموك سوء العذاب، ثم يلتقطوا لك صورة وأنت تصيح من القهر والألم ثم ينشرون صورتك لينفروا الناس منك ويجعلوك مادة للسخرية!!
هو درسٌ لنا لنحب إخواننا في الله ونألم لألمهم، ونعلم أن غبار أقدامهم خير من الساخرين الذين قد تكون مظاهرهم براقة، التي يختفي خلفها لؤم وخباثة وانعدام أخلاق!
Post #4962
71.3K