#جديد_الفتح 🌷🌿
حظيت «جوهرة التوحيد» للإمام اللقاني بعنايةٍ جازت الغاية، وكان شرحُها «إتحافُ المريد» لابن الناظم الشرحَ الذي لا كِفاءَ له ولا شبيه، فحظي من عوائد قرائحهم بالنصيب الأوفى، فغصّت دور المخطوطات بحواشيهم عليه، بيد أنك إن طالعتها مطالعة الأريب وجدتَ حاشيةً يحتاجها المبتدي، ولا يستغني عنها المنتهي، لا فيها إسهابُ السُّحَيمي، ولا اختصارُ المُلَّوي، ولا صعوبةُ الأمير، على عظم شأنهم جميعًا، إلا أن هذه الحاشية التي نشير إليها جاءت في اقتصادٍ دون إخلال، وبسطٍ دون إملال، وكانت أوفَقَ الحواشي للمدرِّسين والدارسين، تعاين في ثناياها موسوعية مؤلفها، فهو لغوي يزيل عن أصلها دُجى الإشكال، وبلاغي يبرز فيها الملامح المِلاح، ومنطقي يركّب الأقيسة تارةً وينقدها تارة، ومتكلمٌ يبني بيدٍ لعقائدِ الحق الصروحَ الراسخات، ويهدمُ بالأخرى لعقائدِ الباطلِ الطلولَ الواهيات، إنها «حاشية (العلّامة علي العدوي الصعيدي) الصغرى» على «إتحاف المريد بجوهرة التوحيد»، دونكها محققةً تحقيقًا متقنًا عن خمس نسخ خطية، بقلم باحثٍ جادٍّ متمكّن، مخرَجةً في حُلَلٍ من البهاء والجمال.
طالعوا مقدمته وفهرس موضوعاته: https://tinyurl.com/mr3ub59v
Post #1131
308
