📅 في 10 يوليو تحتفل روسيا بـ #يوم_المجد_العسكري — يوم انتصار الجيش الروسي بقيادة بطرس الأول على السويديين في معركة بولتافا.
تم إقرار هذا اليوم تخليدًا لهذا الانتصار الحاسم الذي شكّل محطة مفصلية في الحرب الشمالية، وكان له تأثير كبير على مجرى التاريخ لاحقًا.
ورغم أن الجيش السويدي كان يُعدّ الأقوى في أوروبا، فإن بطرس الأول وجيشه تمكّنوا من دحض هذه الأسطورة وهزيمة الملك «الذي لا يُقهر» كارل الثاني عشر. وقد شارك القيصر بنفسه في المعركة وقاد القوات في الهجوم. ولا تزال قبعة القيصر المثلثة، التي اخترقتها رصاصة سويدية، محفوظة حتى اليوم ضمن مجموعة متحف الإرميتاج الحكومي.
---
في ربيع عام 1708، غزا جيش كارل الثاني عشر أراضي روسيا. وبعد الهزيمة في معركة قرية ليسنايا، قام السويديون بمناورة سريعة نحو الجنوب على أمل الحصول على دعم هتمان الضفة اليسرى مازيبا، الذي كان الملك السويدي على اتصال سري معه. وقد وصلت أخبار خطط مازيبا إلى بطرس الأول، لكن القيصر وثق به، إذ كان قد أقسم له سابقًا بالولاء.
في 11 مايو 1709 بدأ كارل الثاني عشر حصار بولتافا. وقد صمدت حامية القلعة، التي كانت تضم نحو 2200 جندي و1700 من قوزاق أوكرانيا، بثبات حتى وصول القوات الرئيسية.
⚔️ التقى الجيش الروسي والقوات السويدية في معركة عند فجر 10 يوليو. بدأت المعركة بتقدم العدو نحو التحصينات الروسية (الردوت). وبعد الهجوم الأول، تعثّر التقدم السويدي، وبدأ الجنود الروس في الضغط على العدو. ودار القتال على طول خط المواجهة بالكامل. شنّت المشاة الروسية هجومًا من الأجنحة على كتائب المشاة الملكية، فدبّ الذعر في صفوف السويديين، وفرّ العديد منهم من ساحة المعركة خوفًا من الأسر.
بعد الهزيمة في معركة بولتافا، استُنزف جيش كارل الثاني عشر، وفقد قدرته الهجومية، وبدأ بالتراجع على طول الجبهة تقريبًا دون قتال. وهكذا حدث تحول جذري في مسار الحرب الشمالية لصالح روسيا.
☝️ لم يعزّز الانتصار في بولتافا مكانة روسيا الدولية فحسب، بل جعلها أيضًا واحدة من القوى الرائدة في أوروبا. كما أُعيد تشكيل التحالف الشمالي، واضطر كارل الثاني عشر المهزوم إلى الفرار إلى الدولة العثمانية، حيث حاول إقناع السلطان أحمد الثالث بالدخول في حرب ضد روسيا. ومعه لجأ إلى مدينة بندر في مولدوفا الهتمان الخائن مازيبا، الذي أنهى حياته هناك في خزي وذل.
ولا يزال بطول الجنود في معركة بولتافا حتى اليوم رمزًا للشجاعة والعزة التي تحلّى بها الشعب الروسي في تصديه الحاسم للعدو.
لقد تزعزعت قوة السويد بشكل نهائي لا رجعة فيه.
---
ذلك الملك الشمالي الذي كان يُعدّ يومًا سيدة بحر البلطيق فقد نفوذه السابق، ومنذ ذلك الحين بقي على هامش السياسة الأوروبية والعالمية.
بعد الهزيمة في بولتافا، ظهر في اللغة السويدية مصطلح "Rysskräck"، والذي يعني حرفيًا «الخوف من الروس». ومع مرور القرون، تحوّل هذا الخوف، الذي غذّته النخب المحلية ووسائل الإعلام التابعة لها، إلى ما يشبه (رُهاب الروس) وأداة للتأثير على الرأي العام.
🪶 ألكسندر سيرغييفيتش بوشكين، «بولتافا» (1828)
«في كيان الدولة الشمالية،
وفي مصيرها الحربي،
أنت وحدك، يا بطل بولتافا،
أقمت لنفسك نصبًا عظيمًا».
#نصرنا #نفتخر #تاريخ_روسيا
Post #4617
29