حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ هُذَيْلٍ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ عَمَّارًا وَقَعَ عَلَيْهِ جَبَلٌ فَمَاتَ، قَالَ: مَا مَاتَ عَمَّارٌ.📘مصنف ابن أبي شيبة، ٦/ ٣٨٦، ح٣٢٢٥٠
قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ، عَنْ هُذَيْلٍ قَالَ أَتَى النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ عَمَّارًا وَقَعَ عَلَيْهِ حَائِطٌ فَمَاتَ، قَالَ: مَا مَاتَ عَمَّارٌ.📘الطبقات الكبرى ط دار صادر، ٣/ ٢٥٤
ورواه أیضا أحمد بن حنبل وأحمد بن هشام بن بهرام وعبد الله بن هاشم عن وكيع. (فضائل الصحابة، ٢/ ٨٥٧، ح١٥٩٧؛ أنساب الأشراف، ١/ ١٦٠، ح٣٥٦؛ تاريخ دمشق، ٤٣/ ٤٣٦)
✍ من الواضح أنّ هذا الحديث بهذه الصيغة مبتورٌ ولا يفيد معنىً كاملًا، إذ يتوقع المستمع والقارئ أن يتمّ النبي صلى الله عليه وآله كلامه، كما ورد صريحا في الرواية التالية:
... قال ونا جدي نا يحيى بن عبد الحميد الحماني نا يعقوب يعني القمي عن جعفر يعني ابن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير قال كان عمار بن ياسر ينقل الحجارة إلى المسجد فأتى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقيل له مات عمار وقع عليه حجر فقتله فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ما مات عمار تقتله الفئة الباغية.📘تاريخ دمشق لابن عساكر، ٤٣/ ٤١٦
ويؤيده أيضا ما رواه ابن سعد:
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ: لَمَّا بَنَى رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مَسْجِدَهُ جَعَلَ الْقَوْمُ يَحْمِلُونَ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم يَحْمِلُ هُوَ وَعَمَّارٌ، فَجَعَلَ عَمَّارٌ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ: نَحْنُ الْمُسْلِمُونَ نَبْتَنِي الْمَسَاجِدَا وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يَقُولُ: الْمَسَاجِدَا، وَقَدْ كَانَ عَمَّارٌ اشْتَكَى قَبْلَ ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَيَمُوتَنَّ عَمَّارٌ الْيَوْمَ، فَسَمِعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَنَفَضَ لَبِنَتَهُ وَقَالَ: وَيْحَكَ، وَلَمْ يَقُلْ وَيْلَكَ، يَا ابْنَ سُمَيَّةَ، تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ.📘الطبقات الكبرى ط دار صادر، ٣/ ٢٥١؛ تاريخ دمشق، ٤٣/ ٤١٥
وتؤيّد ذلك أيضا أحاديث أُخرى تتحدّث عن ابتلاء عمّار في ذلك اليوم، وشدّة اجتهاده في حمل اللبن، وتنبّؤ النبي صلى الله عليه وآله بقتله على يد الفئة الباغية.
فيتبيّن أنّ أحد رواة الحديث الأوّل قد حذف تتمّة كلام النبي صلى الله عليه وآله المتعلّقة بقتل عمّار على يد الفئة الباغية، بدوافع مذهبية أو سياسية.
#تحریف
@AlTahrif