حذف ما يدل على منع أبي بكر سهمَ ذوي القربى، مخالفةً لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله
جاء في كتاب السنة لمحمد بن نصر بن الحجاج المروزي (٢٠٢ - ٢٩٤ هـ):
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثنا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقْسِمْ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَبَنِي نَوْفَلٍ مِنَ الْخُمْسِ كَمَا قَسَمَ لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَقْسِمُ الْخُمْسَ نَحْوَ قَسْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ عُمَرُ يُعْطِيهِمْ مِنْهُ وَيَمْنَعْنَ [1] بَعْدَهُ.
📘السنة للمروزي، ط مؤسسة الكتب الثقافية، ص۵۰، ح۱۶۰
وأصل هذه الرواية على النحو الآتي:
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقْسِمْ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَلَا لِبَنِي نَوْفَلٍ مِنَ الْخُمُسِ شَيْئًا كَمَا كَانَ يَقْسِمُ لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَقْسِمُ الْخُمُسَ نَحْوَ قَسْمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُعْطِي قُرْبَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِيهِمْ، وَكَانَ عُمَرُ يُعْطِيهِمْ وَعُثْمَانُ مِنْ بَعْدِهِ مِنْهُ.📘مسند أحمد ط الرسالة، ٢٧/ ٣٢٩، ح١٦٧٦٨
وهذه الزيادة تدلّ بوضوح على مخالفة أبي بكر لكتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وآله وهي ثابتة في جميع المصادر؛ انظر على سبيل المثال : تاريخ المدينة لابن شبة، ٢/ ٦٤٥؛ سنن أبي داود ت الأرنؤوط، ٤/ ٥٩٦. غیر أن هذه الزيادة أسقطت في كتاب السنة للمروزي فانقلب معنى الرواية رأساً على عقب.
----------------
[١] كلمة «يمنعن» تصحيف وصوابها: «عثمان».
#تحریف
@AlTahrif