أشار المؤرخ الشهير المسعودي في مروج الذهب إلى إرادة عمر لإحراق بيت فاطمة سلام الله عليها فقال:
وحدث النوفلي في كتابه في الأخبار عن ابن عائشة عن أبيه عن حماد بن سلمة قال: كان عروة بن الزبير يعذر أخاه إذا جرى ذكر بني هاشم وحصره إياهم في الشعب وجمعه الحطب لتحريقهم ويقول: إنما أراد بذلك إرهابهم ليدخلوا في طاعته كما أرهب بنو هاشم وجمع لهم الحطب لإحراقهم إذ هم أبوا البيعة فيما سلف، وهذا خبر لا يحتمل ذكره هنا وقد أتينا على ذكره في كتابنا في مناقب أهل البيت وأخبارهم المترجم بكتاب حدائق الأذهان.📘مروج الذهب، الطبعة الحجرية بالمطبعة الأزهرية المصرية، ج٢، ص٧٢؛ وطبعة دار الهجرة، ج٣، ص٧٧.
وأما في بعض الطبعات فقد أسقطت جملة: «كما أرهب بنو هاشم وجمع لهم الحطب لإحراقهم» إخفاءً لما فعله عمر بن الخطاب، فحصل بذلك إبهام وإغلاق في الكلام. راجع: طبعة المكتبة العصرية، ج٣، ص٦٩؛ طبعة دار المعرفة، ج٣، ص٨٦ وطبعة الأعلمي، ج٣، ص٩٠.
ويدل على التحريف أيضا ما رواه ابن أبي الحديد عن المسعودي:
قال المسعودي وكان عروة بن الزبير يعذر أخاه عبد الله في حصر بني هاشم في الشعب وجمعه الحطب ليحرقهم ويقول إنما أراد بذلك ألا تنتشر الكلمة و لا يختلف المسلمون وأن يدخلوا في الطاعة فتكون الكلمة واحدة كما فعل عمر بن الخطاب ببني هاشم لما تأخروا عن بيعة أبي بكر فإنه أحضر الحطب ليحرق عليهم الدار.📘شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج٢٠، ص١٤٧
(بدلالة عبد الزهراء مهدي في كتاب الهجوم على بيت فاطمة، ص١٥٦)
#تحریف
@AlTahrif